إسرائيل تتوقع أوامر إيرانية لحزب الله بتصعيد الموجهات

إسرائيل تتوقع أوامر إيرانية لحزب الله بتصعيد الموجهات

المصدر: إرم - ربيع يحيى

زعمت مصادر إسرائيلية أن الصواريخ التي أطلقت من داخل الأراضي السورية باتجاه مستوطنات إسرائيلية في هضبة الجولان ظهر الثلاثاء، وبالتحديد كيبوتس عين زيفان، لم تكن بالصدفة، وأنها تأتي بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج إلى طهران، على رأس وفد عسكري رفيع المستوى، مضيفة أنه لا يوجد شك في أن التطورات العسكرية الأخيرة تأتي على رأس الملفات التي ستطرح في طهران.

وأطلقت صافرات الإنذار ظهر الثلاثاء، شمالي إسرائيل في أعقاب سقوط صاروخين في منطقة كيبوتس عين زيفان. وقدرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن ثمة احتمالات أن تكون تلك الصواريخ أطلقت عن طريق الخطأ.

وقالت مصادر أخرى إن الرئيس السوري بشار الأسد أجرى مشاورات عاجلة مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في الأيام الأخيرة، في أعقاب تكرار استهداف قواعد عسكرية في جبال القلمون السورية  وفي منطقة الهرمل طوال الأيام الخمسة الماضية، وأن هذه المشاورات شملت بحث سبل الرد على هذه العمليات.

ويسعى الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة إلى محاولة تقليص النتائج المحتملة للغارات التي شنها على جبال القلمون، لمنع تطور الأمور إلى مواجهات شاملة، بهدف تحقيق العديد من المكاسب، وبخاصة عدم نسب تلك العمليات إليه، والحفاظ على ما تحقق من مكاسب جراء استهداف مخازن سلاح استراتيجية في سوريا كانت مخصصة لحزب الله بحسب ما تردد.

كما رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب على الحدود السورية عند الجولان المحتل، ونجح في استهداف مجموعة درزية كانت تحاول زرع عبوات ناسفة يوم الأحد في مجدل شمس، على مقربة من مواقع عسكرية إسرائيلية، رافضا الحديث عن إمكانية أن تكون تلك العمليات في إطار رد إنتقامي من قبل حزب الله، بهدف عدم تصعيد الأمور.

ولفتت تقارير إسرائيلية إلى أن الفترة القليلة القادمة ستشهد حسم قرار إيران وحزب الله وسوريا بشأن الرد المحتمل على الغارات الأخيرة التي استهدفت مناطق على الحدود السورية – اللبنانية، وأن الزيارة التي يقوم بها وزير الدفاع السوري إلى طهران تعني أنه سيعود بقرار نهائي بشأن طبيعة الرد العسكري ضد ما ينسب لإسرائيل، وأن التطورات قد تشمل هضبة الجولان والجليل.

وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن حزب الله ليس في حاجة إلى انتظار عودة الفريج من طهران، وأن الأوامر الإيرانية قد تصل إلى الضباط الإيرانيين المتواجدين في مقر هيئة أركان الجيش السوري في دمشق، وعند القيادات الأخرى جنوبي سوريا.

وكانت مصادر إسرائيلية قد قدرت أن تكرار عمليات القصف الجوي لمنطقة جبال القلمون السورية، يأتي في إطار حرب غير مباشرة بين إسرائيل وإيران، وأن تلك الحرب التي تدور في الأراضي السورية تتسع، وبخاصة بعد التطورات التي شهدتها الأيام الماضية، والتي شملت تكرار قصف أهداف تابعة للجيش السوري ولحزب الله في جبال القلمون.

وقال مراقبون إن القصف الإسرائيلي لأهداف تابعة لحزب الله والجيش السوري في جبال القلمون، يستهدف منع إتساع سيطرة حزب الله والنفوذ الإيراني إلى جبال القلمون، التي تقول إسرائيل إنها ستتحول إلى جبهة ثالثة تضاف إلى جنوب لبنان وهضبة الجولان، وأن ثمة احتمالات لعدم صمت طهران على تلك الغارات، وبخاصة وأنها استهدفت قواعد تشكل كنزا إستراتيجيا إيرانيا في سوريا، وأنه من المحتمل أن يأتي ردها من خلال عمل ينفذه حزب الله أو الجيش السوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com