خامنئي يشدد على ضرورة رفع العقوبات

خامنئي يشدد على ضرورة رفع العقوبات

طهران- طالب الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الخميس، برفع كل العقوبات المفروضة على إيران فور التوصل لاتفاق نهائي بين طهران والقوى العالمية الست لتقييد برنامجها النووي.

وشدد خامنئي- في أول تعليق له على الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه بين إيران والقوى الكبرى الأسبوع الماضي في مدينة لوزان السويسرية- على ثقته في فريق الرئيس حسن روحاني التفاوضي، ولكن في تصريحات تهدف على ما يبدو إلى الاحتفاظ بتأييد أنصاره المتشددين حذر من النوايا ”الشيطانية“ للولايات المتحدة.

وأضاف في كلمة أذاعها التلفزيون الحكومي: ”لا أؤيد الاتفاق ولا أعارضه… كل شيء يكمن في التفاصيل. ربما يريد الجانب الآخر المخادع أن يقيدنا في التفاصيل.“

وينسجم موقفه بشأن رفع العقوبات مع تعليقات سابقة أدلى بها روحاني الذي قال إن إيران لن توقع على اتفاق نووي نهائي، إلا إذا تم في نفس اليوم رفع جميع العقوبات المفروضة عليها بسبب نشاطها النووي.

وتشمل هذه الإجراءات العقابية قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالأنشطة النووية بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية الأمريكية والأوروبية المتعلقة بالأنشطة النووية.

وقال خامنئي ”يجب رفع جميع العقوبات عند التوقيع على الاتفاق، إذا كان رفع العقوبات يعتمد على عمليات أخرى فلماذا بدأنا المفاوضات؟“.

لكن الولايات المتحدة قالت، الاثنين، إنه يتعين رفع العقوبات تدريجيا بموجب الاتفاق النووي الشامل.

وكانت العقوبات الأمريكية والأوروبية سببا في تقليص صادرات النفط الإيرانية بما يقرب من 1.5 مليون برميل يوميا منذ أوائل عام 2012 الأمر الذي أدى لانخفاضها بنسبة 60% لتصل إلى حوالي مليون برميل يوميا.

وهناك مشكلة تتعلق بأن يكون لكل من إيران والقوى العالمية تفسيرات مختلفة لما تم الاتفاق عليه في اتفاق الاطار وهي نقطة حرص خامنئي على توضيحها.

وقال خامنئي ”أصدر الأمريكيون بيانا بعد ساعات قلائل من انتهاء مفاوضينا من محادثاتهم… هذا البيان الذي أطلقوا عليه (ورقة الحقائق) كان خاطئا في معظم القضايا.“

*عداء وشكوك مستمرة

ومنذ قطع العلاقات مع واشنطن بعد الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 كان العداء تجاه الولايات المتحدة دائما نقطة تلاقي يجتمع عليها المتشددون الإيرانيون.

وقال خامنئي وسط هتافات تردد (الموت لأمريكا): ”لم أكن أبدا متفائلا بشأن التفاوض مع أمريكا، ومع ذلك وافقت على المفاوضات وأيدت المفاوضين وما زلت أؤيدهم.“

وأضاف: ”أؤيد اتفاقا يحفظ مصالح إيران وكرامتها.“

ويمهد الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في الثاني من ابريل/ نيسان بعد محادثات استمرت ثمانية أيام في سويسرا السبيل لتسوية تبدد مخاوف الغرب من أن تسعى إيران لصنع قنبلة نووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وسوف يستأنف المفاوضون من ايران والويات المتحدة وألمانيا و فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين المفاوضات في الأيام المقبلة لتمهيد الطريق من أجل الاتفاق النهائي.

وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون، إن من المهم للغاية أن تتعاون إيران تماما مع تحقيق تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أنشطة نووية إيرانية سابقة قد تكون مرتبطة بصنع أسلحة.

وتقول إيران من جانبها إن ”الأبعاد العسكرية المحتملة“ هي قضايا لن تتم مناقشتها.

وقال مسؤول إيراني ”الأبعاد العسكرية المحتملة مسألة خارج النقاش. لا يمكن مناقشتها.“

واستبعد خامنئي إي ”اجراءات مراقبة استثنائية“ بشأن انشطة ايران النووية، وأضاف: ”لا يمكن تفتيش مواقع عسكرية ايرانية بذريعة المراقبة النووية.“

*مراقبة نشطة

ومن شأن أي اتفاق نهائي أن يتطلب إطار عمل نشط للمراقبة لضمان امتثال إيران لبنوده. ويعمل المفاوضون للتوصل إلى آلية مراقبة تشارك فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولم تعد هذه نقطة شائكة في المحادثات النووية.

وقالت فرنسا إن تصريحات خامنئي أظهرت أن التوصل إلى اتفاق نهائي سيكون صعبا وأنه في كل الأحوال سيتطلب الأمر وضع آلية تتيح إعادة فرض العقوبات إذا انتهكت إيران التزاماتها.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للمشرعين ”ما زالت هناك موضوعات لم نتفق عليها خاصة فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية وقد أدلى الزعيم الأعلى بتصريحات تظهر أنه ما زال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به.“

واضاف ”سنظل نتمسك بالموقف الذي تبنيناه منذ البداية وهو موقف بناء لكن يتطلب الكثير جدا … إن كان الأمر ممكنا .. فإننا نريد اتفاقا لكن ذلك يتطلب ضمان ألا يبقى شيء غامضا.“

وفي مراسم أقيمت، الخميس، للاحتفال باليوم الوطني للتكنولوجيا النووية قال روحاني إن هدف طهران هو تأمين الحقوق النووية للأمة الايرانية.

وقال روحاني في كلمة: ”هدفنا في المحادثات هو الحفاظ على الحقوق النووية لأمتنا. نحن نريد نتيجة تكون في مصلحة الجميع“، مضيفا ”الأمة الإيرانية هي المنتصرة في المفاوضات وستظل كذلك.“

ومع ذلك قال خامنئي إن الاتفاق مبدئي لا يضمن التوصل إلى اتفاق شامل بحلول نهاية المهلة في 30 يونيو حزيران.

وقال ”ما تحقق حتى الآن لا يضمن اتفاقا أو حتى استمرار المفاوضات للنهاية“، موضحا أن تمديد المهلة ينبغي ألا يكون مشكلة.

وشدد خامنئي على نفي سعي إيران لصنع سلاح نووي.

وكرر مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع مخاوف إسرائيل من أن إيران قد تتمكن مع ذلك من الحصول على سلاح نووي إذا تم رفع العقوبات فورا وسيكون لديها المزيد من المال للإنفاق على تسليح وكلاء لها في المنطقة.

وقال عاموس جلعاد في مقابلة إذاعية بعد كلمة روحاني ”في اللحظة التي يتم فيها رفع العقوبات سوف تتدفق عشرات المليارات (من الدولارات) على خزائنها“، وأضاف: ”سيصبحون أغنياء. سيكون لديهم القدرة على تعزيز شبكة الصواريخ والقذائف بالكامل.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة