انطلاق أعمال الكنيست الإسرائيلي

انطلاق أعمال الكنيست الإسرائيلي

من المرجح أن يكون هذا الكنيست أكثر عنصرية وفاشية من أسلافه، خصوصاً مع تصريحات بنيامين نتنياهو المتتالية بأنّه يريد حكومة مع شركائه الطبيعيين، في إشارة إلى تفضيل ائتلاف حكومي مع أحزاب اليمين القومية والحريديم.

المصدر: إرم- من زهران معالي

يؤدي أعضاء الكنيست الإسرائيلي الـ20 اليوم الثلاثاء، اليمين القانونية، كي يباشروا عملهم نواباً في الكنيست رسمياً، في مراسم احتفالية يحضرها الرئيس الإسرائيلي، رؤبان ريفلين، ورئيس المحكمة الإسرائيلية العليا، أشر دان كرونيز، ولفيف من ممثلي البعثات الدبلوماسية.
ويتشكل الكنيست الجديد من 10 قوائم، ومن بين أعضاء الكنيست الـ120، 39 نائبا جديدا، و29 امرأة وهو رقم قياسي في تاريخ الكنيست الإسرائيلي.
وبعد المراسم الافتتاحية للجلسة، سوف يجري انتخاب رئيس الكنيست الجديد، ومن المرجح أن يحصل على المنصب رئيس الدورة السابقة، يولي إدلشتاين من حزب ”الليكود“ لولاية ثانية.
وشهدت الخارطة السياسية الإسرائيلية نزوحا مطردا نحو اليمين منذ عام 2000، ويحظى اليمين في الدورة التي تنطلق اليوم بـ 67 مقعدا هي: الليكود (30)، كولانو(10 مقاعد)، البيت اليهودي (8 مقاعد)، شاس(7 مقاعد)، يهدوت هتوراة(7 مقاعد)، يسرائيل بيتينو(6 مقاعد)، كما يمكن تصنيف حزب ييش (11 مقعدا) بأنه يميني وبذلك يمكن اعتبار مقاعد اليمين 78 مقعدا.
يشار إلى أن ما يمنع انضمام ”ييش عتيد“ لحكومة نتنياهو هو النفور بينه وبين الحاريديم المتدينين ”شاس ويهدوت هتوراة“.
وفي ظل هذا الواقع وهذه الخريطة الحزبية، من المرجح أن يكون هذا الكنيست أكثر عنصرية وفاشية من أسلافه، خصوصاً مع تصريحات بنيامين نتنياهو المتتالية بأنّه يريد حكومة مع شركائه الطبيعيين، في إشارة إلى تفضيل ائتلاف حكومي مع أحزاب اليمين القومية والحريديم.
ويشهد الكنيست الإسرائيلي، بغض النظر عن التوليفة الحكومية النهائية، ماراثون تشريع عنصري ضد حقوق الفلسطينيين في الداخل، وضد ما تبقى من حقوق للفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وذكرت الصحف الإسرائيلية غداة الانتخابات أن أهم قانونين يعمل كل من نتنياهو وليبرمان وبينيت على سنّهما هما قانون ”القومية اليهودية“ الذي ينص على أن إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي وحده، وأن الشعب اليهودي هو صاحب الحق الوحيد على ”أرض إسرائيل“، مما يحول الفلسطينيين في الداخل إلى مجرد رعايا لا يملكون سوى حقوق مدنية فردية.
والقانون الثاني هو قانون الولاء الذي يطالب ليبرمان بسنّه، وينص على ضرورة إلزام كل ”مواطن“ بإعلان الولاء لإسرائيل كدولة يهودية، مقابل حصوله على الهوية والجنسية الإسرائيلية.
في هذه الأثناء، يتوقع أن يشرع حزبا ”الليكود“ و“العمل“ في سنّ قانون يضع اللغة العربية في المرتبة الثانية وينزع عنها مكانتها الرسمية، محدداً اللغة العبرية باعتبارها اللغة الرسمية الوحيدة للدولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com