اقتصاد العالم في "غرفة الطوارئ".. وأوروبا "ستُغلَق" بوجه الروس الهاربين
اقتصاد العالم في "غرفة الطوارئ".. وأوروبا "ستُغلَق" بوجه الروس الهاربيناقتصاد العالم في "غرفة الطوارئ".. وأوروبا "ستُغلَق" بوجه الروس الهاربين

اقتصاد العالم في "غرفة الطوارئ".. وأوروبا "ستُغلَق" بوجه الروس الهاربين

قالت صحف عالمية صادرة اليوم السبت، إن الاقتصاد العالمي دخل الآن "غرفة الطوارئ".

جاء ذلك خلال تغطيتها للمصاعب التي يواجهها العالم في ظل الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ نهاية شباط/فبراير الماضي، إضافة إلى ارتفاع التضخم.

وأبرزت تلك الصحف في تقاريرها أيضا، تحرك أوروبا شبه الجماعي لمنع دخول الروس إلى أراضيها، في ظل محاولة الكثيرين منهم الهروب من الخدمة العسكرية، بعد قرار الرئيس فلاديمير بوتين، التعبئة العسكرية الجزئية.

كما أشارت إلى الصدمة التي يعاني منها الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، نتيجة موقف إسرائيل من الحرب على بلاده.

معاناة الاقتصاد العالمي

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن الحرب الروسية الأوكرانية والتضخم تسببا في اضطراب الاقتصاد العالمي.

وأضافت الصحيفة في تقرير أن استطلاعات للرأي أظهرت أن "ارتفاع الأسعار في الغرب، وتوابع الهجوم الروسي على أوكرانيا يؤثران بشدة على اقتصاد العالم".

وأشارت إلى أن "الاقتصاد العالمي يترنح، ويسيطر اللون الأحمر على الأسواق المالية، وهو ما يعكس شعورا في وول ستريت بأن التباطؤ الأكثر حدة في النشاط الاقتصادي العالمي أصبح أمراً لا مفر منه".

وبينت أن "الأسباب التي تقف وراء ذلك تتمثل في التضخم المرتفع، وردود الفعل القوية من جانب البنوك المركزية، والمستثمرين المتوترين، وتأثير الغزو الروسي لأوكرانيا".

وتابعت: "نجح الاقتصاد الأمريكي في الهروب من معظم تلك الأمراض، ولكن ارتفاع الدولار يعاقب باقي العالم، في الوقت الذي يتجاوز فيه ارتفاع الأسعار في الكثير من المناطق الدخل المالي".

وأردف التقرير أن "علامات الألم منتشرة، وتراجع النشاط الاقتصادي في أوروبا بشدة في سبتمبر، وفقاً لما أظهرته بيانات، الجمعة، وهو ما يعزز خطر الركود".

وأوضح أن "الحكومات تجاهد الآثار المترتبة على الحرب بين روسيا وأوكرانيا".

وأشار إلى أنه "في بريطانيا تراجع الجنيه الإسترليني لأدنى مستوى له منذ عام 1985، بعد اقتراح الحكومة لخفض الضرائب، في محاولة لإعادة انطلاق النمو، ما أجج مخاوف التضخم".

واعتبر أن "البنوك المركزية بقيادة البنك الاحتياطي الفيدرالي، تعطي الأولوية لمكافحة التضخم، وزيادة أسعار الفائدة بوتيرة غير مسبوقة منذ عقود".

"والنتيجة هي ضعف واضح في النشاط الاقتصادي في العديد من المناطق، مع تقلبات السوق، التي تعود في بعض الحالات إلى المستويات التي شوهدت آخر مرة في الأزمة المالية"، وفق "وول ستريت جورنال".

ونقلت عن جيرون هايجلي، المسؤول السابق في البنك المركزي السويسري، وكبير الخبراء الاقتصاديين في "Swiss Re" قوله إن "الاقتصاد العالمي في غرفة الطوارئ الآن، والتفكير في أي شيء يشبه الهبوط السلس هو أمر بعيد المنال".

فنلندا تتحرك

وفي سياق متصل، قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية إن فنلندا سوف تتحرك لإغلاق الحدود مع روسيا، بعد أوامر التعبئة العسكرية، وذلك من أجل التصدي لتدفق الروس الفارين من الاستدعاء للجيش، بينما يسعى الاتحاد الأوروبي لعقد لقاء لبحث الأزمة.

وأضافت الصحيفة أن "فنلندا تعمل على منع السائحين الروس من دخول البلاد، خلال الأيام المقبلة، لتصبح أحدث دولة عضو في الاتحاد الأوروبي في اتخاذ تلك الخطوة، عقب قرار الرئيس الروسي بوتين بالتعبئة العسكرية، وهو ما دفع الكثير من الروس لمحاولة الهروب".

وتابعت: "تحت ضغط من الرأي العام الداخلي، الذي يفضل بقوة فرض هذا الحظر، وتصريحات المعارضة اليمينية وحكومة يسار الوسط في فنلندا، حول إيقاف عبور السائحين الروس من عبور الحدود خلال الأيام القليلة المقبلة".

وأردفت: "جاء قرار فنلندا في الوقت الذي طالبت فيه جمهورية التشيك، التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي حالياً، بعقد لقاء أزمة عاجل لبحث آلية الرد".

وأشارت الصحيفة إلى أن "فنلندا تعرضت لضغوط متزايدة، منذ أن رفضت اتباع دول البلطيق الثلاث وبولندا، ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى المجاورة لروسيا، في فرض حظر السائحين الروس، واستشهدت هلسنكي بقانون الاتحاد الأوروبي، على أمل أن ترسم الكتلة سياسة مشتركة".

ولفتت "فاينانشال تايمز" إلى أن الروس لا يزالون قادرين على السفر إلى فنلندا لأسباب عائلية، والعمل أو الدراسة، بحسب ما قال "بيكا هافيستو" وزير الخارجية الفنلندي، الذي بين أن بلاده أصبحت تواجه خطر أن تصبح نقطة عبور رئيسية بالنسبة للروس.

ونقلت عن حرس الحدود الفنلنديين، يوم الجمعة، أن عدد الذين عبروا من روسيا ارتفع بأكثر من الضعف في الأيام الثلاثة الماضية، حيث سعى الروس للهروب من أمر التعبئة الذي أصدره بوتين، لكن الأرقام لا تزال أقل بكثير من مستوياتها قبل انتشار وباء كورونا.

صدمة أوكرانية

بدورها، قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، يشعر بالصدمة نتيجة ضعف الدعم الإسرائيلي لبلاده في الحرب التي تخوضها ضد الغزو الروسي.

وأضافت الصحيفة أن "زيلينسكي شن هجوما حادا على إسرائيل، خلال مقابلة مع قناة تليفزيونية فرنسية، وقال إنه مصدوم من نقص الدعم الإسرائيلي للجهود الحربية الأوكرانية".

ونقلت عنه تصريحه أيضا: "لا أفهم لماذا حدث ذلك، ولا أستطيع فهم لماذا لم يقدموا لنا صواريخ مضادة للطائرات، لم تقدم إسرائيل لنا أي شيء، صفر، بحسب ما قاله زيلينسكي في المقابلة".

وذكر الرئيس الأوكراني: "يمكن أن ترى النفوذ الروسي على إسرائيل، وأفهم أن ساسة إسرائيل يحتاجون لحماية بلادهم، ولكن وفقاً لمعلوماتنا الاستخباراتية، فإنهم مستمرون في تصدير الأسلحة إلى دول أخرى".

ولم يكن زيلينسكي هو المسؤول الأوكراني الوحيد الذي ينتقد إسرائيل علانية، حيث هاجم سفير كييف في تل أبيب يفغين كورنيتشوك، وزير المالية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، في أعقاب ما وصفه بحيادية الأخير تجاه الحرب الروسية الأوكرانية.

ونقلت "جيروزاليم بوست" عن كورنيتشوك قوله إنه "أمر لا يمكن تصوره بأن ليبرمان لا يستطيع إدانة الطرف المعتدي، أشعر بالصدمة نتيجة اللامبالاة التي يتعامل بها ليبرمان تجاه الجرائم المرتكبة ضد الشعب الأوكراني على أيدي الروس".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com