أكراد سوريا يحذرون من اقتحام داعش للحسكة

أكراد سوريا يحذرون من اقتحام داعش للحسكة

بيروت ـ قال مسؤول كردي اليوم الثلاثاء إن تنظيم الدولة الاسلامية يعد لهجوم محتمل على مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا قرب الحدود مع العراق حيث مازال التنظيم يمثل تهديدا كبيرا رغم الانتكاسات التي مني بها في الآونة الاخيرة.

وتتاخم محافظة الحسكة ذات الأهمية الاستراتيجية لكل الأطراف الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق حيث عاد الى وضع الهجوم بعد ان خسر مدينة تكريت في بداية الشهر.

وسجلت وحدات حماية الشعب الكردية السورية انتصارات مهمة ضد الدولة الاسلامية هذا العام وطردتها من بلدة كوباني عند الحدود التركية ثم سيطرت على بلدتين في محافظة الحسكة بمساعدة حملة جوية تقودها الولايات المتحدة.

لكن ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب قال ان الدولة الاسلامية مازالت تمثل خطرا. وتشمل أهدافها مدينة الحسكة عاصمة المحافظة وبلدة تل تمر التي تقع الى الشمال الغربي. ومازال يعتقد ان الدولة الاسلامية تحتجز نحو 200 مسيحي آشوري خطفتهم في فبراير شباط من قرى قريبة من تل تمر.

وقال خليل في مقابلة من مدينة القامشلي عبر موقع سكايب ”الى الجنوب من الحسكة توجد مناطق تسيطر عليها الدولة الاسلامية تماما. يوجد حشد كبير للتنظيم خارج المدينة وتوجد مخاوف كبيرة من هجوم على مدينة الحسكة.“

وأضاف انه في الوقت الراهن تمثل بلدة تل تمر الاولوية لدى الدولة الاسلامية حيث تستهدف قطع خطط امداد لوحدات حماية الشعب. وقال ان الدولة الاسلامية ”تحاول الاستيلاء على مدن كبيرة ونقل المعركة الى المدن“ لكي يصبح من الصعب على التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة توجيه ضربات لها.

ويقيم في الحسكة كثير من السوريين الذين فروا من مناطق تقع الى الغرب من بينها مدينة حلب ثاني أكبر مدن سوريا.

ويفيد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يراقب الحرب الاهلية في سوريا بوقوع اشتباكات يومية بين وحدات حماية الشعب ومقاتلي الدولة الاسلامية بالقرب من تل تمر واشتباكات بين الجيش السوري والدولة الاسلامية في مناطق إلى الغرب والشرق من مدينة الحسكة.

وبرزت وحدات حماية الشعب باعتبارها الشريك الوحيد للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويوجه ضربات جوية الى الدولة الاسلامية في سوريا. لكن فاعليتها محدودة بدرجة كبيرة خارج المناطق التي أقام فيها الاكراد مناطق شبه مستقلة منذ اندلاع الصراع في سوريا عام 2011 .

وتوشك الولايات المتحدة التي ترفض أي شراكة مع الرئيس السوري بشار الاسد ضد الدولة الاسلامية على اطلاق برنامج لتدريب وتجهيز أفراد من المعارضة السورية الرئيسية من أجل محاربة المسلحين في أماكن أخرى.

وقال خليل ان وحدات حماية الشعب لم تستشر بشأن البرنامج مضيفا ان طلباتها بالحصول على امدادات عسكرية لم تلب حتى الان.

وتقديم دعم لوحدات حماية الشعب مسألة معقدة بالنسبة للدول الغربية بسبب مخاوف تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي التي تشعر بالقلق من التيار الانفصالي بين مواطنيها الاكراد.

ومنذ طرد الدولة الاسلامية من كوباني في يناير كانون الثاني سيطرت وحدات حماية الشعب على مساحة كبيرة حول البلدة تشمل قرى داخل حدود محافظة الرقة حيث العاصمة الفعلية للدولة الاسلامية.

والدولة الاسلامية هي أكبر جماعة متمردة في سوريا وتسيطر على مناطق في الشرق والشمال.

وشنت في الاسابيع القليلة الماضية هجمات خارج تلك المعاقل وتستهدف مناطق يسيطر عليها مسلحون معارضون أو الحكومة على مسافة أقرب إلى المدن الرئيسية في غرب سوريا.

وقال خليل ان الدولة الاسلامية تكيفت مع الضربات الجوية. ويحفر مقاتلوها خنادق وينقلون المقاتلين والمعدات في قوافل صغيرة.

وقال ”وجدوا سبلا للتعامل مع هذا الوضع ويتنقلون من منطقة لاخرى بطريقة خفية أو في اوقات لا توجد فيها طائرات أو عمليات استطلاع أو قاذفات.“

وقال ”سيستمر تهديد الدولة الاسلامية طالما يهيمن على مساحات كبيرة لديه فيها مؤيدون.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com