نتنياهو أمام مأزق جديد مع اقتراب نهاية مهلة تشكيل الحكومة

نتنياهو أمام مأزق جديد مع اقتراب نهاية مهلة تشكيل الحكومة

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

تتحدث وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مأزق سياسي كبير يواجهه رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو قبل 8 أيام فقط على نهاية المهلة الثانية التي حصل عليها لتشكيل حكومته، وذلك على خلفية أزمة جديدة ظهرت الثلاثاء بين نتنياهو وحزب ”البيت اليهودي“ الذي يرأسه نفتالي بينيت، فضلا عن ”يهدوت هاتوراه“ برئاسة يعقوب ليتسمان.

ولفتت تقارير إعلامية بدولة الاحتلال الإسرائيلي ظهر الثلاثاء 28 أبريل/ نيسان إلى أن ”البيت اليهودي“ قرر تجميد المفاوضات مع ”الليكود“ حتى تلقي رد واضح من نتنياهو حول المطالب التي قدمها رئيس الحزب اليميني.

ومن بين مطالب ”البيت اليهودي“ ما يتعلق بالحقائب الوزارية وبخاصة وزارة الأديان، وملف الإصلاحات في المنظومة القضائية، والتي تتضمن تقليص صلاحيات محكمة العدل العليا في إسرائيل، ومنح الكنيست حق تمرير قوانين لا تقرها المحكمة، فضلا عن إلتزام نتنياهو بعدم تجميد المشاريع الإستيطانية الجديدة بالقدس المحتلة.

ومن جانب آخر غادر ممثلو قائمة ”يهدوت هاتوراه“ غرفة الإجتماعات التي كانت تضم ممثلي ”الليكود“، بعد أن رفض حزب السلطة مطالب الحزب الحريدي الذي يمثل اليهود الأشكناز، والتي تتعلق بزيادة المخصصات المالية للأطفال من نفس الطائفة بأثر رجعي، مؤكدين تجميد المفاوضات إلى أن يرد عليهم نتنياهو بشكل واضح.

وأشار تقرير للقناة الإسرائيلية السابعة، التي تبث برامجها عبر الإنترنت إلى أنه ”بعد أن كان الخلاف الوحيد بشأن قائمة يهدوت هاتوراه ينصب حول موعد توقيعهم على الإتفاق الإئتلافي مع الليكود، ولكن ما حدث ظهر الثلاثاء قد يعني نسف تلك المفاوضات“.

وقدر موقع القناة السابعة أن الأزمة في المفاوضات ومغادرة ممثلي القائمة الحريدية غرفة المفاوضات جاءت في أعقاب رفض ”الليكود“ مطالبة ”يهدوت هاتوراه“ بمخصصات الأطفال من القطاع الحريدي بأثر رجعي، أي منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي.

وأرجع التقرير رفض حزب السلطة إلى حقيقة أنه سيصطدم بمواقف وزير المالية المرتقب، موشي كحلون، رئيس حزب ”كولانو“ والذي يرفض هذا المطلب، وأن موافقة الليكود ستعني أزمة ثقة بينه وبين كحلون قبل توليه مهام منصبه. والسبب في ذلك هو أن التوافق الذي حدث بين كحلون ونتنياهو، كان ينص على أن يطلع كحلون على أي طلب بشأن المخصصات المالية للأحزاب الحريدية قبل إقراره.

وحقق ”البيت اليهودي“ 8 مقاعد بالكنيست، فيما حقق ”يهدوت هاتوراه“ 6 مقاعد، أي بإجمالي 14 عضوا بالكنيست. وفي حال لم يتم التوصل إلى توافق خلال أسبوع تقريبا حول مطالب الحزبين، فإن رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو لن يستطيع أن يبلع رئيس دولة الإحتلال ريؤوفين ريفلين بأنه نجح في مهمته، وبالتالي سيتم تكليف شخص آخر.

ويواجه نتنياهو في الأساس مأزق آخر، يتعلق بنظرة ناخبي حزب الليكود إلى تشكيلة الحكومة المرتقبة بعدم إرتياح، وبخاصة وأنها لا تتضمن العدد الأكبر من أعضاء الكنيست عن الليكود، البالغ عددهم 30 عضوا. كما أنهم ينظرون إلى المفاوضات مع الأحزاب الأخرى ويرون كيف تساوم هذه الأحزاب الصغيرة حزب الليكود، وترسم مصير الحكومة بدلا من الحزب الذي منحوه أصواتهم.

ويرى مراقبون أن خيار نتنياهو الوحيد مع ضيق الوقت هو رضوخه لمطالب البيت اليهودي ويهدوت هاتوره، والتوصل إلى توافق سريع معهما، لأن البديل عن ذلك هو الفشل في تشكيل الحكومة رقم 34 في تاريخ دولة الإحتلال، بعد أن تم إغلاق الباب أمام فكرة حكومة الوحدة الوطنية مع ”المعسكر الصهيوني“ طبقا للتصريحات التي يطلقها الحزبين الكبيرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com