بوادر أزمة بين تركيا والاتحاد الأوربي بسبب ”إبادة الأرمن“

بوادر أزمة بين تركيا والاتحاد الأوربي بسبب ”إبادة الأرمن“

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

ذكر تقرير اليوم الاثنين أن البرلمان الأوروبي يعتزم الاعتراف بـ ”الإبادة الجماعية للأرمن على يد العثمانيين“ شرق تركيا إبان الحرب العالمية الأولى في جلسة يعقدها الأربعاء القادم.

ومن المؤكد أن القرار في حال صدوره عن البرلمان الأوربي سيتسبب بأزمة دبلوماسية مع تركيا التي لم تفلح جهودها -حتى الآن- في منع صدوره.

وتعترف 11 دولة من أصل 28 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ”بالإبادة الجماعية للأرمن“.

وكان بابا الفاتيكان؛ فرانسيس، أحيا أمس الأحد، الذكرى المئوية، للمجازر التي طالت الأرمن، فيما وصفها بأنها ”أول إبادة جماعية في القرن العشرين“ الأمر الذي دفع تركيا إلى استدعاء سفير الفاتيكان لدى أنقرة للاحتجاج، كما تم استدعاء سفير تركيا لدى الفاتيكان إلى أنقرة لبحث القضية.

وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها رأس الكنيسة الكاثوليكية تعبير ”إبادة جماعية“ لوصف المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الأرمني، وهو مصطلح تعتمده أرمينيا، وعدد من الدول في أوروبا وأمريكا اللاتينية لكن تتجنبه الولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من حلفاء تركيا كي لا تسوء علاقتهم مع أنقرة، وهي الحليف الاستراتيجي لهم في الشرق الأوسط.

يُذكر إن العاصمة الأرمينية؛ يريفان، تتأهب لإحياء الذكرى المئوية الأولى للإبادة الجماعية، يوم 24 نيسان/إبريل الجاري، والتي سيشارك فيها لأول مرة رؤساء وزعماء عشرات الدول الأجنبية، وبشكل خاص تلك التي اعترفت ”بالإبادة الجماعية“.

وحققت الجاليات الأرمنية نجاحات متلاحقة في بعض العواصم الأوربية؛ كان آخرها تبني البرلمان الهولندي، يوم 9 نيسان/إبريل الجاري، قراراً يصف المجازر بأنها ”إبادة جماعية“ وفي شباط/فبراير الماضي، تبنى مجلس الشيوخ الإيطالي، قانوناً يجرم إنكار ”الإبادة الجماعية“، كما تبنى البرلمان اليوناني، في أيلول/سبتمبر 2014، مشروع قانون مماثل.

وسبق أن اعترفت فرنسا -التي تحتضن مئات الآلاف من الأرمن- بالمذابح العام 2012، وأصدرت باريس قانوناً يصفها ”بأعمال الإبادة“ ويجرم من ينكرها بفرض عقوبات وغرامات، وكذلك اعترفت كل من سويسرا، وسلوفاكيا، وكندا بها.

ويطالب الأرمن في مختلف دول العالم باعتراف الدولة التركية بإبادة مليون ونصف مليون أرمني تركي خلال أعوام 1915-1923 وتشريد نصف مليون آخر، في الكثير من دول العالم.

وتنكر الدولة التركية وحكوماتها المتعاقبة الإبادة، وتقلل من شأن ما جرى إبان الحرب العالمية الأولى؛ وتقول إن أعداد الضحايا أقل من ذلك بكثير، وتنفي بشكل قاطع عمليات الترحيل الجماعية التي تعرّض لها الشعب الأرمني، معتبرة أن ما جرى شرق تركيا كان من تبعات الحرب، التي طالت أضرارها كل القوميات التابعة للإمبراطورية العثمانية حينها، بعد أن ثار الأرمن ضد الإمبراطورية العثمانية بالتعاون مع الجيش الروسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com