العراق سيطلب أسلحة من أمريكا مع تأجيل السداد

العراق سيطلب أسلحة من أمريكا مع تأجيل السداد

واشنطن – قال مسؤول عراقي كبير إن رئيس الوزراء العراقي سيطلب مساعدة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للحصول على طائرات بدون طيار وأسلحة أمريكية أخرى بمليارات الدولارات لقتال تنظيم ”داعش“ خلال زيارته للولايات المتحدة الأسبوع المقبل، لكنه سيطلب تأجيل سداد ثمن الصفقة.

ويحارب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي متشددي تنظيم ”داعش“ الذي خرج من عباءة تنظيم القاعدة وتمدد نتيجة الفوضى في العراق وسوريا المجاورة واستولى على مساحات واسعة من الأراضي بشمال ووسط العراق العام الماضي.

ويواجه العبادي أيضا أزمة سيولة بسبب تراجع أسعار النفط التي عصفت بأموال الدولة العراقية. وتتوقع الحكومة أن يبلغ عجز الموازنة حوالي21 مليار دولار هذا العام.

وخلال أول زيارة يقوم بها إلى واشنطن كرئيس وزراء يأمل العبادي في إقناع الولايات المتحدة التي أنهكتها الحروب أن العراق يستحق مزيدا من القوة البشرية الأمريكية والأسلحة بعد ثلاث سنوات من انسحاب القوات الأمريكية من البلاد في ديسمبر/ كانون الأول 2011 بينما يواجه جيشه الوليد تنظيم ”داعش“.

وقال مسؤول عراقي كبير: ”الدولة الإسلامية مشكلة الجميع الآن… لا يمكنك أن تهرب من المشكلة إذا جئت إلى كندا أو ذهبت إلى فرنسا“ في إشارة إلى هجمات نفذها أفراد تأثروا بالدولة الإسلامية أو القاعدة في هذه الدول.

وألمح المسؤول العراقي الكبير إلى أن بغداد قد تتحول إلى طهران إذا لم تحصل على المساعدات التي تريدها من واشنطن.

وأضاف المسؤول ”إذا لم يكن ذلك متاحا فقد فعلنا ذلك بالفعل مع الإيرانيين وآخرين“. قائلا إن هذا ليس الخيار الأول. وقال ”رئيس الوزراء ملتزم (بالتعاون) مع الولايات المتحدة… ما يريده هو التأكد من أن لدينا شريك يمكن الاعتماد عليه.“

وقال المسؤول العراقي إن العبادي لديه قائمة طلبات بأسلحة متقدمة تشمل طائرات بدون طيار وطائرات هليكوبتر هجومية من طراز ”أباتشي“ التي تصنعها شركة ”بوينج“ وذخيرة وأسلحة أخرى ليقدمها خلال اجتماعه مع أوباما، يوم الثلاثاء. وسيطلب أيضا تأجيل سداد ثمن هذه الأسلحة.

وأضاف المسؤول: ”نحن نتحدث عن مليارات… هذا نهج جديد بالنسبة لنا بسبب نطاق التحدي الذي نواجهه. ستكلفنا الموصل ونينوى والأنبار الكثير.“

من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، اليستير باسكي: ”إن الولايات المتحدة ستواصل التشاور مع قادة العراق لضمان حصولهم على احتياجاتهم لقتال الدولة الإسلامية“.

وأضاف: ”الولايات المتحدة ملتزمة بتقديم العتاد اللازم لقوات الأمن العراقية بما في ذلك القوات الكردية في إطار التحالف ضد الدولة الإسلامية.“

وقال وزير الدفاع الأمريكي، اشتون كارتر، للصحفيين، أثناء زيارة إلى هاواي إنه ”يتوقع أن يلتقي بالعبادي في واشنطن“. وأجاب ردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدرس تقديم معدات بينها طائرات أباتشي مع تأجيل السداد ”سندرس أي طلب يتقدم به… نقدم كل عون ممكن لمواجهة حملة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق عن طريق الحكومة العراقية وهذا هو ما نود أن نستمر في القيام به.“

ونظرا لعلمه بالوقت الذي يستغرقه تدريب الطيارين فمن المحتمل أن يبحث العبادي أيضا أن تزود الولايات المتحدة العراق بطائرات هليكوبتر من طراز أباتشي علاوة على طيارين لقيادتها.

ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن العبادي شريك أفضل من المالكي، لكنهم مازالوا يتوخون الحذر تجاه الوضع السياسي المضطرب في دولة ممزقة تشهد صعودا في الدور الإيراني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com