إسرائيل تشكك في تهديدات ”كارتر“ بمهاجمة إيران

إسرائيل تشكك في تهديدات ”كارتر“ بمهاجمة إيران

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أفادت مصادر إسرائيلية أن التهديدات التي أطلقها وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر تجاه إيران، بعد 6 أيام فقط من إعلان الرئيس باراك أوباما أن اتفاق الإطار النووي الذي تم التوقيع عليه في مدينة لوزان السويسرية يشكل فرصة ربما لا تتكرر، هو التهديد الذي كان آية الله علي خامنئي ينتظره ويسعى إلى قيام مسؤول أمريكي كبير بإطلاقه علنا في وسائل الإعلام.

وكان كارتر قد هدد فجر السبت 11 أبريل/ نيسان بإرسال قاذفات أمريكية لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، ملوحا باستخدام قنابل مخترقة للتحصينات الواقعة تحت الأرض أو عند سفوح الجبال الصخرية، تمت تجربتها مؤخرا، ويمكنها ضرب أهداف على عمق 200 قدما.

وقال وزير الدفاع الأمريكي خلال مقابلة تلفزيونية، أن ”أي اتفاق نووي مع إيران لا بد وأن يتضمن تفتيش منشآتها، وأن اتفاق الإطار لا يعني استبعاد الخيار العسكري“، مضيفا أن ”الولايات المتحدة لديها القدرة على إيقاف وتدمير البرنامج النووي الإيراني، وأن الإيرانيين يفهمون ذلك“. فيما ردت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الدفاع الأمريكي ”يهدد إيران بشن حرب“.

وزعم موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي المتخصص في التحليلات العسكرية والاستخباراتية أن الرأي العام الإيراني كان منقسما حول كون الاتفاق النووي شمل تقديم تنازلات فادحة من خلال بنود سرية غير معلنة، مضيفا أن ”تصريحات وزير الدفاع الأمريكي تصب في اتجاه التأكيد على أن إيران لم تقدم تنازلات، بدليل أن كارتر يتوعدها بالخيار العسكري“، في تلميح إلى تنسيق المواقف بين طهران وواشنطن لتمرير الاتفاق على المستوى الشعبي الإيراني.
q

وبحسب الموقع، فإن ”تهديد الولايات المتحدة بالحرب على إيران، يعطي انطباعا لدى الشارع الإيراني بأن بلادهم قادرة على الدخول في حرب مع الولايات المتحدة وأنها قوة إقليمية عظمى“، بينما تعلم القيادة الإيرانية، أن ”الرئيس باراك أوباما لن يتخذ قرارا بشن حرب على إيران على الإطلاق“، بحسب الموقع.

وزعم ”ديبكا“ أن إيران باتت تمتلك القدرة بالفعل على إنتاج القنبلة النووية، ولكن الأمر يتوقف فقط على القرار السياسي، وأن تصريحات مسؤولين في طهران تؤكد على ذلك، وأن قرابة 20 ألف جهاز طرد مركزي قادرة على تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عسكري يتيح إنتاج 4 إلى 6 قنابل نووية، لافتا إلى أن اتفاق الإطار ”لم يطالب طهران بتفكيك مفاعل فوردو، أو برنامج الصواريخ الباليستية“.

وأضاف الموقع  نقلا عن مصادره، أن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت تنازلات كبيرة للغاية طوال مسيرة المفاوضات مع إيران، وأن طبيعة تلك التنازلات أدت إلى ”تآكل الخيار العسكري الأمريكي بشكل شبه كامل، وليس ذلك فقط، فقد عملت واشنطن أيضا ضد أي محاولات لأطراف أخرى وعلى رأسها إسرائيل، للتعامل عسكريا مع برنامج إيران النووي“.

وطبقا لما أورده الموقع فإن ”عودة الخيار العسكري ضد إيران لا يمكن أن يعتمد على إرسال قاذفات أمريكية تلقي قنابل مخترقة للتحصينات، لأن الأمر بات متأخرا“، مضيفا أن عودة الخيار العسكري ضد إيران يجب أن يشمل ”إعادة بناء القوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، وإرسال ما لا يقل عن حاملتي طائرات، إضافة إلى القوات المتواجدة بالفعل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com