أخبار

تقرير: رئيس كوريا الجنوبية يخاطر بإثارة غضب الصين واستفزاز بيونغ يانغ
تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2022 9:22 GMT
تاريخ التحديث: 18 سبتمبر 2022 12:40 GMT

تقرير: رئيس كوريا الجنوبية يخاطر بإثارة غضب الصين واستفزاز بيونغ يانغ

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يحاول أن يضع بصمته على السياسة الخارجية، من خلال تعزيز التقارب مع الولايات المتحدة،

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

قالت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية إن الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يحاول أن يضع بصمته على السياسة الخارجية، من خلال تعزيز التقارب مع الولايات المتحدة، ولكنّ هناك حدودًا لما يمكن أن يصل إليه في هذا الصدد، دون أن يثير غضب الصين أو استفزاز كوريا الشمالية.

وأضافت في تقرير نشرته اليوم الأحد، على موقعها الإلكتروني ”خلال 4 أشهر من إدارته الجديدة، فإن رئيس كوريا الجنوبية وجد نفسه في أزمة، فقد تراجعت معدلات شعبيته على الصعيد الداخلي، كما إن حزبه ”حزب سلطة الشعب“ لا يسيطر على البرلمان، كما إن 5 ممن قام بتعيينهم في مجلس الوزراء اضطروا إلى الاستقالة، على خلفية اتهامات بالمحسوبية والتحرش الجنسي وهفوات أخرى“.

توجه خارجي جديد

وتابعت الصحيفة ”الآن، ورغم التحديات الداخلية الضخمة التي يواجهها، فإن يون سوك يول يأمل في تعزيز شعبيته في الداخل ومكانته في الساحة الدولية، من خلال المضي قدما في أجندة جديدة للسياسة الخارجية، ستؤدي إلى تعميق علاقاته مع الولايات المتحدة، في كل المجالات من الدفاع الصاروخي إلى سلاسل الإمداد العالمية، وفي الوقت ذاته يريد تجنّب إثارة غضب الصين أو استفزاز كوريا الشمالية نحو الحرب“.

وأشارت ”نيويورك تايمز“ إلى أن يون سوك يول، وفي مقابلة مع الصحيفة، قال إنه أصبح من الضروري أن توسع كوريا الجنوبية التعاون الأمني مع واشنطن واليابان، حيث يتصاعد التهديد النووي لكوريا الشمالية.

ورأت الصحيفة أن تفعيل هذه السياسة سيكون مهمة توازن شاقة بالنسبة للرئيس الكوري الجنوبي، إذ حاول سابقوه وفشلوا في إيقاف البرنامج النووي لكوريا الشمالية، كما إن الرؤساء السابقين لم يواجهوا الرياح الجيوسياسية المعاكسة، التي يشكلها التنافس المتصاعد بين الولايات المتحدة، الحليف الأمني الرئيس لسيول، والصين أكبر شريك تجاري لها، وصديقة كوريا الشمالية.

عدم استفزاز الصين

وأشارت“نيويورك تايمز“ إلى أن يون سوك يول كان حريصا خلال المقابلة مع الصحيفة أن يؤكد أن الشراكة الأمنية لبلاده مع الولايات المتحدة لا تستهدف الصين، وأن النظام الدفاعي يستهدف التعامل مع التهديد الكوري الشمالي، وليس موجها ضد الصين أو دول أخرى.

وقالت الصحيفة ”قبل الفوز في الانتخابات الرئاسية بهامش ضئيل للغاية في مارس/ آذار الماضي، فإن يون سوك يول عمل محاميا على مدار 26 عاما، دون أن يتم انتخابه لأي منصب، وأشار منتقدوه إلى أنه لا يملك أي خبرة كي يتولى مسؤولية كوريا الجنوبية“.

ولكن الرئيس الكوري الجنوبي بدا مصرا على قلب قرارات السياسة الخارجية التي اتخذها الرئيس التقدمي السابق مون جاي إن، الذي ساعد على ترتيب قمم تاريخية بين الرئيس الكوري الشمالي كين يونغ أون والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وفشل ترامب وكيم يونغ أون في التوصل إلى اتفاق لنزع السلاح النووي خلال تلك اللقاءات، ومنذ انهيار الدبلوماسية استمرت كوريا الشمالية في تطوير برنامج الأسلحة، في حين أصابت العقوبات الدولية اقتصادها بالشلل، في الوقت الذي وصف فيه الرئيس الكوري الجنوبي الحالي اللقاءات التي جمعت سابقه بالزعيم الكوري الشمالي بأنها ”استعراض سياسي“.

كسب المعسكر المحافظ في كوريا الجنوبية

وقالت ”نيويورك تايمز“ إن يون سول يول عزز موقعه في صفوف المحافظين الكوريين، من خلال استئناف التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة، والتي تم إلغاؤها أو تقليصها تحت قيادة ترامب والرئيس الكوري الجنوبي السابق.

وتحت قيادته، انضمت كوريا الجنوبية إلى الإطار الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ، والذي يُنظر إليه على أنه محاولة تقودها أمريكا لمواجهة الصين في سباق تأمين سلاسل الإمداد العالمية، ووافق أيضا على حضور مباحثات أولية لتحالف تقني معروف باسم Chip 4 مع الولايات المتحدة واليابان وتايوان.

وفيما قال يون سول يول إنه رغم المخاوف من أن هذا يمكن أن يثير غضب الصين، فإنه أكد ضرورة تعاون الدول الأربع بشكل أوثق.

وقد أصبحت نوايا الرئيس الكوري الجنوبي أن تكون بلاده أكثر ارتباطا بالغرب واضحة للغاية في يونيو/ حزيران الماضي، عندما أصبح أول رئيس كوري جنوبي يحضر قمة حلف شمال الأطلسي، وفقا للصحيفة.

تحدي الصين واستفزاز كوريا الشمالية

وقالت الصحيفة إن الرئيس الكوري الجنوبي تحدى الصين في عدد من الجبهات، إذ أعلن أنه ليس ملزما بسياسة ”اللاءات الثلاثة“ للرئيس السابق، والتي تقوم على أنه لن تكون هناك عمليات انتشار إضافية لنظام الدفاع الصاروخي الأمريكي المتطور Thaad في كوريا الجنوبية، عدم المشاركة في شبكة النظام الدفاعي الصاروخي الأمريكي، وعدم وجود تحالف عسكري ثلاثي مع أمريكا واليابان.

وأوضحت الصين أن نظام ”ثاد“ يمثل تهديدا لأمنها، إلا أن رئيس كوريا الجنوبية شدد على أنه يمثل عنصرا حيويا للنظام الدفاعي لبلاده ضد الشمال، وأنه أمر سيادي وأمني، لا يخضع لأي مساومة.

وأضافت ”وكأنها تريد استفزازه، فإن كوريا الشمالية استأنفت اختبارات الصواريخ البالستية العابرة للقارات، بعد انتخابه مباشرة، كما إنها هددت بشن هجمات نووية استباقية؛ ما جعل الأمر أكثر إلحاحا بالنسبة للرئيس الكوري الجنوبي، كي يعزز ثقة الكوريين الجنوبيين المتراجعة في الردع الأمريكي الواسع الموسع، أو التزامها بالدفاع عن الحلفاء باستخدام قدراتها النووية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك