موسكو تسعى لحل سياسي في سوريا وسط احتدام المعارك

موسكو تسعى لحل سياسي في سوريا وسط احتدام المعارك

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – خاص

وسط مقاطعة الائتلاف السوري المعارض للقاء موسكو 2، تتجه الأنظار إلى هذا اللقاء الثاني في العاصمة الروسية، في وقت لا تطفو على السطح بوادر لحل الأزمة السورية بالحوار، كما يرى مراقبون.

وبعد أن فشل لقاء موسكو 1 في إعادة الأمور إلى نصابها بين النظام السوري والمعارضة، ثمة الكثير من الأسئلة تُطرح بشأن المعارضة نفسها والمنقسمة فيما بينها إلى عشرات الفصائل والكتائب من جهة، وفي ظل عدم وجود رؤية واضحة لها من جهة أخرى.

ووسط هذه الفوضى، إن جاز التعبير، تتسارع الأنظار إلى موسكو مجدداً، وتتشعب التفسيرات بشأن المستفيد من هذا اللقاء، وماهية جدول أعماله، وخارطة الحل السياسي المطروحة فيه، وتوقيته، والشخصيات المشاركة فيه، كما يسأل معارضون سوريون، مضيفين أن موقف روسيا متناقض، في أنها تدعم النظام السوري بالأسلحة، وتعقد لقاءات لحل الأزمة في الوقت نفسه.

وتتحدث المعارضة السورية عن نقاط خمس طرحها الروس للنقاش في ملتقى ”موسكو 2″، وهي ”تقويم الوضع في سوريا، وإمكانيات ومهام القوى الوطنية في البلاد للمشاركة في مواجهة التحديات، بما في ذلك الإرهاب، وتدابير بناء الثقة، التي يمكن اعتمادها من قبل الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، وأسس العملية السياسية، بما في ذلك بيان جنيف، والخطوات التي يجب اعتمادها من أجل الاقتراب من المصالحة الوطنية وتسوية الأزمة“.

وستبدأ جلسات لقاء موسكو التشاوري السوري – السوري الثاني، أو ما بات يعرف بــ ”موسكو -2″، غداً الاثنين، حيث بدأ اليوم وصول بعض شخصيات المعارضة إليها، ومن المنتظر أن يستمر اللقاء حتى التاسع من الشهر الجاري، حيث ستركز المحادثات على القضايا الإنسانية.

أما بالنسبة للمشاركين في موسكو -2، فقد أعلنت هيئة التنسيق للتغيير الديمقراطي، التي تعتبر نفسها من معارضة الداخل، المشاركة في اللقاء، وكذلك أعلن ممثلون عن الأحزاب المرخصة من قبل النظام داخل سوريا. ويتوقع أن يشارك كل من المنسق العام للهيئة، حسن عبد العظيم، وعبد المجيد حمو وصفوان عكاشة وزياد وطفة ومحمد حجازي.

ولم يعرف بعد مستوى تمثيل النظام، لكن التوقعات تشير إلى يرأس وفده من جديد، بشار الجعفري، مندوب النظام السوري في الأمم المتحدة.

كما اعتذر عن الحضور عدة شخصيات سورية معارضة معروفة، مثل أحمد معاذ الخطيب، الرئيس الأسبق للائتلاف، وكذلك رفضت مجموعة عمل قرطبة المشاركة في جميع لقاءات موسكو التشاورية، كما اعتذر عن المشاركة محمد صهيب الشامي، المدير السابق لأوقاف حلب، واعتذر كذلك شخصيات سورية معارضة أخرى.

يشار إلى أن لقاء موسكو الأول عقد في الفترة من 26 إلى 29 شباط/فبراير الماضي دون أن يتمخض عنه شيء يخص الأزمة السورية، واعتبر بعض المعارضين أن اللقاء هو بين النظام وبين شخصيات معارضة من أجل النظام وليس ضده.

ويقول المشاركون إنهم لا يتوقعون إحراز أي تقدم كبير تجاه إنهاء الصراع الذي قتل أكثر من 220 ألف شخص في سوريا منذ بداية عام 2011.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن السلطات السورية أفرجت عن 650 سجينا من ثلاثة سجون على الأقل في دمشق في الفترة من 25 إلى 27 مارس/ آذار بينهم نساء وأطفال وسجناء سياسيون ومقاتلون.

ويأمل مراقبون أن يعيد اللقاء التشاوري هذا بعض الدفء إلى العلاقات بين النظام السوري والمعارضة في شتاء موسكو الطويل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com