الليكود يطالب نتنياهو بالتدخل لإنقاذ المفاوضات الإئتلافية

الليكود يطالب نتنياهو بالتدخل لإنقاذ المفاوضات الإئتلافية

أبدى ممثلو حزب الليكود، حالة من الغضب الشديد إزاء سير المفاوضات الإئتلافية مع الأحزاب التي أوصت بتشكيل بنيامين نتنياهو للحكومة الجديدة، مؤكدين أنه في حال سارت الأمور بنفس الوتيرة، فإن الحكومة الجديدة لن تتشكل، مطالبين نتنياهو بالتدخل شخصيا لإنقاذ الموقف، في ظل تمسك تلك الأحزاب بمطالبها.

ولفت موقع (nrg) الإخباري الإسرائيلي، اليوم الأحد، إلى أن المفاوضات الإئتلافية بين الليكود والأحزاب الأخرى ستستمر خلال الأيام القادمة، في وقت بدأ فيه صبر الليكود في النفاذ، بسبب البطء الشديد في إحراز تقدم.

ونقل الموقع عن مسئولين في حزب السلطة،قولهم إنه ”في حال لم يتدخل نتنياهو بشكل مباشر، لا يمكن أن تشهد المفاوضات أي تقدم، أو إتمام أي إتفاق شراكة مع تلك الأحزاب“. مؤكدين أن ”موضوع الحقائب الوزارية يشكل أزمة كبيرة، وأنه لا يوجد أي حوار حقيقي بشأن هذا الملف في المرحلة الراهنة، وأنه على نتنياهو شخصيا أن يولي إهتماما بهذا الملف، لأنه بدون تدخله سيكون من الصعب تشكيل الحكومة“.

ونقل الموقع عن ممثلي الليكود في المفاوضات الإئتلافية، أنه لا يوجد حزب من الأحزاب التي أوصت بنتنياهو رئيسا للحكومة الجديدة، يقبل بأن يتم إبرام إتفاق دون أن يتم حل الخلافات الأساسية والملفات العالقة بشأن الحقائب الوزارية، وأنه لا يوجد حزب واحد يبدي إستعدادا للتنازل عن مطالبه بشأن المناصب الوزارية.

ويتركز الخلاف الرئيسي بشأن مسألة الحقائب الوزارية على منصب وزير الخارجية، وهو المنصب الذي مازال محل نزاع بين نفتالي بينيت، رئيس حزب ”البيت اليهودي“ وأفيجدور ليبرمان، رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“. فضلا عن ذلك، يعتبر موضوع المناصب الوزارية التي سيحصل عليها حزب ”كولانو“ برئاسة موشي كحلون، محل جدال كبير، وسببا في إعاقة سير المفاوضات.

مناورات.. ومطالب

وساوم وزير خارجية حكومة تسيير الأعمال أفيجدور ليبرمان على ملف الخارجية من خلال تمسكه بحقيبة الدفاع، وأكد مراقبون إسرائيليون أن هدفه من التمسك بحقيبة الدفاع كان نوعا من الضغط لكي يبقى في منصبه وزيرا للخارجية.

وقال أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“، إن ”الخطوط العريضة“، للحكومة القادمة، هي من ستحسم مسألة انضمام حزبه إليها. موضحا أنه يريد تضمين الخطوط العريضة للحكومة، مطلبي ”القضاء على حركة حماس، وإلغاء ضريبة مفروضة على المنتجات الاستهلاكية“.

وفي الوقت نفسه يرى نفتالي بينيت أنه ليس من حق ليبرمان، الذي حصل على 6 مقاعد بالكنيست، أن يُملي شروطا ويحصل على المنصب الحساس، في وقت يعتبر نفسه قدم تضحيات خلال الإنتخابات لصالح حزب الليكود، ولم يحقق حزبه ”البيت اليهودي“ سوى 8 مقاعد، بعد أن تم توجيه المنتمين للحزب بالتصويت لصالح الليكود.

ومن جانب آخر، يطالب موشي كحلون، رئيس حزب ”كولانو“ الذي حقق 10 مقاعد بالكنيست، والذي ضمن منصب وزير المالية، بعدد من الحقائب الوزارية الأخرى لصالح أعضاء حزبه، فضلا عن مناصب أخرى، وهو ما تسبب في مشكلة تتعلق بغيابه عن المفاوضات مع الأحزاب الأخرى، وبالتالي عدم قدرة الليكود على قياس مطالب تلك الأحزاب من زاوية الموازنة.

وسوف تتواصل المفاوضات الإئتلافية مساء الأحد، من خلال إجتماع بين ممثلي الليكود ونظرائهم من حزب ”يهدوت هاتوراة“ الحريدي،على أن تتواصل غدا الإثنين بإجتماع مماثل مع ممثلي حزب ”شاس“ الحريدي أيضا، فيما فشل تحديد موعد للإجتماع مع ممثلي حزب كولانو وإسرائيل بيتنا، بسبب المطالب التي يتمسك بها الحزبان، والتي لا تجد لها حلا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com