كبير مستشاري رئيس وزراء تركيا يقدم استقالته

كبير مستشاري رئيس وزراء تركيا يقدم استقالته

المصدر: أنقرة- من مهند الحميدي

قدم كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي، ايتين محجوبيان، ذو الأصول الأرمنية، استقالته من منصبه الخميس، قبيل الذكرى المئوية لمذابح الأرمن التي تصادف 24 نيسان/ أبريل الجاري.

وأكد محجوبيان -الذي كان يعمل كاتباً وأحد أعضاء لجنة الحكماء المشكلة للتعريف بمسيرة السلام الداخلي مع الأكراد في تركيا- أن ”ترك منصبه لا علاقة له بهذا الخلاف، وأنه تقاعد في آذار/ مارس الماضي، بعد أن أتم 65 عاما، وهو سن التقاعد الإلزامي للموظفين المدنيين“، مشيرا إلى أنه ”ما زال يقدم النصح لأوغلو بشكل غير رسمي“. لكنه لم يوضح لماذا استغرق إعلان تقاعده أكثر من شهر.

وأثار قرار استقالة محجوبيان، انتقادات من جانب البعض في الحكومة، خصوصا أنها جاءت في أعقاب تشديده على وجهة نظره التي يتبناها منذ فترة طويلة، بأن أعمال القتل التي وقعت عام 1915 بحق الأرمن، ترقى لأن تكون ”جريمة إبادة جماعية“.

وكان تعيين محجوبيان في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2014، في منصب كبير مستشاري أوغلو، لاقى استحسانا داخليا ودوليا، باعتبار ذلك علامة على التزام أنقرة بحقوق الأقليات، وخطوة في طريق تطبيع العلاقات بين العدوَين اللدودَين؛ تركيا وأرمينيا.

وكان محجوبيان تولى رئاسة تحرير صحيفة ”أجوس“ الأرمنية التي تصدر من تركيا، عقب اغتيال الصحافي التركي من أصل أرميني، هرانت دينك، كما كان له عمود في صحيفة ”زمان“ إلا أنه قرر ترك الصحيفة المعارِضة، بعد ظهور فضائح الفساد، في كانون الأول/ ديسمبر 2013.

ويطالب الأرمن في مختلف دول العالم باعتراف تركيا بقتل مليون ونصف مليون أرمني تركي خلال أعوام 1915-1923 وتشريد نصف مليون آخر، في دول مختلفة.

وتنكر تركيا تلك ”الإبادة“ وتقول إن أعداد الضحايا أقل من ذلك بكثير، وتنفي بشكل قاطع عمليات الترحيل الجماعية التي تعرض لها الأرمن بعد أن ثاروا ضد الإمبراطورية العثمانية بالتعاون مع الجيش الروسي.

وتتأهب العاصمة الأرمينية، يريفان، لإحياء الذكرى المئوية الأولى للإبادة الجماعية، في 24 نيسان/ أبريل الجاري، والتي سيشارك فيها للمرة الأولى رؤساء وزعماء عشرات الدول الأجنبية، وبشكل خاص تلك التي اعترفت ”بالإبادة الجماعية“ مثل هولندا وفرنسا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com