تفاصيل "مفخخة" تهدد بنسف الاتفاق النووي الإيراني

تفاصيل "مفخخة" تهدد بنسف الاتفاق ال...

الرئيس الأمريكي، تنتظره مهمة غاية في الصعوبة، تتمثل في منع الكونجرس من إفساد الاتفاق النووي مع طهران والحفاظ على المحادثات من الانهيار بسبب التفاصيل الدقيقة.

واشنطن – على الرغم من التوصل لاتفاق مبدئي مفصل مع إيران، مازال أمام الرئيس الأمريكي باراك أوباما مهمة جسيمة تتمثل في منع الكونجرس من إفساد الاتفاق النووي مع طهران والحفاظ على المحادثات من الانهيار بسبب التفاصيل الدقيقة.

فرغم أن القوى العالمية وإيران أحرزت تقدما حقيقيا عبر توصلها لاتفاق واسع في سويسرا، إلا أن الاختبار الحقيقي سيكون في نهاية يونيو حزيران وهو الموعد النهائي الذي حددته الأطراف للتوصل لاتفاق نهائي.

وقال إدوين ليمان من مؤسسة (اتحاد العلماء المهتمين) غير الهادفة للربح ومقرها واشنطن، والتي تنتقد بشدة استخدام الطاقة النووية ”هذا تطور مشجع لكن بالطبع الشيطان يكمن في التفاصيل.“

وتأرجحت الاحتمالات بشأن المحادثات المطولة التي عقدت في مدينة لوزان، بين النجاح والانهيار وحذر أوباما نفسه أمس الخميس من أن ”النجاح غير مضمون“ على الرغم من الاتفاق.

ولم يبد خصوم أوباما الجمهوريون، أي بوادر على التراجع عن خطط طرح تشريع، يقول أوباما إنه سيقوض المحادثات ويشمل بندا يقتضي موافقة الكونجرس الذي يغلب عليه الجمهوريون على أي اتفاق نهائي. لكن موقف أوباما في الكونجرس يمكن أن يعززه محتوى الاتفاق الإطاري، الذي اشتمل على كم من التفاصيل فاجأ كثيرين وذلك على الرغم من أنه ما يزال يتعين تسوية الكثير من النقاط الرئيسية.

واعتبر ماركو روبيو، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي والمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة، أن البنود المبدئية للاتفاق الإيراني ”مقلقة جدا“ وتعهد بالسعي لفرض عقوبات إضافية على طهران.

أوباما.. والامتحان الصعب

والدبلوماسية النووية محورية بالنسبة لسياسة أوباما الخارجية في الشرق الأوسط، حيث تلعب طهران دورا لا يستهان به في الصراعات الطائفية بدءا من سوريا والعراق وانتهاء باليمن، كما أنها تسببت في توتر العلاقات بين واشنطن وإسرائيل.

ويواجه أوباما تحديا يتمثل في تهدئة إسرائيل، التي تعتبر أن برنامج إيران النووي مصدر تهديد لوجودها، وقد لمحت فيما سبق إلى أنها قد تهاجم المواقع النووية الإيرانية، إذا اعتقدت أن طهران تتخذ خطوات سريعة لتصنيع قنبلة نووية.

نقاط لم تحسم

من بين أصعب القضايا الفنية التي لم تحسم بعد ما إذا كانت إيران ستحدث مفاعل اراك للماء الثقيل وموقع فوردو النووي المقام تحت الأرض. وبموجب الاتفاق الذي أبرم أمس الخميس وافقت إيران على عدم إجراء أبحاث وأعمال تطوير تمكنها من إنتاج مواد صالحة للاستخدام في تصنيع قنبلة.

ويريد المسؤولون الغربيون، تحويل مفاعل فوردو التي أقيمت غرف التخصيب فيه على عمق 91 مترا تحت الأرض إلى منشأة لا علاقة لها بالتخصيب. وبموجب الاتفاق وافقت إيران على وقف التخصيب في فوردو لمدة 15 عاما وقصر استخدامه على ”الأغراض السلمية“، لكن تحديد طبيعة ”الأغراض السلمية“ يمكن أن ينطوي على تحديات.

ومن بين القضايا التي يمكن أن تؤدي لتعثر المفاوضات من الآن وحتى يونيو حزيران، توقيت رفع عقوبات الأمم المتحدة عن إيران وتشمل حظرا على التجارة في التكنولوجيا النووية والصاروخية وحظرا على السلاح.

وبموجب الاتفاق، سيتم رفع العقوبات النووية التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران تدريجيا عندما تبدي التزاما بالاتفاق المستقبلي الشامل، بينما كان المفاوضون الأمريكيون والأوروبيون يريدون أن ينطوي تخفيف عقوبات الأمم المتحدة على إمكانية إعادة فرضها تلقائيا. لكن روسيا رفضت ذلك لأنه سيقوض حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به في مجلس الأمن الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com