تركيا.. تهديدات بالقتل تطال مدعين عامين

تركيا.. تهديدات بالقتل تطال مدعين عامين

المصدر: أنقرة- من مهند الحميدي

صرح المدعي العام التركي أحمد حنفي أوصلو بأنه تعرض لتهديدات بالقتل في حال تنفيذه حكماً صادراً عن المحكمة بالإفراج عن صحافي معارِض.

ونقلت صحيفة محلية معارِضة، اليوم الثلاثاء، عن أوصلو قوله ”من الممكن أن يقتلوني إذا طبقت قرار الإفراج الصادر عن الدائرة 32 بمحكمة الجنايات، بحق الصحافي، هدايت قراجا، رئيس مجموعة ”سمان يولو“ الإعلامية، والقيادات الأمنية المعتقلين في سجن سيليفري، في إسطنبول، كبرى المدن التركية“.

وتحيط المخاوف بالعاملين في سلك القضاء في تركيا، إثر حادث مصرع المدعي العام، محمد سليم كيراز، المسؤول عن قسم جرائم الموظفين في النيابة العامة في إسطنبول، غرب البلاد، يوم 31 آذار/مارس الماضي، متأثراً بجراحه، إثر إصابته بعد اختطافه، في القصر العدلي من قبل جماعة يسارية.

وقال محامي هدايت قراجا، إن ”مهزلة الجهاز القضائي الحالي تمنع الإفراج عن موكلينا، وما أن نقدم الطلب لأي قاضٍ أو مدعٍ عام يتعرض للضغوط على الفور، ويتم تخويفه“.

وأثارت قضية الإفراج عن قراجا جدلاً واسعاً داخل تركيا وخارجها؛ واعتبرها معارِضون ”فضيحة قانونية“ تطال حكومة حزب العدالة والتنمية، بعد إقدام المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، على فصل القاضي في الدائرة 29 بمحكمة الجنايات في إسطنبول، والقاضي بالدائرة 32 في المحكمة ذاتها، بسبب إصدار قرار الإفراج عن المذكورين، يوم 25 نيسان/إبريل الجاري.

وذكرت وسائل إعلام معارضة أن ”الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تدخل بشكل مباشر، للضغط على المدعين العامين، لمنع تنفيذ قرار الإفراج عن الموقوفين في القضية“ ويُعدّ إيقاف تنفيذ حكم قضائي من قبل مدعٍ عام؛ الأول من نوعه في تاريخ الجمهورية التركية.

يُذكر إن الموقوفين تم اعتقالهم منذ شهور، بتهمة الخيانة، والتنصت على أردوغان، والتسلل داخل مفاصل الدولة لصالح حركة ”خدمة“ التابعة لشيخ الدين المعارض، محمد فتح الله غولن، التي تطلق عليها الحكومة اسم ”التنظيم الموازي“ وتتهمها بمحاولة ”خلق دولة داخل الدولة“ وحديثاً، أصدر القضاء التركي مذكرة اعتقال بحق زعيمها.

وتُعدّ جماعة ”غولن“ المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، من الجماعات المؤثرة في المعارضة التركية، ويدّعي غولن أن عدد أتباع حركته يصل إلى مليون شخص على الأقل من بينهم قادة كبار في سلكَي الشرطة والقضاء، وتدير الحركة مدارس ومؤسسات خيرية في أنحاء تركيا وخارجها.

وتندرج تحقيقات عمليات التنصت، ضمن سلسلة من الحملات الأمنية والاعتقالات والنقل والفصل والمحاكمات، التي طالت الآلاف من رجال الأمن والشرطة والموظفين، المتهمين بالانتساب إلى ”التنظيم الموازي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com