روسيا تتهم أوكرانيا بالتهرب من تنفيذ اتفاق مينسك

روسيا تتهم أوكرانيا بالتهرب من تنفيذ اتفاق مينسك

موسكو- وصف وزير الخارجية الروسي ”سيرغي لافروف“؛ دعوة الرئيس الأوكراني ”بيترو بروشينكو“ لإرسال قوات حفظ سلام أممية إلى شرق بلاده، بـ“حملة مماطلة الهدف منها عدم تنفيذ بنود اتفاق (مينسك)“.

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها الوزير الروسي،  السبت، في مقابلة تلفزيونية على إحدى القنوات المحلية، والتي قيم خلالها آخر مستجدات الأحداث شرق أوكرانيا، والمقترح الأوكراني الداعي إلى نشر قوات حفظ سلام أممية في منطقة ”دونباس“.

وتابع ”لافروف“ قائلا: ”أنا أرى أن المقترح الأوكراني مجرد حملة مماطلة. وكييف تعرف أن اتفاق (مينسك) عبارة عن التزامات كبيرة لا يقوى الرئيس (بروشينكو) على أدائها، وذلك لأن من لا يرغبون في السلام يمارسون ضغوطاً على الرئيس“.

وأكد الوزير الروسي أنهم ضد إرسال قوات عسكرية لحفظ السلام إلى أوكرانيا، مضيفاً ”حتى إننا لن نصوت على قرار كهذا في مجلس الأمن الدولي“.

ولفت إلى أن مسألة إرسال مثل هذه القوات إلى أي منطقة ما؛ تتطلب موافقة كافة الأطراف ”كما حدث في نموذج البلقان“، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يخطو خطوة كهذه، بحسب قوله.

وشدد ”لافروف“ على أن اتفاق ”مينسك“ هو الحل الوحيد لإنهاء الأزمة الأوكرانية، مطالبا كلاً من ألمانيا وفرنسا بممارسة مزيد من الضغوط على أوكرانيا؛ من أجل تنفيذ بنود الاتفاق المذكور.

وفي شأن آخر أعرب الوزير الروسي؛ عن رغبتهم في مضاعفة أعداد المراقبين الروس في منظمة الأمن والتعاون الأوروبية.

وكان البرلمان الأوكراني، صادق يوم الثلاثاء الماضي، على مشروع قرار متعلق بترسيم حدود المناطق الخاضعة للانفصاليين شرقي البلاد، التي ستتمتع بـ ”إدارة خاصة“، كما اعتبرها ”مناطق محتلة بشكل مؤقت“، إلى جانب اتخاذه قرارًا بإرسال طلب إلى كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لإرسال قوات حفظ سلام للبلاد.

وبدأت الاضطرابات في أوكرانيا منذ رفض الرئيس السابق ”فيكتور يانوكوفيتش“، توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وأطيح به في شهر شباط/فبراير من العام الماضي، وقامت روسيا بضم شبه جزيرة القرم في آذار/مارس الذي يليه.

وبدأ بعد ذلك صراع دموي بين الانفصاليين وقوات الجيش الأوكراني، في منطقتي دونيتسك، ولوغانسك شرقي البلاد، وتقول الأمم المتحدة إن الصراع أسفر عن مقتل أكثر من 6000 شخص.

وكانت القمة الرباعية التي عقدت في عاصمة روسيا البيضاء ”مينسك“ – في الـ12 من الشهر الماضي، بمشاركة زعماء كل من روسيا، وألمانيا، وأوكرانيا، وفرنسا – أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية الأوكرانية والانفصاليين، دخل حيز التنفيذ منتصف ليلة 15 شباط/فبراير الماضي، ويقضي بسحب الأسلحة الثقيلة من خط الجبهة، وإقامة منطقة عازلة بطول 50 كيلو مترًا، وإطلاق سراح الرهائن، والتوافق على قضايا أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com