نتنياهو يثير حفيظة يهود أمريكا بتصريحاته

نتنياهو يثير حفيظة يهود أمريكا بتصريحاته

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أفادت مصادر إسرائيلية أن شخصيات بارزة في الجالية اليهودية بالولايات المتحدة الأمريكية، حملت رئيس الحكومة المُكلف بنيامين نتنياهو المسؤولية عما وصفته بـ“الإتفاق السيئ“ الذي تم إبرامه مع طهران، في إشارة إلى اتفاق الإطار الذي تم التوقيع عليه في مدينة لوزان السويسرية، الخميس 2 أبريل/ نيسان، مع مجموعة الدول الست الكبرى، بشأن برنامجها النووي.

ونشر الموقع الإلكتروني لصحيفة ”معاريف“ مساء الخميس 9 أبريل/ نيسان، أن الجالية اليهودية في الولايات المتحدة في حالة انزعاج شديد، بسبب المخاوف الاستثنائية جراء التداعيات المرتقبة على العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية“.

ونقل الموقع عن أفراهام فوكسمان، مدير عام رابطة ضد التشهير، (وهي منظمة صهيونية أمريكية داعمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي)،  أنه ”يرفض الانتقادات التي توجه ضد الاتفاق، ويتحفظ على تصريحات نتنياهو ضده“، مضيفا أن ”لدى اليهود نزعة للمبالغة في ردود الفعل، وأن الرئيس الأمريكي تعاطى بشكل إيجابي مع المخاوف الإسرائيلية“.

ولفتت الصحيفة إلى أن فوكسمان الذي يمتلك علاقات متشعبة داخل البيت الأبيض، ”حذر من أن  الولايات المتحدة هي الحليف الأهم لإسرائيل، وأن على الأخيرة أن تتعامل معها بالمزيد من الوعي والتقدير“. مضيفا أن ”غالبية الشخصيات اليهودية الكبرى في الولايات المتحدة غير راضية عن تصريحات نتنياهو ضد الاتفاق“.

وأشار فوكسمان إلى أنه في حال كان نتنياهو يعتقد أن الاتفاق سيئ، فإنه شخصيا يتحمل جانب كبير من المسؤولية، لأنه ”كان قادرا على البقاء كحليف مخلص لأوباما، وحينها كان سيؤثر على مضمون الاتفاق، ولكن طوال فترة رئاسته للحكومة، فضل الحرص على قضايا أخرى مثل الاستيطان، متغافلا أهمية العمل المشترك مع الرئيس الأمريكي“.

كما نقل الموقع عن أريك يافي، الرئيس السابق لمنظمة ”الحركة  اليهودية الإصلاحية في أمريكا الشمالية“ أن اليهود في الولايات المتحدة لن يغيروا مواقفهم المؤيدة للرئيس باراك أوباما بسبب الاتفاق مع إيران، وأن الكثير من أعضاء الجالية اليهودية في الولايات المتحدة لا يعرفون بنود هذا الاتفاق مثلهم مثل الكثير من الأمريكيين“، على حد قوله.

وشن مسؤول آخر بارز في الجالية اليهودية الأمريكية، لم يذكر الموقع هويته، هجوما ضد نتنياهو، مشيرا إلى أنه ”لا يفهم كيف تسرع رئيس الحكومة منذ اليوم الأول للتوقيع على الاتفاق، وبدأ في صب هجومه عليه بهذه الصورة“،  مضيفا أن ”سياسة نتنياهو تجاه أوباما هي السبب في كل خطأ وقع  وسيقع بعد ذلك“.

كما أضاف أنه ”كان على نتنياهو أن يتبع سياسات أكثر هدوءا، ويتعامل بشكل موضوعي، وينتظر ليرى ما الذي ستحصل عليه إسرائيل من الولايات المتحدة كرد فعل للاتفاق، ولكن نتنياهو بدأ في توجيه ضرباته“، لافتا إلى أن ”أخطر ما في الأمر، هو أن نتنياهو يحاول أن يحشد الكونجرس ضد الاتفاق، وبذلك فهو يلعب بالنار، وأن الشهور الثلاثة القادمة قبل التوقيع على الاتفاق النهائي، قد تشهد المزيد من التدهور إثر هذه المحاولات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com