المغرب يجدد رفضه تدخل الاتحاد الأفريقي في قضية إقليم الصحراء

المغرب يجدد رفضه تدخل الاتحاد الأفريقي في قضية إقليم الصحراء

الرباط- عبر المغرب مجددا عن رفضه ”لأي تدخل“ لمنظمة الاتحاد الأفريقي في النزاع الإقليمي في الصحراء المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو.

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، نشرتها وكالة الأنباء الرسمية المغربية، الخميس.

وقال مزوار في رسالته إن المغرب ”يرفض أي تدخل كيفما كان شكله للاتحاد الأفريقي في قضية الصحراء“.

وبحسب نص الرسالة، أشار الوزير المغربي إلى ما قال إنه ”موقف ثابت للمغرب ضد المحاولات المتكررة لتدخل الاتحاد الأفريقي في قضية الصحراء“، خاصة بعد إرسال الاتحاد لمذكرة بشأن تطورات قضية إقليم الصحراء إلى الأمم المتحدة.

واعتبر مزوار أن هذه الخطوة ”مناورة من الاتحاد الأفريقي“، و“أمر غير مقبول بتاتا“ بالنسبة للمغرب، باعتبار أن إيجاد حل للنزاع الإقليمي في الصحراء يخضع للمسار الأممي.

واتهم الوزير المغربي الاتحاد الأفريقي بـ“التجرد من الحياد“، و“إطلاقه حملة شرسة ضد المغرب وتبنيه لموقف الجزائر الداعم للبوليساريو“.

وأشار إلى أن قبول الاتحاد الأفريقي انضمام منظمة البوليساريو إلى عضويته، ”قدم حكماً مستبقاً وبطريقة منحازة عن نتيجة المفاوضات السياسية تحت الرعاية الأمم المتحدة“.

وحذر وزير الخارجية المغربي من أن أي ”إقحام للاتحاد الأفريقي“ في ملف مسلسل مفاوضات النزاع في الصحراء ، سيكون له ”عواقب وخيمة على الجهود الأممية لحل النزاع في الصحراء“، ويشكل ”ضربة قاضية  للمسلسل السياسي الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة“.

وجدد مزوار ما وصفها بـ“الثقة في الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وأمينها العام“ بهدف التوصل إلى تسوية سياسية مقبولة من كافة الأطراف للنزاع في إقليم الصحراء.

وكان المغرب انسحب من منظمة الوحدة الأفريقية في سبتمبر/أيلول 1984، احتجاجا على قبول المنظمة عضوية جبهة البوليساريو، لتظل عضوية المغرب بعدها معلقة في المنظمة، ثم في الاتحاد الأفريقي الذي تشكل خلفا لمنظمة الوحدة الأفريقية في يوليو/تموز 2002 ويضم حاليا 54 دولة.

وربط المغرب منذ ذلك الحين، عودته إلى الاتحاد الأفريقي بتعديل بند أساسي حول شروط العضوية في الاتحاد، وهو التعديل نفسه الذي سيؤدي إلى تعليق عضوية جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) في الاتحاد، ويفتح الطريق أمام عودة المغرب.

وقال وزير الخارجية المغربي السابق سعد الدين العثماني في تصريحات سابقة أمام البرلمان المغربي، إن الأسباب التي دفعت المغرب منذ عقود للانسحاب من الاتحاد لا تزال قائمة، بعد خرق ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية في حينها، والذي ينص على أن العضوية تكون لدولة ذات سيادة.

ورغم انسحاب المغرب من الاتحاد الأفريقي، إلا أن علاقاته الثنائية مع أغلب الدول الافريقية استمرت، بل وتعاظمت في السنوات الأخيرة، في ظل تنافس محموم مع جارته الجزائر على النفوذ جنوب القارة الأفريقية.

ويرتقب أن يجمع مجلس الأمن الدولي نهاية الشهر الجاري لتدارس تطورات الأوضاع في الصحراء، وبحث  تجديد مدة مهام بعثة المينورسو (بعثة السلام في الصحراء) وتمديدها لعام إضافي.

وبدأت قضية الصحراء منذ عام 1975، بعد إنهاء تواجد الاستعمار الإسباني بها، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتشرف الأمم المتحدة على مفاوضات بين المغرب و“البوليساريو“؛ بحثًا عن حل نهائي للنزاع.

ويعود آخر لقاء بين طرفي النزاع  إلى مارس/آذار 2012، وانتهى دون إحراز أي تقدم.

وتصر الرباط على أحقيتها في منطقة ”الصحراء“، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب ”البوليساريو“ بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين منها بعد سيطرة المغرب عليها إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com