إسرائيل تزعم وقف أنشطة التجسس ضد واشنطن

إسرائيل تزعم وقف أنشطة التجسس ضد واشنطن

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

قال يوفال شتاينتس، وزير الشؤون الإستراتيجية والإستخباراتية والعلاقات الدولية بحكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية، أن ثمة أوامر واضحة لجميع أذرع الإستخبارات الإسرائيلية، بوقف أنشطة التجسس على الجانب الأمريكي.

وجاءت مزاعم شتاينتس في إطار الرد على تقارير أمريكية، حول تجسس إسرائيل على المحادثات النووية التي تجريها واشنطن مع طهران، فضلا عن تسليمها المعلومات التي حصلت عليها إلى الكونجرس الأمريكي، الذي يحظى بأغلبية جمهورية.

وأفادت صحيفة ”إسرائيل اليوم“ صباح الأربعاء 25 مارس/ آذار، أن العلاقات الإسرائيلية – الأمريكية شهدت بالأمس المزيد من التدهور، بعد نشر تقرير في صحيفة ”وول ستريت جورنال“ حول تجسس تل أبيب على المحادثات التي تجريها واشنطن مع طهران.

وكان تقرير الصحيفة الأمريكية قد أشار إلى أن إسرائيل تنصتت على المحادثات، بهدف نقل تلك المعلومات إلى أعضاء بالكونجرس، ومن ثم التأثير على سير المفاوضات التي يجريها البيت الأبيض. كما ورد أن ”الإدارة الأمريكية ليست قلقة من عمليات جمع المعلومات الإستخباراتية من جانب إسرائيل، بقدر قلقها من نقل تلك المعلومات إلى مشرعين أمريكيين، بهدف إقناعهم بعدم تأييد الإتفاق النووي مع إيران“.

وبحسب التقرير، تتجاوز إسرائيل المسارات الدبلوماسية وتعمل بأساليب إستخباراتية سرية“. كما أن الكشف عن عمليات التجسس الإسرائيلية، جاء في وقت كانت تتجسس فيه الولايات المتحدة بدورها على تل أبيب.

وعلى سبيل المثال، تم إعتراض رسائل بين مسئولين إسرائيليين كبار، تضمنت معلومات حول ما يدور من سير للمفاوضات الأمريكية مع إيران، ما أظهر حقيقة التجسس الإسرائيلي.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، تنفي تل أبيب ما نشرته الصحيفة الأمريكية، ناقلة عن مسئول في مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن ”الإتهامات باطلة تماما، وأن إسرائيل لا تتجسس على الولايات المتحدة الأمريكية أو حلفائها“.

كما نقلت الصحيفة عن وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون قوله، أنه ”لا يوجد ما يُسمى تجسس إسرائيلي على أمريكا، وأن هناك من يحرص على تأجيج  التوتر في منظومة العلاقات بين الجانبين“.

ونقلت عن وزير الشؤون الإستخباراتية والإستراتيجية والعلاقات الدولية يوفال شتاينتس، أن ”هناك تعليمات واضحة بالإمتناع عن التجسس أو رصد الجانب الأمريكي استخباراتيا، وأن جميع أذرع الإستخبارات الإسرائيلية لديها أوامر واضحة“.

الجدير بالذكر أن وكالة الأمن القومي الأمريكي، على سبيل المثال، وهي واحدة من أكبر الوكالات الإستخباراتية الأمريكية، والعاملة في مجال الفضاء السيبراني، مكنت عشرات الشركات الإسرائيلية العاملة في مجال الإتصالات والتكنولوجيا المتقدمة من إقتحام الأسواق الأمريكية.

وتعتمد الوكالة الأمريكية بشكل شبه كامل على برمجيات وأجهزة حصلت عليها من الشركات الإسرائيلية، والتي أسسها في الغالب ضباط سابقون في الوحدة (8200) العاملة في نفس الحقل الإستخباراتي.

وحذر خبراء أمريكيون في وقت سابق، من أن المعلومات التي تحصل عليها وكالة الأمن القومي الأمريكي، عبر الشركات الإسرائيلية، قد تنتقل بدورها إلى الإستخبارات الإسرائيلية، وأن جميع الإتصالات ورسائل الإنترنت وحركة مرور المعلومات عبر الكوابل، وغيرها من وسائل الإتصالات التي تتجسس عليها وكالة الأمن القومي الأمريكي، تعتمد فقط على التكنولوجيا الإسرائيلية بشكل مثير للقلق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com