مفاوضات بين واشنطن والأسد للإفراج عن رهينة أمريكي

مفاوضات بين واشنطن والأسد للإفراج عن رهينة أمريكي

المصدر: دمشق - إرم

كشفت تقارير صحفية غربية، الأحد، عن مفاوضات جارية بين الإدارة الأمريكية والنظام السوري منذ فترة، هدفها تحرير الصحافي الأمريكي ”أوستن تايس“ الذي اختفى في بلدة داريا بريف دمشق في 14 أغسطس/ آب 2012، والذي يعتبر آخر رهينة أمريكي في سوريا.

وبحسب معلومات نشرتها صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية، فإن اتصالات حديثة جرت بين مسؤول رفيع المستوى من وزارة الخارجية الأمريكية ومسؤول في النظام السوري، حول إطلاق سراح ”تايس“ الذي خدم في البحرية الأمريكية قبل امتهانه لمهنة الصحافة.

وكان ”مارك تايس“ والد الرهينة الأمريكي أكد أن ابنه اختطف من قبل ”كيان تابع للنظام السوري“، وليس على يد تنظيم ”داعش“ الذي أعدم في الفترة الأخيرة عدداً من الصحافيين الأجانب من بينهم أمريكيان.

وتعتقد أسرة الصحافي المختطف بأنه لا يزال على قيد الحياة، فيما أطلقت حملة تدعو إلى الإسراع في إطلاق سراح.

وعلى الرغم من نفي النظام السوري المستمر بأنه وراء اختطاف الصحافي الأمريكي، إلا أن مبعوث الحكومة الأمريكية إلى دمشق قال في الأسابيع الأخيرة إنه استطاع رؤية الصحافي ”كخطوة أولى على طريق تحريره“، بحسب ما كشف عنه ديبلوماسي أوروبي يتردد على دمشق.

وقال الديبلوماسي إن ”تصريحات كيري الأخيرة بخصوص التفاوض مع الأسد ليست إلا ”حركة“ يراد منها دعم عملية إطلاق سراح الرهينة الأمريكي لدى النظام ”أوستن تايس“، كإجراء لخلق ”الثقة“ بخصوص هذه القضية، ودفع النظام إلى تقديم المزيد حول مطلب تحرير الصحافي عبر إظهار نوع من المرونة في الموقف الأمريكي تجاه النظام السوري“.

وفيما لم ينفِ النظام أو واشنطن ولم يؤكدا الأمر، بدا مسؤول في الإدارة الأمريكية أكثر قابلية للبوح بهذا الخصوص، حيث كشف أن إدارة أوباما ”استمرت في العمل داخل دمشق عبر سفارة دولة التشيك التي تمثل المصالح الأمريكية“، في إطار سعيها للحصول على معلومات تتعلق بالرعايا الأمريكيين المختفين داخل سوريا.

وكشف المسؤول الأمريكي أن الإدارة الأمريكية تتواصل بشكل دوري مع النظام السوري حول مسائل ”قنصلية“، ولدواع أمنية رفض البوح بالتفاصيل لصحيفة ”لوفيغارو“.

ووفقاً لمعلومات أخرى حصلت عليها الصحيفة الفرنسية. فإن ”وزير الخارجية السوري السابق فيصل المقداد تلقى اتصالاً هاتفياً من ديبلوماسي أمريكي رفيع المستوى“. وفي السنوات الأخيرة، تلقى المقداد أيضاً اتصالاً من ممثل عن وزارة الخارجية الأمريكية أراد الحصول على معلومات حول أمريكي آخر مختطف في سوريا.

وسبق للنظام السوري أن بث فيديو وصف بالتمثيلية لإعدام الصحافي ”تايس“ من قبل من وصفهم بالإرهابيين قبل عامين ونصف العام تقريباً، أي قبل ظهور تنظيم ”داعش.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com