تحليل إسرائيلي: أردوغان فشل في منح أنقرة دورا مركزيا

تحليل إسرائيلي: أردوغان فشل في منح أنقرة دورا مركزيا

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

قال تحليل نشره مركز بحوث الأمن القومي الإسرائيلي، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فشل في منح أنقرة دورا مركزيا رغم تحركاته نحو الشرق والغرب وبين السُنة والشيعة منذ تدهور العلاقات بين تركيا وإسرائيل.

وتدهورت العلاقات بين أنقرة وتل أبيب في أعقاب واقعة ”أسطول الحرية“ الذي حاول تقديم مساعدات لقطاع غزة منتصف عام 2010. وتسبب اعتداء البحرية الإسرائيلية على السفن المشاركة، بسقوط قتلى وجرحى، ما أدى إلى أزمة دبلوماسية كبيرة بين البلدين. وطالبت أنقرة باعتذار إسرائيلي رسمي، وهو ما حدث في آذار/ مارس 2013، حين قدم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، هذا الاعتذار.

واعتبر مركز البحوث الإسرائيلي، التابع لجامعة تل أبيب، أن ”حليف إسرائيل السابق (في إشارة إلى أردوغان) مُني بفشل ذريع، وأنه نجح فقط في إحداث حالة من التباعد مع جميع الأصدقاء والحلفاء، بما في ذلك حلف الناتو، الذي تشارك تركيا في عضويته، وتسعى لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي أصبح بعيد المنال“.

ويرى التحليل الذي أعده الباحثان في المعهد، عوديد عيران، وجيلا ليندنشتراوس، تحت عنوان ”تركيا تبحر بين الشرق والغرب وبين السُنة والشيعة“، أن ”الحلم التركي بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تبدد، وأن أنقرة تواجه العديد من المشاكل، بينها الفشل في حل النزاع مع قبرص، والسياسات المعادية للديمقراطية التي ينتهجها أردوغان، ومعارضة الكثير من دول الاتحاد الأوروبي لانضمام تركيا، والإنكار التركي لمذابح الأرمن، الذي تسبب أخيرا بمشكلة مع الفاتيكان“.

وأشار إلى أن ”عقدا كاملا من الجهود التي بذلها أردوغان فشلت في منحه دورا مركزيا، وأنه بات يتنقل بين الغرب والشرق وبين السُنة والشيعة بحثا عن هذا الدور“، مدللا على ذلك بزيارته الأخيرة إلى طهران، التي جاءت عقب تصريحات انتقدتها الأخيرة، حين قال إنه ”على إيران والمنظمات الإرهابية التوقف عن التدخل في اليمن“.

ولفت إلى أن ”الاتصالات التي أجراها أردوغان مع الملك سلمان عاهل السعودية، ومع أمير قطر، عقب عودته من طهران بهدف تسوية الأزمة بين السعودية وإيران، التي تقف وراء الحوثيين، باءت بالفشل“، مضيفة أنه ”في حال كانت زيارته إلى طهران بهدف الحصول على مكاسب اقتصادية، على أمل رفع العقوبات عن الأخيرة، فإنه من الممكن الحديث هنا عن ضرورة الانتظار لتقييم النتائج“.

وبحسب المحللين الإسرائيليين، ”كانت جاذبية النموذج التركي بالنسبة لعدد من الدول العربية في وقت سابق، نابعة من كونها مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي ووضعها الاقتصادي، بيد أن تبدد حلم أنقرة في عضوية الاتحاد، والبوادر المقلقة في الاقتصاد التركي، أفقدت النموذج التركي جاذبيته، وتسببت في تراجع تأثير أنقرة في المنطقة“.

وأعرب المحللان عن استغرابهما من إعلان أنقرة دعمها وتأييدها للتحالف العربي الذي شن عملية ”عاصفة الحزم“ ضد الحوثيين في اليمن، رغم أنها رأت أنه من الاستحالة تشكيل محور عربي – إسلامي سُني يضم تركيا، نظرا للعلاقات المتردية بين القاهرة وأنقرة منذ سقوط نظام الإخوان في مصر.

وبمرور الوقت، زاد الموقف التركي غموضا تجاه ”عاصفة الحزم“، وتخلل العملية استئناف الانتقادات والتدخلات التركية في الشأن المصري، ما يعني أن وجود أنقرة ضمن محور عسكري سُني يضم القاهرة، أمر مستبعد في ظل سياسة أردوغان، الأمر الذي دفع المحللين الإسرائيليين لمحاولة الدق على وتر الفشل التركي على جميع الأصعدة، في محاولة لدفعها إلى إعادة ترتيب سياساتها من جديد والتوجه مجددا إلى التحالف العلني مع تل أبيب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com