إسرائيل.. ملامح حكومة اليمين تتشكل على وقع خلافات

إسرائيل.. ملامح حكومة اليمين تتشكل على وقع خلافات

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

وصفت مصادر إسرائيلية المفاوضات الجارية بين بنيامين نتنياهو رئيس حزب الليكود، الذي تم تكليفه رسميا بتشكيل الحكومة الجديدة، وبين نفتالي بينيت، رئيس حزب ”البيت اليهودي“، بأنها الأكثر إشكالية من بين جميع المفاوضات التي يجريها نتنياهو مع الأحزاب الأخرى حول الحقائب الوزارية.

وقالت مصادر في ”البيت اليهودي“ مساء الأربعاء 25 مارس/ آذار، إن ”نتنياهو تراجع عن جميع وعوده التي قدمها لبينيت قبيل الانتخابات، وعلى رأسها منحه حقيبة الخارجية أو الدفاع، فضلا عن ذلك، عدم التزامه بمنح القائمة التي حصلت على 8 مقاعد بالكنيست، 3 حقائب وزارية“.

ونقل موقع (nrg) الإخباري الإسرائيلي عن مصادر بحزب الليكود، أن ”البيت اليهودي لا يمكنه أن يحصل سوى على حقيبتين وزاريتين فقط، بالنظر إلى عدد المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات الأخيرة“.

وفي المقابل، أشارت مصادر في ”البيت اليهودي“ إلى أن ”نتنياهو حنث بكل وعوده التي قطعها على نفسه أمام الحزب قبل الانتخابات، وأن الحزب قد يوقف الاتصالات مع الليكود، في حال لم يغير حزب السلطة طريقته، أو أن يستمر في التنصل من وعوده التي قدمها لرئيس البيت اليهودي نفتالي بينيت“. كما هدد بأن الليكود قد يجد البيت اليهودي خصما شرسا في جناح المعارضة.

وشنت أيليت شاكيد، المُدرجة ثالثة في قائمة ”البيت اليهودي“ هجوما حادا ضد نتنياهو، متهمة إياه بخرق جميع الاتفاقيات مع الحزب، لافتة إلى أن ”الليكود بدأ يتنصل من وعوده للناخبين، بعد أن كان قد وعدهم بأن البيت اليهودي هو الشريك الطبيعي لليكود ”.

عقبة الخارجية والدفاع
وفي السياق ذاته، أقر حزب الليكود بأنه قد يجد صعوبة في نيل حقيبة الخارجية، في ظل الصراع المتأجج عليها بين نفتالي بينيت، وبين وزير الخارجية ورئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“ أفيجدور ليبرمان، والذي يقول أيضا أن حقيبة الدفاع ”ترضي طموحه في حال لم يكلف بحقيبة الخارجية“.

وفي المقابل، قالت مصادر في حزب السلطة بدولة الاحتلال أن موشي يعلون وزير الدفاع الحالي، والمُدرج سابعا في قائمة الليكود، ”سيستمر في منصبه، وأن تلك المسألة غير قابلة للنقاش“، في الوقت الذي قال فيه أفيجدور ليبرمان بالأمس لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أنه ”لا يرى مشكلة في تولي شخصية مدنية منصب وزير الدفاع، وأنه يعتقد أنه الأنسب للمنصب“.

الأحزاب الحريدية وصراع المناصب
في غضون ذلك، عرض بنيامين نتنياهو خلال مشاوراته مع أعضاء قائمة ”يهدوت هاتوراه“ الحريدية، التي تمثل اليهود الأشكناز، والحاصلة على 6 مقاعد بالكنيست، عرض عليهم منح القائمة حقيبة الصحة ورئاسة لجنة الشؤون المالية بالكنيست (وهي اللجنة التي يسعى موشي كحلون، رئيس حزب كولانو، والأقرب لتولي وزارة المالية، لنيل رئاستها).

وأفاد ممثلو ”يهدوت هاتوراه“ في أعقاب اجتماعهم التشاوري مع نتنياهو الأربعاء، أنه مستعد لمنحهم رئاسة اللجنة، بشرط توافقهم مع كحلون، وبخاصة وأن الحزب الذي يرأسه كحلون، والذي حقق 10 مقاعد بالكنيست، كان السبب الأهم في تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة الجديدة رسميا الأربعاء.

ويتوقف نجاح المفاوضات بين الليكود ويهدوت هاتوراه على إقرار قانون بزيادة عدد الحقائب الوزارية إلى 24 وزارة، وفي حال لم يحدث ذلك، لن يحصل الحزب الحريدي سوى على حقيبة الصحة.

ويعارض أفيجدور ليبرمان رئيس ”إسرائيل بيتنا“، وآرييه درعي رئيس حزب ”شاس“ بشدة مسألة زيادة عدد الحقائب الوزارية، في وقت قالت فيه مصادر داخل الليكود أن ليبرمان سيغير موقفه، لذا فإن المشكلة الرئيسية تبقى في عُهدة ”درعي“، الذي حصلت قائمته على 7 مقاعد، والذي لا يعارض فكرة تولي حزبه لوزارة واحدة، هي وزارة الداخلية.

لذا، فقد شنت قائمة ”يهدوت هاتوراه“ هجوما ضد درعي، وقالت إن ”موقفه يضر بموقف الأحزاب الحريدية بالكامل، وأنه في حال لم يحصل حزب يهدوت هاتوراه على لجنة الشؤون المالية، فإن الأحزاب الحريدية لن تتولى سوى اللجان الفرعية فقط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com