بوتين يُصعّد الحرب.. وروسيا ترتكب نفس أخطاء أمريكا في فيتنام
بوتين يُصعّد الحرب.. وروسيا ترتكب نفس أخطاء أمريكا في فيتنامبوتين يُصعّد الحرب.. وروسيا ترتكب نفس أخطاء أمريكا في فيتنام

بوتين يُصعّد الحرب.. وروسيا ترتكب نفس أخطاء أمريكا في فيتنام

قالت صحف عالمية صادرة صباح السبت، إن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ضم أربع مناطق أوكرانية في خطابه أمس الجمعة، تصعيد خطير للحرب.

ورأت التقارير العالمية أن "روسيا ترتكب في أوكرانيا نفس الأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة بفيتنام".

وتناولت أيضا الجهود التي تبذلها الدول الأوروبية في تأمين أصول الطاقة لديها، بعد التخريب الذي تعرض له أنبوب الغاز الطبيعي "نورد ستريم 1" في بحر البلطيق.

تصعيد خطير

أفردت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، مساحة لخطاب لبوتين، أمس الجمعة، خلال إعلانه ضم أراض أوكرانية إلى الاتحاد الروسي.

وقالت إن الرئيس الروسي وصف الولايات المتحدة وحلفاءها بـ"الشياطين".

وأشار كذلك إلى استعداده لاستخدام السلاح النووي، في تصعيد كبير للحرب مع "كييف"، التي تعهدت بالقتال من أجل استعادة الأراضي المحتلة.

وذكرت الصحيفة: "ضم لوغانسك ومناطق من دونيتسيك، وخيرسون وزابوريجيا إلى سيطرة روسيا بعد سلسلة من الاستفتاءات المثيرة للجدل، يمثل عنصراً محورياً لأهداف الحرب التي وضعها القادة الروس".

وأضافت: "ضم هذه الأراضي يوفر لموسكو جسرا بريا إلى شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في عام 2014، والتي تضم أسطول البحر الأسود".

وتابعت: كانت السيطرة على القرم أول تحرك من نوعه تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ما أدى إلى فرض عقوبات على روسيا، وقلب الفرضيات الأمنية القديمة حول قارة أوروبا".

وأردف تقرير الصحيفة الأمركية أن "ضم هذه الأراضي الجديدة يؤدي إلى تصعيد خطير للحرب، بطريقة يمكن أن تجعل بوتين غير قادر على الخروج من الأزمة، مع بدء تحول الحرب البرية بصورة في غير صالح روسيا، وفقاً لمحللين".

وزاد: "تخطط الحكومة الروسية لإطلاق موجة من الاحتفالات بمناسبة إعلان بوتين ضم أراض أوكرانية إلى الاتحاد الروسي، وشهد الحفل الموسيقي الذي أقيم في الميدان الأحمر بالعاصمة الروسية موسكو الجمعة نفس أجواء الاحتفالات التي صاحبت ضم شبه جزيرة القرم قبل 8 سنوات".

وأشار إلى أنه "تم بثه على الهواء مباشرة، للتغطية على الانتكاسات التي تواجهها روسيا في ساحة المعركة".

وتطرقت "وول ستريت جورنال" إلى استطلاعات الرأي، التي أشارت إلى أن التعبئة العسكرية لا تحظى بقبول كبير لدى الروس.

لكن محللين قالوا إن "بوتين لديه خيارات قليلة بالنظر إلى حجم خسائر الجيش الروسي، ورغبة القوميين الروس في تعزيز التواجد العسكري على الخطوط الأمامية في أوكرانيا".

ورأت أن "نشر 300 ألف جندي روسي في ساحة المعركة، بعد الأمر الذي أصدره بوتين بالتعبئة العسكرية الجزئية، يضع المزيد من الضغوط على الاقتصاد الروسي، في الوقت الذي تحصل فيه أوكرانيا على مساعدات عسكرية واقتصادية من الغرب".

شبح فيتنام في أوكرانيا

في سياق متصل، رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن روسيا ترتكب في أوكرانيا نفس الأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة في فيتنام.

وقالت الصحيفة العبرية، في تحليل إخباري: "أول خطأ ارتكبته روسيا يتمثل في القراءة السياسية للموقف من جانب قادتها، أو سوء قراءة أوكرانيا عندما قرروا خوض الحرب ضدها".

وأضافت: "الخطأ الثاني الذي ارتكبته روسيا يتمثل في التخطيط العسكري، وهو نفس خطأ أمريكا في فيتنام، حيث كان الهدف هو خوض حرب تقليدية يتوفق فيها الجيشان الروسي والأمريكي".

وتابعت: "لكن المدافعين عن الأرض هم الذين حددوا شخصية الحرب، حيث قرروا خوض حرب العصابات التي لم يكن الأمريكيون في السابق والروس حالياَ مدربين أو مسلحين لمواجهتها".

وأشارت في تحليلها إلى أن "الروس سقطوا في فخ حرب العصابات، وتعرضوا للحصار، حوصروا من قبل المقاتلين الذين أهانوا الآلاف من الدبابات الروسية، وتجنّبوا المواجهة العسكرية التقليدية".

وأردف التحليل: "إلى جانب الفشل الروسي في تلبية المطالب الأساسية للحرب التقليدية للمناورة الواسعة النطاق، واللوجستيات على مسافات طويلة".

وقال إن "قرار بوتين بالتعبئة العسكرية الجزئية التي تضم 300 ألف جندي كان خطأ أيضاً، حيث كان رد فعل مواطنيه على المرسوم متمثلاً في الهروب من روسيا، بنفس الطريقة التي هرب فيها الأمريكيون إلى كندا إبان حرب فيتنام".

ولفت إلى أن "الناس فقدوا حماسهم للحرب، التي أصبحت تجارة للسياسيين، بينما يموت الفقراء في ألسنة اللهب".

أمن الطاقة الأوروبي

من جهتها، قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، إن أوروبا تعزز دفاعات مرافق الطاقة، في أعقاب تخريب أنبوب الغاز الطبيعي نورد ستريم في بحر البلطيق.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها أن "دولا أوروبية عززت الدوريات العسكرية لحماية إمدادات الطاقة، في بحر الشمال وأمام سواحل إيطاليا، في أعقاب التخريب المزعوم لأنابيب نورد ستريم قرب الدنمارك".

وتابعت: "رئيس الوزراء النرويجي "يوناس غار ستوره" رحب بمساعدة بريطانيا وألمانيا وفرنسا التي تستهدف تعزيز الأمن، في الوقت الذي استعرضت فيه بلاده قوتها العسكرية من خلال تسيير طائرات إف 35 المقاتلة فوق المنصات النفطية، وإرسال زوارق وفرقاطات في دوريات قرب مواقع الطاقة".

وأردفت أن "الدولة الاسكندنافية أصبحت أكبر مورد للغاز الطبيعي لأوروبا، منذ أن خفضت روسيا الإمدادات في أعقاب غزو أوكرانيا، وأدى ذلك إلى جعل خطوط الأنابيب وحقول الغاز نقطة محورية لمخاوف الإمداد، حيث تواجه القارة الأوروبية أزمة طاقة حادة هذا الشتاء".

وبينت أن "إيطاليا أعلنت أن أسطولها البحري سيعزز إجراءات حماية خطوط أنابيب الغاز التي تنقل الإمدادات من شمال إفريقيا إلى أوروبا عبر قناة صقلية، محذرة من أنها تخشى أن تحاول روسيا استهداف البنية التحتية الرئيسية للطاقة".

وأشارت إلى أن "المخاوف تصاعدت بشأن أمن إمدادات الغاز، بعد الاشتباه في تورط روسيا في تخريب خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 و2، ما أدى إلى تسرب ضخم للغاز في بحر البلطيق".

وختمت بالنفي الروسي حول تحملها مسؤولية التخريب، حيث دعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق، فيما ألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باللوم على الغرب جراء هذه الأضرار.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com