القوى الكبرى "تختبر" التزام طهران في 90 يوما

القوى الكبرى "تختبر" التزام طهران ف...

مفاوضات شاقة، وجولة أخيرة مُددت ليومين بأوامر من البيت الأبيض، كانت كافية لتجاوز عقبتين أساسيتين، انطلقت بهما جولة المفاوضات الحالية، ليتم مساء اليوم الإعلان عن اتفاق اطار، يمكن الغرب من اختبار قدرة إيران على الالتزام لمدة 3 أشهر قبل التوقيع على اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الايراني المثير للجدل.

المصدر: إرم ـ خاص

 

أعلنت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني مساء اليوم، عن التوصل لاتفاق بشأن معايير أساسية لاتفاق شامل بشأن البرنامج النووي الإيراني في المفاوضات الجارية بلوزان السويسرية، مضيفة أن ”الاتفاق المستقبلي بين إيران ومجموعة 5+1 سيتضمن موافقة من مجلس الأمن الدولي“.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الاتفاق تضمن المعايير الأساسية في الملف النووي. وأضاف في تغريدة على تويتر أن صياغة الاتفاق النهائي بين بلاده ومجموعة 5+1 يجب أن تبدا فورا ليتم إنجازه بحلول 30 يونيو/حزيران.

إلى  ذلك، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن كل قرارات مجلس الأمن بشأن غيران ستنتهي وفقا للاتفاق النهائي الذي سيبرم في الثلاثين من يونيو حزيران المقبل“، معتبرا أن ذلك ”سيوقف تطبيق العقوبات الأميركية والبريطانية المرتبطة بالبرنامج النووي“.

أوباما: تفاهم ”تاريخي

وفي أول تعليق على التوصل لاتفاق مع إيران، قال الرئيس الأمريكي باراك اوباما، إن اتفاق الاطار الذي توصلت اليه المحادثات بشأن برنامج ايران النووي ”اتفاق جيد“ سيمنع إيران من الحصول على سلاح نووي في حال تنفيذه بالكامل.

وأضاف أوباما، في بيان للبيت الابيض، ”اليوم.. توصلت الولايات المتحدة مع حلفائنا وشركائنا إلى تفاهم تاريخي مع إيران إذا نفذ بالكامل فسيمنعها من الحصول على سلاح نووي.“ وتابع ”اذا أدى هذا الاتفاق الاطاري الى اتفاق شامل نهائي فسيجعل بلدنا وحلفاءنا والعالم أكثر آمانا.“

أبرز نقاط الاتفاق

مصادر إعلامية دولية، أكدت أن تفاصيل الاتفاق بين إيران والدول الست، نص على ”تعليق أكثر من ثلثي قدرات التخصيب الإيرانية الحالية ومراقبتها لمدة عشر سنوات“، إذا تمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق شامل بحلول 30 يونيو/حزيران.

الاتفاق نص كذلك، على أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سينقل للخارج، فضلا عن التزام إيران بموقع تخصيب وحيد ضمن الاتفاق، على حد قول منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

وقالت موغريني في مؤتمر مشترك مع وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف في لوزان السويسرية، الخميس، إن الاتفاق النهائي سيتضمن موافقة إيران على تخفيض عدد أجهزة الطرد المزكزي من 19 ألفا إلى 6 آلاف في موقع فوردو النووي.

مصادر قريبة من المفاوضات، أكدت أن ”اتفاق الإطار الحالي يعتبر أساسيا، كونه سيتضمن ملامح الاتفاق النهائي الذي سيتم التوقيع عليه بحلول نهاية يونيو/حزيران، خصوصا المسائل التقنية والسياسية والقانونية وفي مقدمتها رفع العقوبات“.

محور الخلاف

قبل الجولة الحالية من المفاوضات والتي توجت بهذا الاتفاق الاطاري بعد تمديدها، استؤنفت نهاية الأسبوع الماضي، يومها كان الخلاف بين إيران والقوى العظمى منحصرا في نقطتين أساسيتين، هما: رفع العقوبات، ومدة مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية، حيث كانت طهران تطالب برفع كل العقوبات الدولية، في حين تعتبر الدول الغربية أن رفع العقوبات لا يمكن أن يكون إلا تدريجيا. فضلا عن تأكيد إيران على حقها في القيام بأبحاث وتطويرها بهدف استخدام أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا وقدرة على تخصيب اليورانيوم، وهما النقطتان اللتان شكل التفاهم حولهما محورا لاتفاق الإطار الذي أعلن مساء اليوم في لوزان السويسرية.

ترحيب حذر

وفي أول تعليق على الاتفاق المبدئي بين إيران ومجموعة 5+1، اعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، أنه ”يجب إتاحة الفرصة للكونجرس لبحث أي اتفاق نووي نهائي مع إيران“.

وفي باريس، رحب  كل من وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والرئيس فرانسوا أولوند بالإطار الذي تم الاتفاق عليه بشأن الحد من برنامج إيران النووي، لكنهما قالا ”إنه لا يزال هناك المزيد من العمل قبل أن يكون هناك اتفاق مقبول“.

أما المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، فأكدت أن اتفاق الاطار مع ايران يمثل ”خطوة مهمة“ تجاه منعها من الحصول على اسلحة نووية، وأضافت ”اقتربنا أكثر من أي وقت مضى من اتفاق يجعل من المستحيل لايران ان تمتلك اسلحة نووية“.

من جانبه، وصف رئيس مجلس النواب الأمريكي جون اندرو بينز، الاتفاق النووي مع إيران بأنه يمثل ”انحرافا مثيرا للقلق“ عن أهداف أوباما المبدئية.

إسرائيل.. تتوعد

إسرائيل رفضت، الاحتفاء باتفاق اطار بين ايران والقوى العالمية، ووصفته بأنه ”بعيد عن الواقع“، وتعهدت بمواصلة الضغط لمنع اتفاق نهائي ”سيء“.

وقال وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز في بيان بعد الاعلان عن الاتفاق في سويسرا، ”الابتسامات في لوزان بعيدة عن الواقع البائس الذي ترفض فيه ايران تقديم أي تنازلات بشأن الموضوع النووي وتواصل تهديد اسرائيل وكل الدول الأخرى في الشرق الأوسط.“

وأضاف ”سنواصل جهودنا للشرح واقناع العالم على أمل منع اتفاق (نهائي) سيء.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com