الجيش الإسرائيلي يتأهب لفوضى محتملة في الضفة

الجيش الإسرائيلي يتأهب لفوضى محتملة في الضفة

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

حذرت تقارير قدمها جيش الاحتلال للمستوى السياسي في إسرائيل، من أن استمرار تجميد أموال الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية، فضلا عن تراكمها، لتصل إلى 2.5 مليار شيكل، من شأنه أن يتسبب في ضغوط اقتصادية هائلة، ومن ثم احتمالات حدوث فوضى، قد تتطور إلى عمليات إرهابية.

وقالت مصادر صحفية إسرائيلية مساء الإثنين 23 مارس/ آذار إن الجيش الإسرائيلي يستعد حاليا لاحتمال اندلاع أعمال عنف في الضفة الغربية، سواء بشكل منظم أو عفوي. وتشمل السيناريوهات التي حذر منها جيش الاحتلال حدوث خروقات واسعة النطاق، بمشاركة آلاف الفلسطينيين، بعضهم من المسلحين، في عشرات المناطق بالضفة الغربية، وبشكل متزامن.

وقال موقع (ynet) الإلكتروني التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت أن هناك تقديرات باحتمال حدوث اعتداءات ضد مستوطنات إسرائيلية، ومحاولات اختطاف، فضلا عن الوقف الفعلي للتنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، تنفيذا لتهديدات سياسيين فلسطينيين في وقت سابق، بأنه ينبغي وقف التنسيق الأمني مع الجيش الإسرائيلي.

ولدى جيش الاحتلال إنطباع بأن التنسيق الأمني سيستمر على الأرض خلال الفترة القريبة القادمة، ولكنه غير متأكد من استمرار هذا التنسيق، وبخاصة مع تضرر المصالح الفلسطينية.

كما يقدر أن السلطة الفلسطينية ستسعى إلى ”إظهار مدى سيادتها على مناطق الضفة الغربية، وتقديم نفسها أمام الغرب على أنها دولة وليست كيان يرسل إرهابيين لتفجير الحافلات في تل أبيب“ على حد زعم الموقع.

ولفت الموقع إلى أن الجيش الإسرائيلي قام في الأسابيع الأخيرة بسلسلة مناورات غير مسبوقة على مستوى فرقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) في إطار استعداده للتصعيد المحتمل، بعد أن حدد عدد من السيناريوهات، من بينها احتلال عدد من القرى الفلسطينية، إلى جانب تعبئة عدد من الألوية وتعزيزها بكتائب إضافية.

كما يفترض جيش الاحتلال أنه حال حدوث تصعيد كبير في الضفة الغربية، فإن غالبية القوات النظامية ستكون في مواجهتها، عدا القوات التي ستبقى على الحدود مع قطاع غزة، أو عند الحدود السورية واللبنانية. وقدرت مصادر في جيش الاحتلال أن الصعوبات في السيطرة على الأوضاع في الضفة الغربية حال حدوث اضطرابات، ستتزايد كلما مر الوقت.

وأشار الموقع إلى أن التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية مازال على حاله، وأنه قبل أيام معدودة ألقت الأجهزة الأمنية الفلسطينية القبض على عشرات النشطاء الفلسطينيين المنتمين لحركة حماس في أرجاء الضفة الغربية، في ليلة واحدة. وبلغ عدد النشطاء الذين ألقت السلطة الفلسطينية القبض عليهم خلال شهر واحد قرابة 100 ناشطا من حماس، فضلا عن القبض على 14 مؤيدا لحماس في مخيم جنين للاجئين الليلة الماضية.

وبحسب الموقع، ”يتواصل الضغط الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية، وبلغت قيمة أموال الضرائب المستحقة للسلطة قرابة 2.5 مليار شيكل، في أعقاب قرار الحكومة الامتناع عن نقل تلك الأموال إلى رام الله“.

ونقل الموقع عن مصادر أن ”العقوبات التي تفرضها إسرائيل تأتي في أعقاب الخطوات الأحادية من قبل السلطة الفلسطينية، ولاسيما بشأن توجهها إلى مؤسسات الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، والتوقيع على معاهدة روما، وما يعنيه ذلك من البدء في ملاحقة شخصيات عسكرية إسرائيلية أمام المحكمة الدولية في هاج، بتهمة ارتكاب جرائم حرب“.

وقدم جيش الاحتلال تقارير حول التداعيات الأمنية التي ستنبسق عن قرار تجميد أموال السلطة الفلسطينية، وأن الضغوط المالية المتراكمة ستكون سببا رئيسيا في اندلاع الفوضى في الضفة، والخروج على النظام، وأنها قد تتطور إلى عمليات إرهابية. على حد زعمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com