لائحة اتهام بحق 54 متهماً بالخيانة في تركيا

لائحة اتهام بحق 54 متهماً بالخيانة في تركيا

المصدر: أنقرة - مهند الحميدي

أصدرت النيابة العامة في العاصمة التركية أنقرة، اليوم الأحد، لائحة اتهام بحق 54 موظفاً تركياً بتهمة الخيانة والتنصت على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والتسلل داخل مفاصل الدولة لصالح حركة ”خدمة“ التابعة لشيخ الدين المعارض محمد فتح الله غولن.

وجاء في لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة لمحكمة الجنايات الثامنة في الولاية، أن عمليات التنصت غير القانوني، تهدف إلى ”عرقلة الأنشطة السياسية الديمقراطية في البلاد، وتوجيه عجلة الحياة السياسية نحو مسارات معينة، بشكل ممنهج ومنظم، خطط له مسبقاً، بهدف تحقيق غايات محددة“.

وقالت اللائحة إن ”عدداً كبيراً من مديري الأمن تم التنصت عليهم بشكل غير قانوني وبنفس الطريقة، تحت ذرائع الانخراط في منظمة إرهابية، أو الانتساب لجماعة جريمة منظمة، أو الضلوع في تجارة المخدرات، وأعمال تهريب السلاح، ولم يتم حفظ المعطيات الناتجة عن عمليات التنصت في سجلات الأرشيف، كما لم يتم اتخاذ أي إجراء إداري أو قضائي بحق الأشخاص الذين تم التنصت عليهم.

كما وجهت اللائحة تهمة ”الانتماء لمنظمة إجرامية“ بحق 48 آخرين، من منتسبي جهاز الأمن التركي، ووجهت لهم جميعاً تهمة ”تأسيس وقيادة منظمة بهدف ارتكاب عمليات إجرامية، وتسجيل أحاديث غير معلنة لأشخاص بطرق غير قانونية، وانتهاك سرية الحياة الخاصة، وتسجيل بيانات تخص المواطنين بصورة غير قانونية، وتزوير أوراق رسمية“.

وتأتي لائحة الاتهام بالتنصت، بعد سلسلة من الحملات الأمنية والاعتقالات والنقل والفصل والمحاكمات، التي طالت الآلاف من رجال الأمن والشرطة والموظفين، المتهمين بالانتساب إلى حركة خدمة؛ وآخر تلك المحاكمات جرت يوم 1 نيسان/إبريل الجاري، بحق ثلاثة مسؤولين، بموجب اتهامهم ”بتشكيل مجموعة إجرامية وإدارتها، وانتهاك سرية الاتصالات، وتزوير الوثائق الرسمية، واتهام شخصيات عامة ورجال أعمال وسياسيين، بجرائم الانتماء إلى تنظيمات إرهابية“.

وتطلق الحكومة على حركة خدمة، اسم ”التنظيم الموازي“ وتتهم منتسبيها بالتنصّت والتغلغل في مفاصل الحكومة، والبلديات، والقضاء، والشرطة، والجيش، كما تتهمهم بمحاولة الانقلاب على الحكومة، وخلق دولة داخل الدولة، وحديثاً، أصدر القضاء التركي مذكرة اعتقال بحق زعيمها.

وتُعتبر جماعة ”غولن“ المقيم في الولايات المتحد الأمريكية، من الجماعات المؤثرة في المعارضة التركية، ويدّعي غولن أن عدد أتباع حركته يصل إلى مليون شخص على الأقل من بينهم قادة كبار في سلكَي الشرطة والقضاء، وتدير الحركة مدارس ومؤسسات خيرية في أنحاء تركيا وخارجها.

يُذكر إن العلاقة بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وغولن شابها توترات وتبادلاً للاتهامات، بعد فضيحة الفساد التي طالت مسؤولين في الحزب الحاكم، يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2013، إثر أعوام من الغزل السياسي، تعاون الزعيمان خلالها لتأسيس جبهة من المتدينين، لمواجهة التيارات والقِوى العلمانية في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة