وسط مخاوف على صحتها.. عائلة الملكة إليزابيث تلتف حولها في إسكتلندا
وسط مخاوف على صحتها.. عائلة الملكة إليزابيث تلتف حولها في إسكتلنداوسط مخاوف على صحتها.. عائلة الملكة إليزابيث تلتف حولها في إسكتلندا

وسط مخاوف على صحتها.. عائلة الملكة إليزابيث تلتف حولها في إسكتلندا

عمّ الترقب بريطانيا، اليوم الخميس، بعدما أعرب أطباء الملكة إليزابيث الثانية عن "قلقهم" بشأن وضعها الصحي، ومسارعة أفراد عائلتها إلى الالتفاف حولها في قصر بالمورال في إسكتلندا.

والملكة البالغة من العمر، 96 عامًا، تعاني، منذ تشرين الأول/أكتوبر، من مشكلات صحية سبّبت لها صعوبة في المشي والوقوف.

واليوم الخميس، أعلن قصر باكينغهام في بيان أنه "بعد تقييم جديد هذا الصباح، عبّر أطباء الملكة عن قلقهم إزاء صحة جلالتها، وأوصوا بأن تبقى تحت المراقبة الطبية"، مشيرًا إلى أن "الملكة لا تزال مرتاحة وفي بالمورال".

وأوردت وكالة "برس إسوسييشن" أنه تم إبلاغ عائلتها بوضعها الصحي.

ووصل ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز (73 عامًا) مع زوجته كاميلا إلى بالمورال حيث تمضي الملكة سنويًا نهاية الصيف، وكذلك فعلت ابنتها آن.

وقبيل الساعة الثالثة عصرًا هبطت في مطار أبيردين الإسكتلندي طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي ترجّل منها ولداها الآخران، الأميران أندرو، وإدوارد، وحفيدها الأمير وليام، الثاني في ترتيب خلافة العرش.

أما كيت زوجة الأمير وليام فبقيت في قصر ويندسور مع أبنائهما الثلاثة، جورج، وشارلوت، ولويس، الذين أمضوا، اليوم الخميس، أول يوم كامل لهم في مدرستهم الجديدة.

وبالنسبة إلى الأمير هاري، شقيق الأمير وليام والذي يعيش مع زوجته ميغان ماركل في كاليفورنيا في الولايات المتحدة فقد غيّر وجهته مع عقيلته إلى إسكتلندا بعدما كان مقررًا أن يشاركا بحفل في لندن، مساء الخميس.

15 رئيس حكومة

وفي آخر ظهور علني لها، صادقت الملكة رسميًا، الثلاثاء، على تعيين ليز تراس في منصب رئيسة الوزراء، لتصبح رئيس الحكومة الـ 15 خلال 70 عامًا من تولي الملكة العرش. وكانت قررت البقاء في بالمورال بدلًا من العودة إلى لندن حيث ينظم عادة حفل التسليم والتسلم بين رئيسي الوزراء، بسبب مشاكلها الصحية.

وأظهرت صور بثها القصر الملكة مبتسمة وهي تستند إلى عصا وتصافح ليز تراس.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة: "البلاد بأسرها ستشعر بقلق عميق إزاء الأخبار الواردة من قصر باكينغهام ظهرًا"، مضيفة: "أفكاري وأفكار كل سكان بريطانيا تتجه إلى جلالة الملكة وعائلتها".

ووجّه العديد من المسؤولين السياسيين تمنياتهم بتعافي الملكة سريعًا.

وكانت رئيسة الحكومة البريطانية تتحدث أمام البرلمان قبل أن يعلن القصر الأنباء عن صحة الملكة، وغادرت مجلس العموم بعد تلقيها بلاغًا خطيًا.

وفي قصر باكينغهام في لندن، علقت لافتة تبلغ السياح بأن تغيير الحرس لن يحصل.

من جهته أعلن أسقف كانتربري جاستن ويلبي، الزعيم الروحي للأنجليكان، أنه يصلّي من أجل الملكة التي تُعتبر رئيسة الكنيسة الأنجليكانية.

جلوس قياسي على العرش

ومساء الأربعاء، أعلن القصر أن الملكة أرجأت اجتماعًا عبر الانترنت بعدما نصحها الأطباء بالخلود إلى الراحة.

وفي أيار/مايو، ألقى الأمير تشارلز بدلًا منها للمرة الأولى خطاب العرش أمام البرلمان وهو من أبرز مهامها الدستورية.

وفي مطلع حزيران/يونيو، احتفل البريطانيون على مدى 4 أيام بمرور 70 عامًا على اعتلاء الملكة اليزابيث الثانية العرش.

ولم يسبق لأي عاهل بريطاني أن تولى العرش لهذه الفترة الطويلة، ومن غير المرجح أن يحقق أي ملك آخر ذلك، فالأمير تشارلز وارث العرش يبلغ من العمر 73 عامًا، فيما نجله وليام سيحتفل بعيده الأربعين قريبًا.

وأطلّت "إليزابيث" خلال هذه الاحتفالات على شرفة قصر باكينغهام لتحيي عشرات آلاف الأشخاص.

وبعد أسابيع خرجت في مناسبات عامة عدة مرات في إسكتلندا، وظهرت مبتسمة وهي تستعين بعصا خلال عرض للقوات المسلحة في إدنبره في نهاية حزيران/يونيو.

وأثارت صحة الملكة إليزابيث الثانية التي تحظى بشعبية كبرى في البلاد، قلقًا في الفترة الأخيرة.

واعتلت الملكة العرش، في 6 شباط/فبراير 1952، وهي في سن الـ 25 عامًا بعد وفاة والدها الملك جورج السادس، وهي أرملة منذ رحيل زوجها الأمير فيليب، في نيسان/أبريل 2021، قبل بلوغه عامه المئة بقليل.

وشهدت الملكية البريطانية سلسلة فضائح، خلال الأشهر الماضية، مع اتهامات بالاعتداء الجنسي في الولايات المتحدة ضد نجل الملكة الأمير أندرو انتهت بتسديد ملايين الدولارات، وكذلك اتهامات بالعنصرية طالت العائلة المالكة من جانب نجل الأمير تشارلز، هاري وزوجته ميغان ماركل اللذين يقيمان حاليًا في كاليفورنيا، وباتت علاقتهما فاترة مع بقية أفراد العائلة المالكة.

وتبدو مرحلة ما بعد الملكة إليزابيث الثانية معقدة، لا سيما أن شعبية الأمير تشارلز ضعيفة، إذ يفضل البريطانيون أن يتولى الأمير وليام العرش.

إرم نيوز
www.eremnews.com