تركيا.. مخاوف من اضطرابات في عيد العمال

تركيا.. مخاوف من اضطرابات في عيد العمال

المصدر: أنقرة- من مهند الحميدي

تتخوف الحكومة التركية من اضطرابات متوقعة خلال احتفالات عيد العمال العالمي المصادف يوم 1 أيار/مايو القادم.

وبدأت أحزاب وتيارات يسارية ونقابات عمالية، بتوزيع مناشير مناهضة لحكومة حزب ”العدالة والتنمية“ ذي الجذور الإسلامية الحاكم، تدعو للتجمع يوم عيد العمال في ساحة ”تقسيم“ في إسطنبول، كبرى المدن التركية.

وتعارض تلك الدعوات، الأوامر الحكومية الرسمية، التي تمنع التجمع في الساحة الشهيرة، تحسباً من تحول الاحتفالات، إلى مظاهرات ووقفات احتجاجية.

وكانت الحكومة التركية منعت الاحتفال في ساحة تقسيم خلال العامَين الماضيَين، وبعد إصرار الناشطين الدخول إلى الساحة استخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم، ما أسفر عن وقوع صدامات.

واعتقلت قوات الأمن حوالي 173 شخصاً خلال مظاهرات عيد العمال في إسطنبول، العام الماضي، أثناء محاولتهم اقتحام ساحة ”تقسيم“ لتطلق سراحهم يوم 5 أيار/مايو 2014 بعد إحالتهم إلى المحاكم من قبل النيابة العامة.

وخصصت ولاية إسطنبول ساحات أخرى للاحتفال بعيد العمال، إلا أن بعض النقابات والمنظمات تصر على أن تقام الاحتفالات في ميدان تقسيم تحديداً، كما جرت العادة.

وسبق أن صرح والي إسطنبول، نصيب شاهين، يوم 21 نيسان/إبريل الجاري، أن الولاية لن تسمح بإحياء ذكرى عيد العمال في ساحة تقسيم، التي ستغلق، وكبديل عنها تم تخصيص ثمان ساحات أخرى، لإقامة التجمعات الشعبية، وأن ولايته ”مستعدة لتقديم جميع المساعدات اللازمة للعمال الراغبين في إحياء عيدهم في تلك الساحات“.

ويتهم مقربون من الحكومة، الناشطين الذين يصرون على التوجه إلى ميدان تقسيم بالخيانة وأنهم ”لا يريدون الاحتفال بعيد العمال، بل تنفيذ أجندات خارجية لإثارة الفوضى في البلاد“.

ويحمل الاحتفال بعيد العمال في ميدان تقسيم أهمية رمزية كبيرة بالنسبة للنقابات العمالية، كإحياء لذكرى ”عيد العمال الدامي“ العام 1977، إذ لقي أكثر من 33 ناشطاً حتفهم في الميدان، بعد إطلاق النار على الحشود من قبل مجهولين من أحد المباني القريبة، وحامت الشبهات حول اليمين المتطرف وأجهزة الاستخبارات.

وأثار إطلاق النار -آنذاك- حالة من الذعر والتوتر بين اليسار واليمين، ما أدى بعد ثلاثة أعوام إلى انقلاب عسكري، ألغى إثرها الجيش العيد، إلى أن أعادت حكومة حزب العدالة والتنمية إدراجه كعيد وطني العام 2009.

ويرى نقابيون يساريون في العيد مناسبة للتعبير عن احتجاجهم على سياسات الدولة الرأسمالية، المتمثلة في الخصخصة، وتعزيز اقتصاد السوق الحر، التي ”أدت إلى هضم حقوق الكثير من المواطنين وإفقارهم“.

ووفقاً لتقارير صادرة عن أحزاب يسارية معارِضة، يشكل العمال ما نسبته حوالي 64% من مجموع قوة العمل في البلاد، يعمل 22.5% منهم في الزراعة، و19.4% في الصناعة، و7.4% في البناء، و50.7% في قطاع الخدمات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com