نتنياهو يسعى للتحالف مع خصمه لمواجهة إيران

نتنياهو يسعى للتحالف مع خصمه لمواجهة إيران

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

القدس المحتلة ـ يلوح رئيس الحكومة الإسرائيلية المُكلف بنيامين نتنياهو من حين إلى آخر، بطريق غير مباشر، لرؤساء الأحزاب التي أوصت بتكليفه بتشكيل الحكومة، بأنه قد يضطر للتفاوض مع رئيس تحالف ”المعسكر الصهيوني“ على تشكيل حكومة إئتلافية موسعة، وذلك في رده على تمسك تلك الأحزاب بمطالبها ورفضها المساومة عليها.

ويأتي تلويح نتنياهو في إطار الضغط على من يوصفون بشركائه الطبيعيين، ولكنه في الوقت ذاته لم يُخف في أكثر من مناسبة، أنه يرفض بشدة التفاوض مع خصمه الإنتخابي يتسحاق هيرتسوج، زعيم حزب العمل، والذي وقف على رأس تحالف ”المعسكر الصهيوني“ إلى جوار تسيبي ليفني، زعيمة حزب ”الحركة“.

غير أن المواقف التي أبداها الثنائي (هيرتسوج – ليفني) بشأن التوقيع على إتفاق الإطار بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى، وهي مواقف متقاربة لتلك التي يتبناها حزب ”الليكود“، دفعت بعض المحللين الإسرائيليين للمطالبة بـ“نسيان الخلافات الحزبية الضيقة، والبدء في التفاوض مع هيرتسوج على الإنضمام لحكومة وحدة وطنية موسعة، يحيث يكون شريكا في أي قرار يُتخذ بشأن طريقة التعاطي الإسرائيلية مع الملف الإيراني، على جميع الأصعدة“.

وفي هذا الصدد، دعا المحلل السياسي الإسرائيلي شلومو ناكديمون، رئيس الحكومة المكلف نتنياهو بضرورة تغيير مسار سياساته، والتوجه نحو التحالف مع اليسار الإسرائيلي، وفتح قناة للحوار مع هيرتسوج، وصيف الإنتخابات الإسرائيلية، التي أجريت الشهر الماضي.

وأشار ناكديمون في تحليل نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة ”معاريف“ أنه على نتنياهو أن يبدأ في فتح قناة للحوار مع زعيم حزب العمل، حول الإنضمام لإئتلاف حكومي موسع، أو على الأقل منحه منصبا وزاريا، وضمه إلى مجلس طوارئ مصغر، وبخاصة بعد أن ”خذل الرئيس الأمريكي حليفته إسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني“.

وقال المحلل السياسي الإسرائيلي أن قرار ضم هيرتسوج إلى إئتلاف حكومي ليس قرارا يتعلق بنتنياهو، وأنه ينبغي على رئيس الحكومة المكلف أن يضع في الإعتبار أن ”ما يُتخذ بشأن إيران من قرارات هو أمر يخص الشعب الإسرائيلي بأسره“، في وقت حصل فيه تحالف هيرتسوج على 24 مقعدا بالإنتخابات، ما يعني أن قطاعا كبيرا من المواطنين منحه صوته.

وكانت تقارير إسرائيلية قد نقلت في وقت سابق عن مصادر في ”المعسكر الصهيوني“ أن الإنضمام إلى إئتلاف نتنياهو والجلوس في حكومة وحدة وطنية أمر مستحيل. فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن نتنياهو قد يدرس خيار التحالف مع خصمه الإنتخابي لأسباب تتعلق بصورة الحكومة الإسرائيلية التي تحمل رقم 34 في تاريخ إسرائيل أمام المجتمع الدولي، حيث سيبدو إنضمام هيرتسوج إلى حكومته أمرا إيجابيا أمام المجتمع الدولي.

وأظهر استطلاع للرأي مؤخرا، أن 50% تقريبا من المواطنين أكدوا أنهم يؤيدون فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية، تتكون من حزب ”الليكود“ وتحالف ”المعسكر الصهيوني“، كحل أمثل لمواجهة القضايا والتحديات التي تقف أمام إسرائيل.

وكان هيرتسوج، قد كتب في تغريدة له على ”تويتر“ أن ”المنطقة تمر بعد التوقيع على الإتفاق بمرحلة جديدة في مواجهة الخطر النووي الإيراني“. فيما كتبت شريكته تسيبي ليفني في تغريدة مماثلة أن ”الوقت ما زال أمام إسرائيل لكي تعمل على أن يكون الإتفاق النهائي سببا في تراجع قدرات إيران النووية، بالصورة التي تمنعها من إمتلاك مثل هذا السلاح، والتي تعكس المصالح الأمنية الإسرائيلية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com