تقرير: حادث حافلة الموت يثير الغضب تجاه سياسة "صفر كوفيد" في الصين
تقرير: حادث حافلة الموت يثير الغضب تجاه سياسة "صفر كوفيد" في الصينتقرير: حادث حافلة الموت يثير الغضب تجاه سياسة "صفر كوفيد" في الصين

تقرير: حادث حافلة الموت يثير الغضب تجاه سياسة "صفر كوفيد" في الصين

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن حادث الحافلة المميت الذي وقع في الصين أثار الغضب والحزن تجاه سياسة "صفر كوفيد" التي تصرّ حكومة الرئيس الصيني شي جين بينغ على تطبيقها بصرامة شديدة.

وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الاثنين "غادرت الحافلة مدينة غوييانغ بعد منتصف الليل مباشرة بفترة قصيرة، وكان على متنها 45 راكبا تم نقلهم إلى خارج المدينة كي يخضعوا للعزل الوقائي لأنهم كانوا مخالطين مقربين من مصابين بفيروس كورونا المستجد، وفي الثانية والنصف تقريبا لقي 27 شخصا منهم مصرعهم، بعد سقوط الحافلة في حفرة".

ومضت الصحيفة بالقول "الحادث الذي وقع صباح الأحد في إقليم قويتشو أثار حالة من الغضب والحزن في جميع أنحاء الصين، إذ وصفه كثيرون بأنه مثال تراجيدي لتكلفة القيود المشددة التي تفرضها الدولة بسبب فيروس كورونا. شهد موقع ويبو للتواصل الاجتماعي متابعة وصلت إلى أكثر من مليار مشاهدة بحلول ظهر اليوم".

وتابعت "بالنسبة لكثيرين، فإن تحطم الحافلة لم يكن مجرد حادث مروري، إذ يعكس مخاطر السلامة الصارخة التي قبلها المسؤولون الصينيون المحليون مرارا من أجل تطبيق إستراتيجية صفر كوفيد، التي تزعمها الرئيس شي جين بينغ".

وقالت الصحيفة "أصبح الانتقال في ساعات متأخرة من الليل من أجل الخضوع للعزل الصحي أمرا روتينيا، رغم المخاطر المتمثلة في انخفاض الرؤية الليلية وعدم قدرة السائقين على كشف الطريق بشكل جيد".

وأشارت إلى أنه منذ بداية الجائحة، فإن مقاطع فيديو انتشرت للسلطات المحلية وهي تتأكد من إحكام غلق أبواب المنازل لضمان الالتزام بالإغلاق، رغم الخطر الذي يمكن أن يواجه السكان في حال نشوب حريق.

ففي شنغهاي، توفي العديد من السكان هذا العام بعد منعهم من الذهاب إلى المستشفيات بسبب الإغلاق، وفي شنغدو هذا الشهر، قال مديرو البنايات للسكان إنه يتعين عليهم البقاء في المنازل خلال زلزال، التزاما بقيود الوباء.

وبحسب الصحيفة، فإن "قطاعا عريضا من الصينيين سار لفترة من الوقت مع هذه الإجراءات شديدة القسوة، ولكن أخيرا، فإن كثيرين بدأوا في طرح الأسئلة عن التكلفة البشرية والاقتصادية لهذه الإستراتيجية التي تحمل سمات حملات كارثية سابقة".

ورأت "واشنطن بوست" أن تحول الرأي العام يمثل تحديا أمام الرئيس شي جين بينغ، الذي يستعد لولاية ثالثة غير مسبوقة في منصبه الشهر المقبل.

ورغم أن الصين ليست دولة ديمقراطية، فإن شي يريد أن يقدّم نفسه على أنه قائد محبوب، يملك التفويض للبقاء في السلطة، إذ شدد على سياسات شعبوية، مثل: التخفيف من حدة الفقر، وشن حملات لمكافحة الفساد، والوقاية من الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا.

وقالت الصحيفة إن الانتقادات تصاعدت داخل الصين بشأن الإجراءات الصارمة، في ظل عودة الدول الأخرى بشكل متزايد إلى طبيعتها.

وأعلنت بكين عزمها على تخفيف ضوابط الوباء لتحسين نوعية الحياة، والدخول في انتعاش اقتصادي، لكنها ظلت غير راغبة في إنهاء سياسة الإغلاق التي تتبعها في حالة تفشي الأوبئة داخليا.

وأشارت إلى أن رد الفعل الشعبي المنتقد لإجراءات الإغلاق يتعرض للرقابة على نطاق واسع في الصين، ولكن تم السماح بانتشار آراء منتقدين لحكومة غوييانغ، ومن بينها تعليقات لمعلقين يُنظر إليهم على أنهم من أنصار الحكومة.

وتساءل "هو شي جين"، رئيس التحرير السابق لصحيفة "غلوبال تايمز" الحكومية، حول الأسباب التي دفعت الحافلة إلى مغادرة المدينة بعد الثانية صباحا، في ظل منع رحلات الحافلات لمسافات طويلة في هذا الوقت.

إرم نيوز
www.eremnews.com