”المعسكر الصهيوني“ يعود إلى المشهد عبر البوابة الإيرانية

”المعسكر الصهيوني“ يعود إلى المشهد عبر البوابة الإيرانية

المصدر: إرم – ربيع يحيى

حاول تحالف ”المعسكر الصهيوني“ وصيف الانتخابات الإسرائيلية التي أجريت في 17 مارس/ آذار الماضي، وحصل على 24 مقعدا بالكنيست، العودة مجددا إلى المشهد السياسي والإعلامي الإسرائيلي، من خلال البوابة الإيرانية.

ونشر ”المعسكر الصهيوني“ مساء الأحد 12 أبريل/ نيسان وثيقة، تضم رؤية شاملة للبدائل الإسرائيلية للتعامل مع الملف النووي الإيراني، في أعقاب توقيع طهران على اتفاق الإطار النووي مع مجموعة الدول الست الكبرى، في مدينة لوازن السويسرية، مساء الخميس 2 أبريل/ نيسان 2015.

وجاء في الوثيقة التي تداولتها وسائل الإعلام الإسرائيلية أن ”التوافقات التي تم التوصل إليها بين الدول الكبرى وبين طهران، تلزم إسرائيل بمواجهة هذا التطور بمسئولية وبوعي كامل“. كما ورد أنه ”بدلا من السياسات التي تركت إسرائيل بلا أي قدرة على التأثير على منظومة اتخاذ القرار الدولية، فإنه عليها أن تبدأ على الفور في نقاش استراتيجي شامل وعميق مع الولايات المتحدة الأمريكية، حول جميع الملفات المطروحة، قبيل التوقيع على الاتفاق النهائي بعد ثلاثة أشهر“.

وطالب زعماء ”المعسكر الصهيوني“ يتسحاق هيرتسوغ، زعيم حزب ”العمل“، وتسيبي ليفني، زعيمة حزب ”الحركة“، بأن تكون مسألة رفع العقوبات عن إيران تدريجية فقط، وطبقا لمعايير متفق عليها، وبناء على تراجعها عن برنامجها النووي، واشتراط رفع العقوبات بمنظومة رقابة صارمة، للتأكد من التزام طهران بتعهداتها مع المجتمع الدولي.

وحول طبيعة الرقابة تلك، أشارت الوثيقة إلى أن الإشراف الدولي على برنامج إيران النووي يجب أن يكون ”إشراف كامل وبلا قيود وفي جميع الأوقات، وأنه كلما تبين أنها تلتزم بتعهداتها، كلما يتم رفع عقوبة من العقوبات المفروضة عليها، على أن يتم إخلاء مخزون اليورانيوم المخصب لديها، ومنعها من استخدام أجهزة الطرد المركزي التي تمتلكها“.

وورد في وثيقة ”المعسكر الصهيوني“ أنه ينبغي ضمان عدم تطوير أجهزة طرد مركزي جديدة أو تركيب أجهزة متطورة في المنشآت النووية طوال 15 عاما قادمة“، واعتبرت الوثيقة أن ”خرق إيران للاتفاق يبيح استئناف العقوبات عليها بدون قيود، فضلا عن بدء تفعيل الخيار العسكري على المستوى الدولي وبالنسبة لإسرائيل أيضا“.

وطالبت الوثيقة بضرورة توصل إسرائيل إلى تفاهمات جديدة مع الولايات المتحدة الامريكية بشأن العلاقات الثنائية بينهما، وتحديد أسس جديدة من شأنها أن تلبي المتطلبات الأمنية الإسرائيلية. مضيفة أن تلك التفاهمات يجب أن تشمل ”تعظيم وتوسيع القدرات الدفاعية والهجومية الإسرائيلية، وتعزيز التحالف القائم والتعاون الاستراتيجي، بالصورة التي تعزز قدرة الردع الإسرائيلية، عبر مظلة أمريكية واسعة الأبعاد وغير مقيدة بشروط“.

كما طالبت الوثيقة بضرورة ”تغيير الاستراتيجية الإقليمية الإسرائيلية، والعمل على تعزيز علاقاتها مع دول الجوار المعتدلة، في مواجهة الكيانات الإرهابية والمتطرفة، وخلق علاقات شراكة استراتيجية مع المعسكر البراغماتي في المنطقة، وعدم البقاء في حالة عزلة إقليمية“ طبقا لما ورد في الوثيقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com