أخبار

ألمانيا تقرر شراء منظومة "حيتس 3" الإسرائيلية بصفقة ضخمة
تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2022 10:53 GMT
تاريخ التحديث: 13 سبتمبر 2022 13:50 GMT

ألمانيا تقرر شراء منظومة "حيتس 3" الإسرائيلية بصفقة ضخمة

قررت الحكومة الألمانية شراء منظومة "حيتس 3" الخاصة باعتراض الصواريخ الباليستية طويلة المدى، التي تنتجها إسرائيل، وفق ما أكدت وسائل إعلام عبرية. ويأتي ذلك،

+A -A
المصدر: إرم نيوز

قررت الحكومة الألمانية شراء منظومة ”حيتس 3“ الخاصة باعتراض الصواريخ الباليستية طويلة المدى، التي تنتجها إسرائيل، وفق ما أكدت وسائل إعلام عبرية.

ويأتي ذلك، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، لألمانيا ولقائه بالمستشار أولاف شولتز والرئيس فرانك فالتر شتاينماير، حيث جرى بحث العديد من القضايا من بينها التعاون العسكري بين تل أبيب وبرلين والملف النووي الإيراني.

صفقة ضخمة

وأفادت صحيفة ”معاريف“ العبرية، بأن إسرائيل وألمانيا ”على وشك توقيع اتفاق لبيع معدات عسكرية إسرائيلية تقدر قيمتها بـ2.5 مليار يورو“، موضحة أن الصفقة تتعلق بالمنظومة الدفاعية ”حيتس 3“.

وأوضحت الصحيفة العبرية، أن الأطراف المشاركة في المفاوضات حول الصفقة وصفتها بأنها ”الأكبر في تاريخ صادرات الدفاع الإسرائيلية“.

بدوره، قال موقع ”غلوبس“ العبري، إن ذلك يأتي بعد ”مفاضلة ألمانيا بين منظومة حيتس ونظام ثاد الأمريكي الذي تنتجه شركة لوكهيد مارتن“، لافتا إلى أن المنظومة ”قد تصبح جاهزة للاستخدام في ثلاثة مواقع بألمانيا اعتبارا من العام 2025“.

وأضاف الموقع العبري: ”لم تكن ألمانيا تخصص في السنوات الأخيرة ميزانية كبيرة للدفاع؛ إلا أنها قامت بتحول جذري وتاريخي عقب العزو الروسي لأوكرانيا أواخر شباط/ فبراير الماضي“.

ووفق الموقع، فإن ”إسرائيل وألمانيا تتعاونان بالفعل في مجال الدفاع، بما في ذلك الطائرات دون طيار“.

وتابع: ”قامت شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية وسلاح الجو الإسرائيلي بتأجير سبع طائرات دون طيار من طراز Heron-TP للجيش الألماني في صفقة تبلغ قيمتها حوالي مليار يورو“.

وأكمل: ”كما تقرر مؤخرا تسليح الطائرات دون طيار الألمانية بصواريخ إسرائيلية، بعد سنوات من النقاش حول أخلاقيات مثل هذه الخطوة“.

ما هي المنظومة الإسرائيلية؟

و“حيتس 3″ أو ”السهم“، هي منظومة صواريخ إسرائيلية ممولة أمريكيا ولا تزال قيد التطوير في إطار منظومة التسلح التي تهدف إلى اعتراض الصواريخ الباليستية طويلة المدى، في ارتفاع أعلى بكثير من ”حيتس 2“ الموجود حاليا في الخدمة بالقوات الجوية الإسرائيلية.

ويمر الصاروخ في الوقت الحالي بمرحلة التطوير في مصنع تابع للصناعات الجوية الإسرائيلية، وهو قادر على اختراق الغلاف الجوي، كما أنه مخصص لاعتراض صواريخ متطورة من الفضاء.

وتوفر للمنظومة إمكانات جيدة لإصابة الصواريخ الباليستية خلال طيرانها، بواسطة عدد صواريخ الاعتراض من جهة، ومن خلال تقليل الخطر الذي قد يحدثه الرأس الناسف أو بقايا الصاروخ الباليستي أثناء سقوطه من جهة أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الاعتراض على ارتفاع عالٍ، يقلل بدرجة ملحوظة من الخطورة في حال احتوى الرأس الناسف للصاروخ موادّ كيماوية أو بيولوجية.

ويحتوي الرأس القتالي للمنظومة الإسرائيلية، على مواد ناسفة وشظايا مخصصة لإصابة أي صاروخ مهاجم، كما أن أساس عملها يعتمد على التصادم الجسدي للرأس بالهدف.

وفي هذا التصادم، فإن الطاقة النشطة الهائلة تكفي لتدمير الهدف دون الحاجة إلى مواد ناسفة، وفي المقابل يتطلب دقة بالغة لإحراز إصابة مباشرة، كما أن الرأس القتالي للمنظومة قادر على المناورة بمهارة بواسطة فتحة طرد مرنة وقابلة للتعديل.

تمويل أمريكي

وفي أيار/ مايو 2009 اتفقت إسرائيل والولايات المتحدة على تمويل وتطوير منظومة الصواريخ، فيما لم يتم الاتفاق على المبلغ النهائي؛ إلا أن التقديرات تشير إلى تمويل أمريكي بمئات الملايين من الدولارات.

وبدأت أول تجارب لمنظومة ”حيتس“ في تسعينيات القرن الماضي، وذلك في أعقاب قرار أمريكي يقضي بإشراك إسرائيل في مشروع ”حرب النجوم“ الذي طرحه الرئيس الأمريكي الأسبق رونالدو ريغين العام 1985.

وتشارك الولايات المتحدة بـ 80% من تكاليف تطوير المشروع الذي تتولى تطويره من الجانب الإسرائيلي مديرية ”حوما“ في إدارة البحث وتطوير الوسائل القتالية والبنية التحتية التكنولوجية.

تجربة ناجحة

وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن إجراء تجربة ناجحة على منظومة الصواريخ ”حيتس 3“.

وفي حينه، قالت الوزارة في بيان صدر عنها، إن ”مديرية حوما في إدارة تطوير الأسلحة والبنية التحتية التكنولوجية بوزارة الدفاع أكملت بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للدفاع الصاروخي (MDA) والجيش الإسرائيلي، تجربة ناجحة للمنظومة الصاروخية“.

وأشار البيان، إلى أنه ”تم إجراء التجربة من ميدان تجارب في وسط إسرائيل بقيادة هيئة الصناعات الجوية“.

وتعليقا على ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، إن ”التجربة الناجحة وغير المسبوقة تشير إلى التفوق التكنولوجي لإسرائيل، بقيادة المؤسسة الدفاعية والصناعات الدفاعية“.

وأضاف غانتس: ”بهذه التجارب نحافظ على قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد التهديدات التي تتطور في المنطقة، ونسمح لإسرائيل بحرية العمل الهجومية ضد عدونا مع إدراك أن لدينا أفضل دفاع يسمح بالهجوم الأكثر فاعلية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك