اعتبارات سياسية تحول دون اعتراف إسرائيل بمذابح الأرمن

اعتبارات سياسية تحول دون اعتراف إسرائيل بمذابح الأرمن

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

استبعدت شخصيات إسرائيلية سياسية، أن يتم الأعتراف بـمذابح الأرمن في الوقت الراهن، على الرغم من تبني دولة الإحتلال وصف تلك المذابح بأنها إبادة جماعية، وعلى الرغم من إرسالها

ومثل عضوا الكنيست نحمان شايي و عانات بيركو إسرائيل رسميا في مراسم إحياء الذكرى المئوية لمذابح الأرمن في مدينة يريفان الجمعة 24 أبريل/ نيسان، وهي المراسم التي شارك فيها ممثلون عن 60 دولة، وعلى رأسهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الفرنسي فرانسواه هولاند.

وامتنعت إسرائيل حتى الآن عن الإعتراف بمذابح الأرمن على المستوى الرسمي، خشية إنهيار العلاقات مع أنقرة، وهي العلاقات التي تشهد صعودا وهبوطا، على الرغم من إستمرار التعاون المشترك في العديد من المجالات بين البلدين.

كما حالت العديد من الإعتبارات السياسية والأيديولوجية دون تمرير هذا القانون، الذي سيعني الإعتراف به ”غلق الباب أمام عودة العلاقات مع أنقرة إلى سابق عهدها“، فضلا عن فشل تل أبيب في وضع تقديرات للتداعيات المحتملة لتوصيف واقعة تارخية أخرى بالمحرقة، أو الإبادة أو المذابح، بعد أن حققت مكاسب عديدة من تفردها بمصطلح ”المحرقة النازية“. لذا فقد إتبعت الحيطة، وإمتنعت عن إعتراف الرسمي رغم إعلان تعاطفها مع الأرمن.

وخلال الأسبوع الماضي جرت نقاشات في وزارة الخارجية بدولة الإحتلال، حول إرسال وفد إسرائيلي إلى العاصمة الأرمينية يريفان من عدمه. وبعد قرار المشاركة، تركز الجدل حول طبيعة هذا الوفد وقوامه. وفي النهاية تقرر بـ عدم الحديث عن إعتراف رسمي بمذابح الأرمن، والإكتفاء بالإعراب عن تضامن إسرائيل مع الشعب الأرميني في مأساته التاريخية.

ونقلت سائل إعلام إسرائيلية عن عضو الكنيست نحمان شايي، أنه تحدث خلال المراسم، مؤكدا أن ”إسرائيل تنظر إلى تلك الواقعة كونها تتضمن جميع المعايير التي تجعلها إبادة شعب، وأنها لا تشك في ذلك“. كما أضاف في كلمته أن ”الضغوط الدولية بدأت تؤتي ثمارها، بعد أن بات من الصعب تجاهل ما حدث من مذابح“.

ولفت مراقبون إسرائيليون إلى أن ثمة إحتمالات معقولة للإعتراف الإسرائيلي بمذابح الأرمن، ولكن مع التحفظ على إستخدام مصطلح المحرقة أو المذبحة، ومع دراسة جميع الأبعاد المتعلقة بالجانب التركي، ورد فعله تجاه الإعتراف الإسرائيلي.

وترفض أنقرة الضغوط الدولية والأعتراف بالمجازر التي تعرض لها الأرمن خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، واصفة ما حدث بأنه كان في إطار حرب أهلية، قُتل خلالها أرمن وأتراك على السواء.

وإعترفت موسكو وباريس وروما وبرلين رسميا بأن ما حدث كان إبادة جماعية، فضلا عن إعتراف الفاتيكان بذلك. ودعى البرلمان الأوروبي أنقرة للاعتراف بإبادة الأرمن في الدولة العثمانية عام 1915، فيما طالبت واشنطن للمجتمع الدولي بـ إعتراف عادل بالمجازر التي تعرض لها الأرمن دون أن تصفها بالإبادة الجماعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة