يشاي: الانتخابات كتبت نهاية الديمقراطية الإسرائيلية

يشاي: الانتخابات  كتبت نهاية الديمقراطية الإسرائيلية

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

شن إيلي يشاي، رئيس حزب ”ياحاد“ والذي فشل في تحقيق نسبة الحسم (3.25% من إجمالي أصوات الناخبين) هجوما حادا مساء الثلاثاء 24 مارس/ آذار، ضد حزبه السابق ”شاس“، متهما إياه واللجنة المركزية للانتخابات بتزوير نتائج الانتخابات.

ووعد يشاي أنصاره الذين احتشدوا أمام منزله بحي ”هارف نوف“ في القدس المحتلة، بعدم التوقف عما أسماها ”ثورة ضد عمليات التزوير وعدم احتساب أصوات ناخبي ياحاد“، داعيا أنصاره لعدم الاحتكام إلى لغة العنف اللفظي أو البدني.

وزعم يشاي أن مراقبي لجان انتخابية عن حزب ”شاس“ سرقوا أصوات حزبه من خلال خداع الناخبين، مضيفا أنهم ”سرقوا منهم الانتخابات، وأن الديمقراطية في إسرائيل قد تبخرت“.

وأكد يشاي أن أعضاء حزبه السابق تحرشوا بدنيا بكل ناخب ينتمي لحزب ”ياحاد“، متوعدا بأنه لن يتوقف عن ”إعادة بناء حزبه، بعد أن فشل في الانتخابات بوسائل لا تمت بصلة للديمقراطية، ولكنه خسر بالخداع“.

وكان مئات المنتمين لحزب ”ياحاد“ قد نظموا تظاهرة تأييد أمام منزل يشاي، ونددوا بما قالوا أنها ”عمليات تزوير واحتيال من قبل حزب شاس، فضلا عن عدم احتساب أصواتهم خلال عمليات الفرز“، وذلك في الانتخابات التي أجريت الثلاثاء 17 مارس/ آذار.

وألقى مجهولون زجاجات حارقة بالقرب من التظاهرات التي نظمها أنصار حزب ”ياحاد“ مساء الثلاثاء دون وقوع إصابات.

وتمخضت الانتخابات الإسرائيلية عن تعميق الصدع بين إيلي يشاي، رئيس حزب ”ياحاد“ وبين حزب ”شاس“ الحريدي، الذي يمثل اليهود الشرقيين، والذي كان يشاي رئيسه حتى عام 2013، قبل أن يترأسه آرييه درعي، والذي حقق 7 مقاعد بالكنيست العشرين، ويطالب بتولي حقيبة الداخلية وسط معارضة شديدة.

وأرسل يشاي بالأمس الإثنين خطابات إلى نشطاء حزب ”ياحاد“ أبلغهم أنه يواجه ”ديون متراكمة وأنه بات عاجزا عن دفع رواتبهم“ فيما يشير إلى إفلاس وشيك للحزب.

وأضاف يشاي في خطاباته لنشطاء الحزب، أنه ”حين قرر دخول الإنتخابات، كان قد أجرى مراجعة وتقييم شامل لموقف الحزب، وأن جميع التقديرات والاستطلاعات أشارت إلى حصول الحزب على مقاعد بالكنيست العشرين“.

وبناء على نتائج استطلاعات أجراها يشاي وحزبه، والتي أكدت قبيل الانتخابات حصوله على مقاعد، حصل يشاي على قروض مالية، وقدم في المقابل ضمانات لتدبير نفقات الحملة الانتخابية، على أمل تلقي تمويلات في أعقاب دخول الكنيست.

وترأس يشاي حزب ”شاس“ عام 1999 عقب إدانة آرييه درعي في قضايا جنائية، قبل أن يعود الأخير عام 2013 للحياة السياسية، ويقرر تأسيس حزب جديد. غير أن الزعيم الروحي لحزب شاس، الحاخام عوفاديا يوسيف وقتها، ومجلس حكماء التوراة، أمر بتشكيل مجلس رئاسي يضم يشاي ودرعي وأريئيل إتياس.

ووقف يشاي على رأس قائمة ”شاس“ في الانتخابات للكنيست التاسع عشر، غير أن قرارا مفاجئا بتعيين درعي رئيسا للحزب في منتصف 2013 أدى إلى أزمة بين يشاي ودرعي، وأعلن يشاي في أواخر 2014 تأسيس حزب ياحاد. الذي حصل على 3% فقط من إجمالي أصوات الناخبين، وبذلك لم يحقق نسبة الحسم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com