أسئلة "معقدة" تخيم على إعادة إعمار أوكرانيا
أسئلة "معقدة" تخيم على إعادة إعمار أوكرانياأسئلة "معقدة" تخيم على إعادة إعمار أوكرانيا

أسئلة "معقدة" تخيم على إعادة إعمار أوكرانيا

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إنه "حتى مع استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا، دون وجود أي مؤشر على نهايتها، فإن حلفاء أوكرانيا يواجهون الآن أسئلة معقدة، حول إعادة بناء الدولة".

وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الأربعاء: "مَن سيدفع؟ ما الهدف؟ من يجب أن يسيطر على هذه العملية وتلك الأموال؟ ما نوع الإشراف الخارجي على الأموال؟ ما التغييرات التي يجب أن تقوم بها أوكرانيا؟".

مؤتمر برلين وتقرير "مارشال"

وقالت الصحيفة: "من المقرر أن يُعقد مؤتمر دولي لإعادة البناء خلال الشهر المقبل في برلين، لبحث هذه الأمور الشائكة، وحسم ما إذا كانت إعادة الإعمار يتعين أن تبدأ قبل الوصول إلى تسوية سلمية.. هناك أيضا سؤال مزعج حول نوع الضمانات الأمنية التي يجب تقديمها لتشجيع الاستثمار الخاص على إعادة البناء".

وتابعت: "من أجل تحقيق هذا الهدف، طلبت ألمانيا من مؤسسة خاصة تقوم بتمويلها، وهي صندوق مارشال الألماني الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، أن يقدم اقتراحات للدول المانحة".

وأضافت: "من بين الاقتراحات التي تم تقديمها في التقرير الذي قدمه صندوق مارشال، أن تقوم دول مجموعة السبع الصناعية بتعيين منسق أوكراني للإشراف على إعادة البناء، ومن الناحية المثالية يكون أمريكيا له مكانة عالمية، وأن تكون المؤسسات القائمة مسؤولة عن المشروع لضمان الجدول الزمني، ويجب أن تكون تلك المؤسسات المالية العالمية المختلفة قادرة على الحد من نفوذ الأعضاء الروس أو الصينيين في إداراتها".

إشراف صارم على الأموال

واستطردت: "أوصى التقرير أيضا بأن تقبل أوكرانيا إشرافا صارما على الأموال، بالإضافة إلى تعزيز أنظمتها القانونية والقضائية، للحد من الفساد المحتمل. حاول هذا التقرير سد الفجوات، والتعامل مع التحديات الرئيسية.. أولا كيفية استمرار أوكرانيا صامدة، حيث تحتاج شهريا إلى ما يتراوح من 5 إلى 6 مليارات دولار، لتمويل الحكومة، وفقا لصندوق النقد الدولي".

ونقلت عن مدير برلين في صندوق مارشال الألماني، وأحد القائمين على كتابة التقرير توماس بروكوف، قوله: "لن تكون إعادة الإعمار محتملة مع دولة منهارة وفاشلة. يحتاج المتبرعون ضمانات تتعلق بالأموال التي يتم دفعها من دافعي الضرائب، خاصة في ظل شهرة أوكرانيا بالفساد".

ويرى بيركوف أنه يتعين وجود إشراف قوي من جانب المتبرعين، وأنه يجب أن تتفهم أوكرانيا هذا الأمر.

وأشارت "نيويورك تايمز" الأمريكية إلى أن "أوكرانيا سوف تحتاج إلى تعيين مفتش عام مستقل له نفوذ حقيقي، وينضم إلى مكتب المدعي العام الأوروبي، الذي يقوم بالتحقيق في أعمال الاحتيال ذات الصلة بالأموال الأوروبية".

وقال التقرير أيضا إن "مساعدات خارجية بهذا الحجم ستتطلب إشرافا خارجيا، وهو ما يجب أن تقبله كييف".

تفاوت كبير في الأرقام

وقالت إن "هناك تحديا آخر، يتمثل في ما إذا كان يتوجب إقامة مؤسسات جديدة لمشروع إعادة الإعمار العملاق، حيث يرى تقرير صندوق مارشال، أن هذا غير ضروري وسيكون مضيعة للوقت".

ويرى التقرير أن أوكرانيا ستكون بحاجة إلى 100 مليار دولار لإعادة إعمار البنية التحتية، وهو رقم أقل كثيرا مما تراه أوكرانيا وهو 750 مليار دولار، ولكنه يتماشى مع دراسة أجرتها كلية كييف للاقتصاد، التي قدرت الرقم في تلك المرحلة بـ113.5 مليار دولار.

ولكن الكثير من هذه الأموال يجب أن تأتي في صورة منح أو قروض طويلة الأجل، بالنظر إلى الضغوط المالية على الحكومة الأوكرانية.

ويقول التقرير إن "تلك القرارات يجب أن تتخذها الدول الأوروبية في أقرب وقت، لأنه من المرجح أن تقوم الدول الأخرى بوضع شروطها، وتحديد نطاق مساهماتها وفقا لما تقدمه بروكسل".

إرم نيوز
www.eremnews.com