أخبار

تقرير: "الناتو الصغير" صداع وكابوس جديد لبوتين
تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2022 10:59 GMT
تاريخ التحديث: 16 سبتمبر 2022 13:40 GMT

تقرير: "الناتو الصغير" صداع وكابوس جديد لبوتين

رأت مجلة "نيوزويك" الأمريكية أن القتال الذي تجدد مؤخراً بين أرمينيا وأذربيجان يمثل صداعاً جديداً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ظل الانتكاسات العسكرية التي

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

رأت مجلة ”نيوزويك“ الأمريكية أن القتال الذي تجدد مؤخراً بين أرمينيا وأذربيجان يمثل صداعاً جديداً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ظل الانتكاسات العسكرية التي يتعرض لها الجيش الروسي في أوكرانيا.

وقالت المجلة، في تقرير لها: ”مع استمرار الحرب في أوكرانيا، وما تتعرض له روسيا من هجوم مضاد، فإن تركيز الرئيس الروسي بوتين يتم جرّه من الحرب التي شنّها على جارته إلى الصراع الحدودي بين أرمينيا وأذربيجان“.

وأضافت بقولها: ”بدأ القتال بين أرمينيا وأذربيجان يوم الثلاثاء الماضي، وألقى كل طرف باللوم على الآخر. هذا الصراع وضع بوتين في موقف صعب، لأنه ليس في وضع يسمح له بإرسال مساعدات عسكرية إلى أرمينيا، حليفه العسكري، كما أن هذا الصراع يكشف الضعف في تحالف يشبه ”الناتو“، والذي قامت روسيا
بتشكيله“.

ونقلت عن مارك ماكينون، المؤلف والكاتب، قوله: ”هجوم أذربيجان على أرمينيا سيناريو كابوس بالنسبة لبوتين. قواته منهكة بالفعل في أوكرانيا، وفي ظل تراجعها فإنه يتعين عليه أن يجد وسيلة كي يرسل قوات إلى أرمينيا، أو أن ”الناتو“ الذي شكّلته روسيا سيكون بمثابة نمر من ورق“.

ومضت تقول: ”لقي عشرات الجنود مصرعهم من الجانبين. هذا الصراع هو الأسوأ على الإطلاق بين الجانبين منذ الحرب بينهما في عام 2020 والتي أدت إلى مقتل آلاف الجنود“.

وتابعت بقولها: ”طلب رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشنيان المساعدة من منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تتزعمها روسيا، مشيراً إلى المادة الرابعة من المعاهدة بعد اندلاع القتال. حيث تشير المادة إلى أن أي عدوان يتعرض له عضو في المنظمة يعتبر عدواناً على الجميع. لطالما تم اعتبار روسيا الوسيط النافذ في المنظمة، التي تمثل ناتو مصغّرا“.

وأشارت إلى أن المنظمة اجتمعت رداً على طلب رئيس وزراء أرمينيا، وأعلنت وقف إطلاق النار بين الطرفين، ولكن بوتين والمنظمة لم يوافقا على إرسال قوات لمساعدة أرمينيا.

وأردفت ”نيوزويك“ بقولها: ”تحوّل الموقف إلى صداع بالنسبة للرئيس بوتين، الذي يخاطر بفقد الاحترام بوسطه وسيط نافذ في المنطقة إذا لم يتدخل. موارد روسيا تركّز على حرب أوكرانيا، حيث تواجه هجوماً مضاداً واسعاً، أجبرها على التراجع. قالت شبكة التليفزيون الإخبارية الأمريكية ”آيه بي سي“ إن أذربيجان ربما خططت لاستغلال الحرب الروسية الأوكرانية لإجبار أرمينيا على تقديم تنازلات، بينما لا تريد موسكو التدخل“.

من جانبه، قالت أوفيليا كوتس، محللة روسيا والاتحاد السوفيتي السابقة في مؤسسة تحليل المخاطر Verisk Maplecroft: ”في ظل تركيز روسيا على الحرب في أوكرانيا، فإن الاتحاد الأوروبي ربما يكون الخيار الأفضل لدعم مبادرات السلام بين أرمينيا وأذربيجان“.

وقالت المجلة الأمريكية إنه رغم المادة الرابعة في منظمة معاهدة الأمن الجماعي CSTO فإن أعضاء المنظمة مترددون في دخول الصراع بين أرمينيا وأذربيجان، حيث قال أيدوس ساريوم عضو لجنة الدفاع والأمن في كازاخستان، إن بلاده ليست مهتمة بإرسال قوات إلى الصراع، لأن دعم أرمينيا سيؤثر على العلاقات مع أذربيجان، في ظل التقارب بين الشعبين، وحجم التجارة الكبير بين البلدين، كما أن الرأي العام يقف إلى جوار أذربيجان.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك