أخبار

"حماس" في روسيا.. ما الرسالة التي تريد موسكو إيصالها لإسرائيل؟
تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2022 0:06 GMT
تاريخ التحديث: 16 سبتمبر 2022 6:50 GMT

"حماس" في روسيا.. ما الرسالة التي تريد موسكو إيصالها لإسرائيل؟

ذكرت صحيفة عبرية، يوم الخميس، أن دعوة موسكو لحركة حماس، لإجراء محادثات "رفيعة المستوى" في وقت سابق من الشهر الجاري، تأتي في إطار إرسال رسالة، "استياء إلى

+A -A
المصدر: إرم نيوز

ذكرت صحيفة عبرية، يوم الخميس، أن دعوة موسكو لحركة حماس، لإجراء محادثات ”رفيعة المستوى“ في وقت سابق من الشهر الجاري، تأتي في إطار إرسال رسالة، ”استياء إلى إسرائيل“.

وأشارت صحيفة ”يسرائيل هيوم“، إلى أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وصل موسكو في العاشر من الشهر الجاري لإجراء محادثات مع المسؤولين الروس.

وأضافت أن ”روسيا دعت حماس أيضا لاجتماع مماثل، في مايو الماضي بعد شهر من اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد -الذي كان وزيرا للخارجية آنذاك- لروسيا بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا، وتحديدا في كييف“.

واعتبرت الصحيفة أن ”الدعوة الروسية الجديدة لحماس، تأتي في إطار إرسال رسالة استياء إلى إسرائيل“.

تحذير

ونقلت ”يسرائيل هيوم“، عن هيليل فريش، الصحفي الإسرائيلي في معهد القدس للإستراتيجية والأمن (JISS)، قوله: ”يستخدم الروس عادة الاجتماعات مع حماس للإشارة إلى استيائهم من إسرائيل، ربما فيما يتعلق بأوكرانيا“.

وقال فريش عن الاجتماع الحالي، إنه ”من غير الواضح ما الذي قد تجده روسيا على وجه التحديد مرفوضا بشأن التصريحات أو الأعمال الإسرائيلية“.

من جانبها، رأت الباحثة في قسم العلوم السياسية بجامعة ”بار إيلان“ العبرية، آنا جيفمان، أن ”الدعوة الروسية لحماس قد تكون تحذيرا عاما، أو وسيلة لإخبار إسرائيل بأنها إذا اتخذت خطوة خاطئة، فإنها ستعزز العلاقات مع الأطراف المعادية لتل أبيب في المنطقة“.

وأضافت جيفمان: ”قد تكون الرسالة الروسية لإسرائيل، بأنه إذا أصبحت عدونا، فسنتعامل مع أعدائك أيضا“.

وأشارت إلى أن ”هذا ليس شيئا جديدا، حيث لعب الروس مثل هذه اللعبة مع إسرائيل والغرب، كلما كان ذلك مناسبا لهم، وذلك منذ أيام الاتحاد السوفيتي“.

سبب آخر

واعتبرت الباحثة السياسية أن ”هناك سببا آخر لاحتضان روسيا لحماس، وهو تقلص خياراتها في الدبلوماسية الدولية، حيث أصبحت روسيا منبوذة على المسرح العالمي بغزوها لأوكرانيا“، بحسب قولها.

وقالت جيفمان: ”الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس لديه من يريد اللعب معه، لذلك فهو سعيد بدعوة أي شخص“.

محور ”تنقيحي“

وأيد جوناثان شانزر، نائب الرئيس الأول للأبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) ومقرها واشنطن العاصمة، رأي جيفمان، قائلا ”إنك تنظر إلى حكومة روسية تريد إظهار قدرتها على المشاركة دبلوماسيا في جميع أنحاء العالم، وسط معركة مستمرة في أوكرانيا“.

واعتبر شانزر أن ”هذا عمل يائس أو محاولة من بوتين للحصول على بعض الشرعية، أو لإثبات أنه لا يزال زعيما عالميا مطلوبا“، مشيرا إلى أن ”الدعوة الروسية لحماس، تعد خيارا غريبا نظرا لأن الحركة لا تستطيع إضفاء هذه الشرعية لبوتين“.

وأضاف أن ”بوتين يبني محورا من الحكومات والكيانات ذات التفكير المماثل له، ويعمل على إنشاء محور تنقيحي جديد يشمل بالفعل الإيرانيين، ومن المحتمل أن يشمل الصين، وكوريا الشمالية“.

وتساءل شانزر ”هل هذه محاولة لإضفاء الشرعية على حماس وتجنيدها لتكون جزءًا من هذا التحالف الأوسع، أم أن هذا للعرض، أم لشيء آخر تماما؟“.

واعتبر أنه ”لا توجد مصلحة متبادلة واضحة بين حماس وروسيا، حيث إنه لا توجد للروس مصالح واضحة للغاية فيما يتعلق بقطاع غزة“.

وحول الرد الإسرائيلي على هذا الأمر، توقع شانزر أنه ”إذا كان هناك رد فعل، فسيكون عبر القنوات الخاصة بالنظر إلى مدى حرص الإسرائيليين على التصرف بسبب الوجود الروسي في سوريا“.

وأشار إلى أنه ”إذا وعدت روسيا حماس بشيء فيما يتعلق بالسلاح، فقد يتغير رد الفعل الإسرائيلي تماما“، لافتا إلى أن ”هذا السيناريو غير مرجح بالنظر إلى أن روسيا ليست في وضع تمتلك فيه أسلحة لإرسالها لغيرها بسبب الحرب الدائرة بأوكرانيا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك