تراجع مساعدات الدول المتقدمة لأفقر بلدان العالم

تراجع مساعدات الدول المتقدمة لأفقر بلدان العالم

عواصم – قالت لجنة المساعدة الإنمائية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اليوم الأربعاء إن تدفقات مساعدات التنمية تراجعت بنحو طفيف خلال عام 2014، بعد أن سجلت أعلى مستوى على الاطلاق في عام 2013.

وأضافت المنظمة التي تضم في عضويتها الدول المتقدمة ذات الدخل المرتفع وتتخذ من باريس مقرا لها، إنه وفقا للبيانات الرسمية، بلغ صافي المساعدات الإنمائية الرسمية من أعضاء لجنة المساعدة الإنمائية، 135.2 مليار دولار في عام 2014، قريبة من المستوى القياسي بقيمة 135.1 مليار دولار في عام 2013، على الرغم من انخفاضها 0.5% من حيث القيمة الحقيقية.

وبلغ صافي المساعدات الإنمائية الرسمية كنسبة من الدخل القومي الإجمالي 0.29٪، على قدم المساواة مع عام 2013.

وذكر التقرير أن المساعدة الإنمائية الرسمية زادت بنسبة 66٪ من حيث القيمة الحقيقية منذ عام 2000، عندما تم الاتفاق على الأهداف الإنمائية للألفية.

وانخفضت المعونة الثنائية إلى البلدان الأقل نموا بنسبة 16٪ من حيث القيمة الحقيقية إلى 25 مليار دولار، وفقا للبيانات المؤقتة الواردة في التقرير. ويعزى الكثير من هذا الانخفاض إلى تخفيف عبء الديون المرتفعة بشكل استثنائي لميانمار في عام 2013، لكن حتى باستثناء انخفاض المساعدة الإنمائية الرسمية لتخفيف عبء الديون لأشد البلدان فقرا بنسبة 8٪. يتم توجيه المعونة الثنائية مباشرة من قبل الجهات المانحة للبلدان الشريكة ويعادل ذلك تقريبا ثلثي مجموع المساعدة الإنمائية الرسمية.

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انجيل جوريا في التقرير: “ يشجعني أن نرى مساعدات التنمية عند في مستوى تاريخي في حين لا تزال الدول المانحة تخرج من أسوأ أزمة اقتصادية في حياتنا.. التحدي الذي يواجهنا بينما نسعى لاستكمال أهداف التنمية بعد عام 2015 هذا العام سيكون ايجاد سبل للحصول على المزيد من هذه المساعدات إلى البلدان الأكثر احتياجا وضمان أن نحصل على قدر ما نستطيع من كل دولار ينفق“.

وذكر التقرير أن المساعدات على المستوى القطري لأفقر البلدان سيتعافى خلال السنوات القليلة القادمة بعد عدة سنوات من التراجع، وذلك تمشيا مع تعهد أعضاء لجنة المساعدة الإنمائية في ديسمبر كانون الأول عام 2014 لعكس اتجاه الانخفاض في المساعدات للدول الأكثر احتياجا.

وقال رئيس لجنة المساعدة الإنمائية إريك سولهايم : ”لا تزال المساعدات الإنمائية الرسمية مهمة بالنسبة لأفقر البلدان ويجب علينا أن نعكس اتجاه تراجع المساعدات للدول الأقل نموا. تعهد وزراء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مؤخرا بتوفير المزيد من مساعدات التنمية للبلدان الأشد احتياجا.. يتعين علينا أن نفي بهذا الالتزام“.

وواصلت خمسة من الدول 28 الأعضاء في لجنة المساعدة الإنمائية، وهي الدنمارك، لوكسمبورج، النرويج والسويد والمملكة المتحدة – في تجاوز الهدف الذي حددته الأمم المتحدة للإبقاء على المساعدة الإنمائية الرسمية عند مستوى 0.7٪ من الدخل القومي الإجمالي.

وأعلنت 13 دولة من الدول الأعضاء في المنظمة أنها سجلت ارتفاعا في صافي المساعدات الإنمائية الرسمية، وتشمل فنلندا وألمانيا والسويد وسويسرا، كما أعلنت 15 دولة أنها سجلت تراجعا في المساعدة الإنمائية الرسمية، من بينها أستراليا وكندا وفرنسا واليابان وبولندا والبرتغال واسبانيا.

وفيما يتعلق بعدد من الدول غير الأعضاء في لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، سجلت دولة الإمارات العربية المتحدة أعلى نسبة من حيث قيمة المساعدة الإنمائية الرسمية / الدخل القومي الإجمالي 1.17% في عام 2014.

وقال التقرير إن المساعدة الإنمائية الرسمية تشكل أكثر من ثلثي التمويل الخارجي للبلدان الأقل نموا.

وأشار إلى أن المنظمة ستدعو لعقد المؤتمر الدولي لتمويل التنمية في أديس أبابا في يوليو/ تموز المقبل، لاستخدام هذا المال كأداة لتوليد الاستثمار الخاص وعائدات الضرائب المحلية في البلدان الفقيرة.

وتعمل المنظمة على مكافحة التهرب من الضرائب والتدفقات المالية غير المشروعة من الدول الأقل نموا أيضا لتقليل الاعتماد على المساعدات.

وتهدف المنظمة إلى تعزيز السياسات التي من شأنها تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعوب في جميع أنحاء العالم. وتضم المنظمة في عضويتها أستراليا، والنمسا، وبلجيكا، وكندا، وتشيلى، وجمهورية التشيك، والدانمارك، وفنلندا، وإستونيا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، والمجر، وإيرلندا، وآيسلندا، وإسرائيل، وإيطاليا، واليابان، وكوريا الجنوبية، ولوكسمبورغ، والمكسيك، وهولندا، ونيوزيلندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، وسلوفاكيا، وسلوفينيا،وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، وتركيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com