تقرير: توظيف الشباب يعد أولوية في الشرق الأوسط‎ وشمال أفريقيا

تقرير: توظيف الشباب يعد أولوية في الشرق الأوسط‎ وشمال أفريقيا

واشنطن ـ أعلن صندوق النقد الدولي، أن توفير الوظائف لا زال يمثل أولوية قصوى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بعد سنوات من التحول السياسي، وتحسن النشاط الاقتصادي في بعض بلدان المنطقة.

وقال الصندوق في تقرير نشره اليوم الاثنين، إن ”منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لا تزال بحاجة إلى تشجيع النمو الذي يضمن توليد الوظائف ورفع مستويات المعيشة على المدى المتوسط“.

وأوضح صندوق النقد الدولي في التقرير، أن ”التعافي الاقتصادي الناشئ في المنطقة يتعرض للمخاطر الأمنية والتداعيات من الصراعات الإقليمية  كالصراعات الدائرة في سوريا واليمن، وقد يؤدي احتدام هذه الصراعات إلى تفاقم الأثار السلبية، كما أن هناك خطرا آخر هو التحركات في أسعار الصرف الدولية، ولا سيما ارتفاع سعر الدولار مما قد يضر بالقدرة التنافسية للمنطقة“.

 من جانبه، قال مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، للصحفيين خلال اجتماعات الربيع المشتركة بين الصندوق والبنك الدولي في واشنطن التي انتهت مساء أمس الأحد، إنه ”يتعين على بلدان المنطقة التي نجحت في تحقيق الاستقرار الاقتصادي أن تمضي قدما بتنفيذ جداول أعمال الإصلاحات الاقتصادية“، مضيفا أن ”المشكلة الأساسية تتمثل في كيفية خلق فرص العمل، ولا سيما للشباب، نظرا لأن هذه المشكلة لا تزال من أسباب حدوث الاضطرابات التي لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب بل والجانب الاجتماعي أيضا“.

وأشار مسعود، إلى أن ”البلدان المستوردة للنفط في المنطقة تشهد معدلات أعلى من النمو، نتيجة إدارتها الاقتصادية الرشيدة التي اقترنت بمناخ دولي أكثر إيجابية. وعلى وجه التحديد، تواصل أسعار النفط المنخفضة دعمها للنمو، رغم أن بعض البلدان اختارت ادخار المكاسب المتحققة من انخفاض أسعار النفط، وتقوية ميزانياتها، وزيادة احتياطياتها الدولية“. متوقعا أن تشهد البلدان المستوردة للنفط، زيادة في معدلات نموها لتصل إلى 4% هذا العام مقارنة بنسبة 3% في عام2014″.

أما بالنسبة للبدان المصدرة للنفط بالمنطقة، فقد توقع أحمد أن ”يصل معدل النمو بها هذا العام إلى 2.2%، في المتوسط“، موضحا أنه ”رغم الهبوط الكبير في أسعار النفط، فقد تمكنت هذه البلدان من خفض تأثيره على النمو باستخدام الاحتياطيات المالية الوقائية التي تراكمت لديها على مدار سنوات طويلة“.

تأثيرات أخرى

وأضاف مسعود أحمد، أن هبوط سعر النفط  له عواقب أخرى، فمن المتوقع أن تنخفض إيرادات التصدير هذا العام في بلدان المنطقة المصدرة للنفط بواقع 380 مليار دولار، وانخفاض أرصدة المالية العامة في هذه البلدان بمتوسط عجز قدره 8.2% من إجمالي الناتج المحلي، باستثناء الكويت وقطر فقط حيث يتوقع أن يتجنبا عجز الموازنة هذا العام.

وقال أحمد، إنه ستعين على هذه البلدان تخفيف وتيرة إنفاقها نظرا لتوقع استمرار أسعار النفط المنخفضة، مقارنة بمستوياتها السابقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com