المعارضة السورية تحقق مع أسير أفغاني في درعا

المعارضة السورية تحقق مع أسير أفغاني في درعا

دمشق – بث ناشطون سوريون معارضون مقطع فيديو، يتضمن تحقيقا مع أسير أفغاني اعتقلته فصائل المعارضة في درعا، بعد الاشتباكات الأخيرة في منطقة اللجاة وبصر الحرير، فيما كشفت تنسيقية معارضة عن وفاة امرأة في مدينة معضمية الشام، جراء الحصار الخانق المفروض عليها من قبل قوات النظام.

ونشر ناشطون مقطع فيديو، مساء أمس الخميس، سُجل بعد أن أسرت المعارضة، في معارك محافظة درعا الأخيرة، عددا من عناصر قوات النظام، والمليشيات المساندة لهم من إيران وأفغانستان، خلال الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين الطرفين في الأيام القليلة الماضية في الشمال الشرقي من المحافظة.

وخلال التحقيق الذي أجراه أحد قادة ألوية العمري، أفاد أحد الأسرى بأنه جاء من أفغانستان، وقد استقدمه نظام بشار الأسد هو و100 عنصر آخرين ليقاتلوا في صفوفه ضد المعارضة المسلحة منذ 14 يوماً، وذلك بلغة فارسية، ترجم أحد العناصر حديثه.

واعترف المقاتل الأفغاني أنه ”دخل من مدينة إزرع إلى منقطة اللجاة بريف درعا بصحبة 600 عنصر“، فيما قال المحقق بأن قوات دعم أيضا جاءت من السويداء، قضت فصائل المعارضة عليها وسيطرت على آلياتها، واتهم القائد قوات النظام بتوزيع المخدرات وحبوب الهلوسة على المقاتلين الأفغان.

وكانت فصائل المعارضة قد تصدت في 20 من نيسيان/ أبريل الجاري، لمحاولة اقتحام بلدة بصرالحرير من قبل قوات النظام والمليشيات الإيرانية والأفغانية وعناصر من حزب الله اللبناني، ودارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، لكن هجوم قوات النظام المباغت على المنطقة مكنتها من السيطرة على عدة قرى صغيرة في منطقة اللجاة، إلا أن المعارضة المسلحة مالبثت أن استعادت كافة المواقع التي خسرتها.

من جهة ثانية، كشفت شبكة سوريا مباشر، وهي تنسيقية معارضة، أن امرأة توفيت مساء الخميس من معضمية الشام في الغوطة الغربية بريف دمشق ”نتيجة نقص الدواء والغذاء بعد أن حاصرتها قوات النظام للمرة الثانية منذ شهرين وخمسة أيام، وتدعى (مريم مصطفى مخيبر أم أحمد)، لتكون بذلك حالة الوفاة الخامسة في المدينة بعد أن حاصرتها قوات بشار الأسد من جديد“.

وفي بريد إلكتروني للشبكة فإن ”معضمية الشام كانت قد عقدت هدنة في العام الماضي مع النظام، بعد أن حاصرتها الفرقة الرابعة لأكثر من عامين ونصف، ورغم ذلك إلا أن النظام كان يسمح بدخول غذاء يكفي سكانها لعدة أيام فقط، ومنذ شهرين أعادت قوات النظام حصارها من جديد على المدينة انتقاماً من الأهالي، الذين خرجوا مظاهرات عندما دخل الطاقم الإعلامي الخاص بالتلفزيون الرسمي في منتصف شهر شباط/فبراير الماضي“.

وأضافت الشبكة أن ”المتظاهرين طالبوا أمام العدسات بخروج المعتقلين، ونددوا بهجمات نظام بشار الأسد وقصفه على مدينة دوما، وحملوا أعلام الثورة، ليخرج حينها الطاقم الإعلامي من المدينة دون أن يحقق أهدافه المرجوة، ولم يكسب نصراً إعلامياً كما خطط له، ومنذ ذلك الحين ونظام بشار الأسد يحكم حصاراً خانقاً من جديد على المدينة“.

ومضت الشبكة مؤكدة أنه ”بعد شهرين ونيّف عادت معاناة الجوع إلى الأهالي، وخاصة أن الحواجز قد استعانت مؤخراً بالنساء المتطوعات في صفوف قوات النظام لتفتيش جميع النساء والأطفال الداخلين إلى المدينة، ومنع إدخال الطعام إليها، وهو ما أسفر عن أزدياد الوضع الطبي سوءاً يوماً بعد يوم“.

ولفتت إلى أن ”المشفى الميداني يعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الدوائية، حيث إن العدد السكاني الكبير في المدينة يؤدي إلى استنزاف الإمكانات الطبية، والحاجيات الدوائية مما ينذر بوقوع كارثة إنسانية في حال الاستمرار بحصار المدينة“. وبينت أن ”المدينة شهدت في الأيام القليلة الماضية وفاة الطفل الرضيع (لؤي منصور) البالغ من العمر 3 أشهر، والطفلة (جنى منصور)، والتي كانت تبلغ من العمر سنة ونصف، والطفل (براء الرفاعي) الذي يبلغ من عمره خمسة أشهر، وطفل آخر، جميعهم قضوا بسبب الجوع ونقص التغذية، والدواء في معضمية الشام“.

ومنذ منتصف مارس/آذار (2011)، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ودفع سوريا إلى دوامة من العنف، جسّدتها معارك دموية بين القوات النظام والمعارضة، لا تزال مستمرة حتى اليوم

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة