أخبار

بوتين يعلن "تعبئة جزئية" للجيش ويحذر الغرب من مغبة "الابتزاز النووي"
تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2022 6:37 GMT
تاريخ التحديث: 21 سبتمبر 2022 11:24 GMT

بوتين يعلن "تعبئة جزئية" للجيش ويحذر الغرب من مغبة "الابتزاز النووي"

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء بأول تعبئة للجيش في بلاده منذ الحرب العالمية الثانية، وقال إن موسكو ستدافع عن نفسها بكل ما أوتيت من قوة في

+A -A
المصدر: رويترز

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء بأول تعبئة للجيش في بلاده منذ الحرب العالمية الثانية، وقال إن موسكو ستدافع عن نفسها بكل ما أوتيت من قوة في ترسانتها الضخمة إذا واجهت تهديدا نوويا من الغرب.

ويمثل التحذير الصريح من بوتين، الذي تمتلك بلاده رؤوسا نووية أكثر حتى مما لدى الولايات المتحدة، أكبر تصعيد في الصراع منذ غزو روسيا لأوكرانيا في الـ24 من فبراير/ شباط ورافقه قرار باستدعاء 300 ألف جندي إضافي من قوات الاحتياط.

وقال بوتين في خطاب بثه التلفزيون الروسي ”إذا تعرضت وحدة أراضينا للتهديد، سنستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية شعبنا، هذا ليس خداعا“.

وأدلى بوتين بهذه التصريحات بعد اتهامه للغرب بممارسة ”ابتزاز نووي“ قائلا إن كبار المسؤولين الحكوميين في بضع دول ”بارزة“ في حلف شمال الأطلسي لم يحددها بالاسم تحدثوا عن احتمال استخدام أسلحة نووية ضد روسيا.

واتهم بوتين الغرب بالمخاطرة ”بكارثة نووية“ من خلال السماح لأوكرانيا بقصف محطة زابوريجيا للطاقة النووية الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا وهو أمر نفته كييف.

وأعلن بوتين دعمه الصريح للاستفتاءات التي ستجرى في الأيام المقبلة في مساحات شاسعة من أوكرانيا تسيطر عليها القوات الروسية، فيما ستعد الخطوة الأولى لضم تلك المناطق رسميا لبلاده.

وقال الرئيس الروسي إن الغرب يخطط لتدمير روسيا. وأضاف أن ”الغرب تجاوز كل الخطوط في سياسته العدوانية المناهضة لروسيا“.

وتابع ”من يحاولون ابتزازنا بالأسلحة النووية عليهم أن يعلموا أن الأمر يمكن أن ينقلب عليهم“.

وتسببت الحرب، التي أدت لأسوأ مواجهة مع الغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في 1962، في مقتل عشرات الآلاف وأطلقت العنان لتضخم جامح أثّر بشدة على الاقتصاد العالمي.

وتتيح العقيدة النووية الروسية استخدام مثل هذه الأسلحة إذا تم استخدام أسلحة دمار شامل ضدها أو إذا كانت الدولة تواجه تهديدا وجوديا من أسلحة تقليدية.

وأضاف بوتين أنه وقّع مرسوما بالتعبئة الجزئية. وتبدأ عملية التعبئة على الفور وتسري على أي فرد خدم جنديا محترفا في روسيا ولا تشمل المجندين.

وبعد أن طلب مسؤولون متحالفون مع روسيا في أربع مناطق أوكرانية تسيطر عليها القوات الروسية إجراء استفتاء على الانضمام لروسيا قبل يوم، قال بوتين إن موسكو ليس من حقها أخلاقيا التخلي عنهم ”للجلادين“.

وأضاف بوتين أن روسيا ستدعم قرارات سكان مناطق دونباس وخيرسون وزابوريجيا في أوكرانيا، بما يمهد الطريق لضم رسمي محتمل لمناطق تشكل نحو 15 في المئة من الأراضي الأوكرانية.

وقال بوتين إن هدفه هو ”تحرير“ منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، وإن أغلب الناس الذين يسكنون مناطق باتت روسيا تسيطر عليها هناك لا يريدون حكم كييف.

وتقول أوكرانيا والغرب إن الاستفتاءات ستكون غير قانونية‭‭ ‬‬وباطلة.

من جهته، قال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو  إن مرسوم الرئيس بوتين بشأن التعبئة الجزئية سيشهد استدعاء 300 ألف فرد إضافي للخدمة في الحملة العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الروسي أنه لن يتم استدعاء الطلاب ومَن خدموا كمجندين، وأن غالبية قوات الاحتياط الروسية التي تعد بالملايين لن تستدعى.

تصعيد مقلق

وفي أول تعليق على التعبئة الروسية، قالت وزيرة الخارجية البريطانية جيليان كيجان لشبكة ”سكاي نيوز“ إن خطاب الرئيس الروسي يمثل تصعيدا مقلقا ويجب أخذ التهديدات التي وجهها فيه على محمل الجد.

وأضافت ”علينا بكل وضوح أن نأخذ الأمر على مَحمل الجد؛ لأننا لا نسيطر على الوضع ولست متأكدة من أنه يسيطر على الوضع أيضا. هذا تصعيد واضح“.

بعد ذلك، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إن إعلان روسيا تعبئة القوات من أجل الحرب في أوكرانيا يعد اعترافا من رئيسها فلاديمير بوتين بأن ”غزوه يفشل“.

وأضاف والاس في بيان ”بوتين ووزير دفاعه أرسلا عشرات الآلاف من المواطنين الروس إلى حتفهم نتيجة سوء الإعداد والقيادة“.

وتابع ”لا يمكن لأي قدر من التهديدات والدعاية أن يخفي حقيقة أن أوكرانيا تربح هذه الحرب، وأن المجتمع الدولي متحد وأن روسيا أصبحت منبوذة عالميا“.

من جهتها، قالت سفيرة الولايات المتحدة في أوكرانيا بريدجت برينك إن التعبئة الجزئية التي أعلنها الرئيس الأمريكي فلاديمير بوتين تشكل ”مؤشر ضعف“.

وكتبت السفيرة في تغريدة ”الاستفتاءات الزائفة والتعبئة هي مؤشرات ضعف وفشل روسي“، مؤكدة أن بلادها ستستمر في ”دعم أوكرانيا طالما اقتضت الضرورة“.

بدوره، قال روبرت هابيك نائب المستشار الألماني إن التعبئة الجزئية للجيش التي أمرت بها روسيا هي تصعيد إضافي للصراع في أوكرانيا تدرس الحكومة الألمانية الرد عليه.

وأضاف أنها ”خطوة أخرى سيئة وخاطئة من روسيا، والتي بالطبع سنناقشها ونتشاور بشأنها سياسيا فيما يتعلق بكيفية الرد“.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته إن أمر التعبئة العسكرية الذي أصدره الرئيس الروسي ما هو إلا علامة على الذعر الذي يستبد بالكرملين، وينبغي عدم النظر إليه على أنه تهديد مباشر بحرب شاملة مع الغرب.

وأضاف لقناة (إن.أو.إس) الهولندية ”التعبئة والدعوة إلى استفتاءات في دونيتسك كلها علامات على الذعر. خطابه بشأن الأسلحة النووية شيء سمعناه مرات عديدة من قبل“.

وأردف ”كل هذا جزء من الخطاب الذي نعرفه. أنصح بالتزام الهدوء“.

وحثت وزارة الخارجية الصينية جميع الأطراف على الدخول في حوار ومشاورات وإيجاد طريقة لمعالجة المخاوف الأمنية لكل طرف بعد موقف الرئيس بوتين.

وقال المتحدث باسم الوزارة وانغ ون بين في إفادة إعلامية دورية اليوم إن موقف الصين بشأن أوكرانيا ثابت وواضح.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك