أخبار

"رويترز": أمريكا تدرس فرض عقوبات على الصين لحماية تايوان
تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2022 20:49 GMT
تاريخ التحديث: 14 سبتمبر 2022 0:40 GMT

"رويترز": أمريكا تدرس فرض عقوبات على الصين لحماية تايوان

قالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تدرس خيارات لفرض حزمة عقوبات على الصين لردعها عن غزو تايوان، في حين يتعرض الاتحاد الأوروبي لضغوط دبلوماسية من تايبه لفعل

+A -A
المصدر: رويترز

قالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تدرس خيارات لفرض حزمة عقوبات على الصين لردعها عن غزو تايوان، في حين يتعرض الاتحاد الأوروبي لضغوط دبلوماسية من تايبه لفعل الشيء نفسه.

وأضافت المصادر أن المداولات في واشنطن وضغط تايبه المنفصل على مبعوثي الاتحاد الأوروبي لا يزال كلاهما في مرحلة مبكرة، وهما رد فعل على مخاوف متزايدة من غزو صيني مع تصاعد التوتر العسكري في مضيق تايوان.

وتتمثل الفكرة في اتخاذ عقوبات تتجاوز الإجراءات التي تم اتخاذها بالفعل في الغرب لتقييد التجارة والاستثمار مع الصين في تقنيات حساسة مثل رقائق الكمبيوتر ومعدات الاتصالات.

ولم تقدم المصادر أي تفاصيل عما يجري النظر فيه، لكن فكرة فرض عقوبات على ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأحد أكبر نقاط اتصال سلاسل التوريد العالمية تثير تساؤلات حول جدواها.

وقالت نازاك نيكاختار المسؤولة الكبيرة السابقة بوزارة التجارة الأمريكية إن ”فرض عقوبات محتملة على الصين هو عمل أكثر تعقيدا بكثير من العقوبات المفروضة على روسيا، نظرا لارتباط الولايات المتحدة وحلفائها الشديد بالاقتصاد الصيني“.

وتعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ بإعادة توحيد تايوان، التي تتمتع بحكم ديمقراطي مع البر الرئيس ولم يستبعد استخدام القوة.

وقال مسؤول أمريكي ومسؤول من دولة تنسق عن كثب مع واشنطن، إن المسؤولين في واشنطن يدرسون خيارات حزمة محتملة من العقوبات على الصين لردع شي عن محاولة غزو تايوان.

وقال المصدران، إن المحادثات الأمريكية حول العقوبات بدأت بعد غزو روسيا لأوكرانيا في شهر فبراير/شباط الماضي، لكنها صارت ملحة من جديد بعد رد الفعل الصيني على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي.

واتخذت الولايات المتحدة، بدعم من الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، نهجا مماثلا تجاه روسيا في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، بتهديدها بفرض عقوبات غير محددة، لكن ذلك لم يُثن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن شن غزوه لأوكرانيا.

وقال المسؤول غير الأمريكي، إن البيت الأبيض يركز على التوصل لاتفاق بين الدول، بما في ذلك التنسيق بين أوروبا وآسيا، وتجنب استفزاز بكين.

وقالت وزارة الخارجية التايوانية إنها ناقشت المناورات الحربية الصينية الأخيرة ”والتحديات الكبرى“ التي تشكلها الصين لتايوان والمنطقة مع الولايات المتحدة وأوروبا وشركاء آخرين يتفقون معها في التفكير، لكنها لم تستطع الكشف عن التفاصيل.

تايوان وأوروبا

وقالت 6 مصادر مطلعة على المناقشات بين تايوان وأوروبا لـ“رويترز“، إن تايوان طرحت بالفعل فرض العقوبات مع مسؤولين أوروبيين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن التدريبات العسكرية التي أجرتها الصين في الآونة الأخيرة جعلت موقف تايوان أكثر تشددا.

وتكثفت دعوات كبار المسؤولين التايوانيين للاستعداد لفرض عقوبات في الأسابيع الماضية، ودفع تقرير حديث صدر من الحكومة الصينية وسحب تعهدا بعدم إرسال قوات أو إداريين إلى تايوان إذا سيطرت بكين على الجزيرة، إلى بذل تايوان جهودا مضاعفة مع أوروبا.

وقال مصدر مطلع على المناقشات، إن تايوان لم تطلب أي شيء محدد، وطلبت من أوروبا التخطيط للإجراءات التي قد تتخذها إذا نفذت الصين هجومها على تايوان، كما طلبت من أوروبا تحذير الصين، لكن ليس في العلن، من أنها ستواجه عواقب.

وتتطلب العقوبات الأوروبية موافقة جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 27، وهو أمر يُعد بعيد المنال في كثير من الأحيان، وكان الإجماع صعبا حتى في عزل روسيا بعد غزوها لأوكرانيا، ويرجع ذلك جزئيا إلى أهمية الغاز الروسي الكبيرة بالنسبة لألمانيا.

وتقول المصادر إن كل أوروبا، باستثناء الفاتيكان، لديها علاقات دبلوماسية رسمية مع بكين وليس تايبه، غير أن المسؤولين التايوانيين والأوروبيين أجروا اتصالات خاصة مكثفة منذ بدء التدريبات العسكرية الصينية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك