شركاء نتنياهو: تلبية المطالب أو عرقلة تشكيل الحكومة

شركاء نتنياهو: تلبية المطالب أو عرقلة تشكيل الحكومة

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

هدد نفتالي بينيت، رئيس قائمة ”البيت اليهودي“، والتي حصلت على 8 مقاعد بالكنيست العشرين، بأنه سيعرقل تشكيل الحكومة القادمة في حال تم تكليف أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“ والذي حصل على 6 مقاعد، بحقيبة الدفاع.

وتوعد بينيت بأن نتنياهو سيجد ”البيت اليهودي“ في جناح المعارضة بالكنيست حال منح ليبرمان حقيبة الدفاع.

ونشر الموقع الإلكتروني للقناة الإسرائيلية الثانية تقريرا مساء الجمعة حول توزيع الحقائب الوزارية، مشيرا إلى أن وزير الخارجية في الحكومة السابقة (ليبرمان) متمسك بحقيبة الدفاع، مؤكدا أنه ”لا يخشى أن يبقى خارج الحكومة حال لم يحصل على المنصب“.

وفي الوقت نفسه يساوم بينيت أيضا على تولي حقيبة الدفاع، معتمدا على مزاعم بأنه ”ضحى بمقاعد حزبه، بعد توجيه الناخبين المنتمين للبيت اليهودي بالتصويت لصالح الليكود“، وبالتالي يطالب بينيت بحقيبة الدفاع، فضلا عن التعليم.

كحلون يضع العراقيل أمام نتنياهو

وفي المقابل، كتب موشي كحلون، رئيس حزب ”كولانو/ جميعنا“، والذي حقق 10 مقاعد بالكنيست، ويشكل رهان الحكومة القادمة، على صفحته على الفيسبوك الجمعة، أن موقعه في الحكومة الجديدة مشروط، مُضيفا أن حزبه ”جاء من أجل إحداث تغيير، وأنه لم يولد بداخل الحكومة، مثله مثل نتنياهو، في إشاره إلى تهديده بأنه مستعد لعدم الدخول في الائتلاف الحكومي حال لم تتحقق مطالبه.

ووصفت تقارير إسرائيلية أن حزب ”كولانو“ الذي حقق 10 مقاعد يضع العراقيل مبكرا أمام نتنياهو، ويحاول أن يسير على خُطى ”بينيت“، وأنه يسعى لخلق تحالف مع يائير لابيد، رئيس حزب ”ييش عاتيد/ هناك مستقبل“، بمقتضاه يتولى الأخير إحدى الحقائب الوزارية.

ولفتت التقارير إلى أن هذا التحالف يضع علامات استفهام أمام دخول الأحزاب الحريدية (شاس ويهدوت هاتوراه) إلى الائتلاف، لأنها في هذه الحالة ستكون بلا وزن، ولا يمكنها فرض شروط.

وترى مصادر إسرائيلية أن نتنياهو قد لا يجد خيارا سوى الاستجابة لمطالب كحلون، لأنه بدونه سيفشل في تشكيل الحكومة الجديدة، ومن ثم قد يُطرح سيناريو إعادة الانتخابات.

ويتمسك كحلون بأنه شكل حزب ”كولانو“ لتحقيق برنامج محدد، وأنه غير مستعد للمساومة عليه، مشيرا إلى أن هدف الحزب الذي يرأسه هو ”إحداث تغيير، وحل المشاكل الاجتماعية، وليس مجرد الحصول على مقاعد بالكنيست“.

وبالتالي يطالب كحلون (عضو الليكود السابق) بحقيبة المالية، فضلا عن مناصب أخرى لأعضاء قائمته تسهم في تعزيز وضعه في هذا المنصب، وتدعم الإصلاحات التي سيعمل عليها.

ويطالب كحلون أيضا بحقيبة الأمن الداخلي، مُحددا اسم ”يوآف جلنت“ المرشح رقم 2 في قائمة ”كولانو“ لتولي المنصب، وكان المنصب الأخير الذي تولاه جلنت هو قائد المنطقة الجنوبية حتى أواخر عام 2010.

ليبرمان يطالب بحقيبة الدفاع وعينه على الخارجية

ويطالب أفيجدور ليبرمان بتولي حقيبة الدفاع، وسط معارضة شرسة، ورفض العديد من الأطراف السياسية.

ووجه ليبرمان رسائل إلى نتنياهو عبر وسائل الإعلام، تفيد بأنه ”غير حريص على المشاركة في الائتلاف الحكومي حال رفض مطالبه، وأن بدونه سيضطر نتنياهو لتشكيل حكومة مُصغرة، ولن يكون قادرا على حشد أكثر من 61 عضوا بالكنيست“، الحد الأدنى لإعلانه النجاح في تشكيل الائتلاف.

وأفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة معاريف مساء الجمعة، أن المرجح هو أن تمسكه بحقيبة الدفاع مجرد ”مناورة هدفها الأساسي هو البقاء في منصب وزير الخارجية، وأنه يريد أن يتولى المنصب، فضلا عن صلاحيات لقيادة منظومة الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وهي الصلاحيات التي كانت تتمتع بها تسيبي ليفني إبان حكومة أولمرت“.

ويتصارع ليبرمان على منصب وزير الخارجية، حال صحة الفرضية السابقة، مع شخصيات من بينها يوفال شتاينتس، وزير الشؤون الإستراتيجية والإستخباراتية والعلاقات الدولية، وجلعاد إردان، وزير الداخلية، وهما مرشحان للمنصب عن حزب الليكود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com