ليبرمان يهدد باعتزال الحياة السياسية

ليبرمان يهدد باعتزال الحياة السياسية

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

قالت مصادر إسرائيلية الجمعة إن أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“، وزير خارجية حكومة تسيير الأعمال، أبدى رغبة في اعتزال الحياة السياسية، في حال عدم تلبية رئيس الحكومة المُكلف بنيامين نتنياهو مطالبه، والتي تتعلق بالبقاء في منصب وزير الخارجية.

ونقل موقع (nrg) الإخباري الإسرائيلي عن مصادر في حزب الليكود، أن ليبرمان ”يهدد باعتزال الحياة السياسية حال لم يلبي نتنياهو مطالبه، وأن اللقاء الذي جمعه بنتنياهو ظهر الجمعة لا يعني تراجعه عن قراره“.

وأفاد الموقع أن ثمة احتمالات أن يكون هناك اتجاه في ”الليكود“ للترويج لهذه القضية للتأثير على سير المفاوضات الائتلافية، ولكنهم أكدوا أن ليبرمان قد يترك الحياة السياسية وعضوية الكنيست، ويدعوا حزبه للانضمام إلى جناح المعارضة، في حال لم يقبل نتنياهو منحه حقيبة الخارجية.

وكان ليبرمان قد ساوم نتنياهو على حقيبة الدفاع، وأكد أنه لن يتنازل عنها، وأعتبر مراقبون أن تمسكه بالمنصب الحساس يأتي ضمن مناورة سياسيه، تبقيه في النهاية في منصب وزير الخارجية، والذي يسعى للاحتفاظ به مع منحه صلاحيات واسعة، تشبه تلك التي كانت تمتلكها تسيبي ليفني إبان حكومة إيهود أولمرت.

وترددت أنباء قوية أمس الخميس عن مأزق يواجهه نتنياهو بشأن حقيبة الخارجية، تتعلق بمطالبة نفتالي بينيت، رئيس قائمة ”البيت اليهودي“ بنفس المنصب، إلى جوار تمسك ليبرمان به، ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن احتمال أن يتم منح المنصب لكليهما بالتناوب، على أن يتولاه ليبرمان لمدة عامين، قبل أن ينتقل إلى بينيت، وربما أتت تهديدات ليبرمان باعتزال الحياة السياسية كنوع من الضغط لتجنب مسألة التناوب.

الموقع الإسرائيلي نقل أيضا عن مقربين من ليبرمان، أنه ”لم يعد متحمسا للحياة السياسية منذ ظهور نتائج الانتخابات التي أجريت في 17 مارس/ آذار الماضي، والتي حصل فيها حزبه على 6 مقاعد فقط“، لافتين إلى أنه ”حلم بأن يصبح رئيسا للحكومة أو وزيرا للدفاع، ولكنه أدرك أن حلمه حول هذه المناصب لا يتجاوز حدود الخيال، ما أفقده حماسه السياسي“.

وتنتقد مصادر في حزب السلطة منح ليبرمان حقيبة الخارجية، التي فشل فيها فشلا ذريعا في الحكومة التي حملت رقم 33 في تاريخ إسرائيل، وكان من بين عوامل تردي صورة دولة الاحتلال أمام المجتمع الدولي.
ومن المعروف أن ليبرمان لا يمتلك الكاريزما التي يتميز بها من يتولون منصب وزير الخارجية، كما أن ملامحه الحادة وتصريحاته المتطرفة، لا تنسجم مع منصب من هذا النوع.

وترى مصادر في الليكود، أنه طالما كان منصب وزير الخارجية حائرا بين ليبرمان وبينيت، فإن الأخير أجدر به، لو وضع في الاعتبار عدد المقاعد التي حققها (8 مقاعد) فضلا عما يعتبرونه ”تضحيات انتخابية قدمها لصالح حزب الليكود، أوصلته إلى 30 مقعدا“.

ومع ذلك، يشكل تهديد ليبرمان بالانسحاب من الائتلاف، ضغطا كبيرا على الليكود، حيث يعني خروجه من الائتلاف تراجع عدد أعضاء الكنيست الذين أوصوا بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة إلى 61 عضوا، وهو الحد الأدنى الممكن لإعلان نجاحه في مهمته، ما يعني أن حكومة نتنياهو القادمة، التي تحمل رقم 34 في تاريخ دولة الاحتلال، ستكون حكومة في أضيق حدود التوافق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com