صحف عالمية: زيلينسكي يحشد أوروبا ضد هجوم الطاقة الروسي.. وزعماء أفريقيا يلعبون بالنار
صحف عالمية: زيلينسكي يحشد أوروبا ضد هجوم الطاقة الروسي.. وزعماء أفريقيا يلعبون بالنارصحف عالمية: زيلينسكي يحشد أوروبا ضد هجوم الطاقة الروسي.. وزعماء أفريقيا يلعبون بالنار

صحف عالمية: زيلينسكي يحشد أوروبا ضد هجوم الطاقة الروسي.. وزعماء أفريقيا يلعبون بالنار

أبرزت الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم الاثنين، تطورات الحرب في أوكرانيا، وتأثيرها المباشر على أوروبا، في ظل قرار روسيا بقطع إمدادات الغاز عن القارة، إذ أشارت إلى وجود أعمال صيانة في خط "نورد ستريم".

كما تناولت أيضًا النفوذ الروسي المتصاعد في أفريقيا، إذ تحاول موسكو تعزيز علاقاتها مع دول القارة السمراء، نتيجة العقوبات الصارمة التي فرضها الغرب على موسكو في أعقاب غزو أوكرانيا.

أوكرانيا تشجع أوروبا على الصمود

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي يعمل على حشد أوروبا ضد هجوم الطاقة الذي تشنّه روسيا.

وأضافت بقولها "حثّ زيلينسكي الدول الأوروبية للرد على هجوم الطاقة الروسي، بعد قرارها بإيقاف ضخ الغاز إلى القارة عبر أنبوب نورد ستريم".

ومضت تقول "هذه الخطوة هي أحدث حلقة في تصعيد الحرب الاقتصادية التي سوف تتصدر الواجهة هذا الشتاء، حيث يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى زيادة الطلب على الطاقة. وفي أرض المعركة أيضًا، فإن القوات الروسية والأوكرانية تستعد لحرب طويلة في الشتاء، وكسب الأراضي وتأمين مواقعها قبل أن تسوء حالة الطقس، وتصبح المناورات أكثر صعوبة، والعمليات أكثر تعقيدًا بالنسبة للجنود في الجيشين".

ونقلت الصحيفة عن زيلينسكي قوله "هذا الشتاء، تستعد روسيا لشنّ هجوم  حاسم على كل الأوروبيين، تحاول موسكو الهجوم بسلاحي الفقر والفوضى السياسية، في الأماكن التي لا تستطيع مهاجمتها بالصواريخ حتى الآن".

وتابعت بقولها "ترى الحكومات الأوروبية أن موسكو تعمدت تأجيج أسعار الطاقة لرفع التكاليف السياسية لتورط أوروبا عسكريًّا مع كييف، وإضعاف دعم الناخبين في هذه الدول لأوكرانيا. تمكنت الحكومات والصناعة الأوروبية من التخلص من الغاز الطبيعي بشكل أكبر مما توقعه بعض المحللين خلال الصيف، لكن المخاوف بشأن الشتاء لا تزال مرتفعة".

وأردفت "في إشارة إلى المخاطر السياسية، فإن ما يقرب من 70 ألف شخص تظاهروا في شوارع العاصمة التشيكية براغ، احتجاجًا على الحكومة، وطالبوا الائتلاف الحاكم بالعمل على خفض أسعار الطاقة، وأعربوا عن معارضتهم للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، الناتو".

ورأت "وول ستريت جورنال" أن ارتفاع أسعار الغاز دفع الحكومات الأوروبية إلى خفض اعتمادها على الغاز الروسي، قبل شهور الشتاء، ما يمكن أن يؤدي إلى تقويض نفوذ موسكو على المدى البعيد، ولكن على المدى القصير، فإن هذا يمكن أن يجبر الحكومات الأوروبية على خفض استهلاك الغاز، وهي خطوة ستؤدي إلى الإضرار بالشركات الصناعية، ودفع اقتصاد القارة الهش إلى الركود.

روسيا تغزو أفريقيا

قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية إن روسيا قامت بغزوات مثيرة للقلق في أفريقيا، وإنه إذا كان يرغب الغرب في التصدي لنفوذ موسكو، فإنه يجب أن يقدّم ما هو أفضل لدول القارة.

وأضافت "لا يمثل ما قامت به الصين من غزوات دبلوماسية وتجارية وإستراتيجية في أفريقيا أخبارًا جديدة لأي شخص، ولكن ما فعلته روسيا دون أن تنفق روبلًا واحدًا ليس معروفًا على نطاق واسع".

ومضت "الآن وخلال العقد الماضي، وبوتيرة أكثر سرعة، فإن روسيا قامت ببناء حضور هائل في دول القارة الـ54، وتأثيرها خبيث بشكل ساحق".

وتابعت "بدأت الحملة الروسية السرية منذ أكثر من عقد، عندما استخدمت علاقاتها التي تعود إلى المرحلة السوفيتية في إعادة تنشيط روابطها مع القارة. تتذكر شعوب دول مثل أنغولا وموزمبيق وجنوب أفريقيا روسيا باعتزاز، على خلفية وقوفها إلى الجانب الصحيح من التاريخ، عندما أدان ساسة الغرب قادة التحرير ومن بينهم نيلسون مانديلا، بوصفها لهم بإلإرهابيين".

وأردفت "في الآونة الأخيرة، أصبحت أنشطة روسيا أكثر ضبابية، ففي جمهورية أفريقيا الوسطى الفقيرة، أبرم مرتزقة من مجموعة فاغنر، المرتبطة بالاستخبارات الروسية، صفقة في عام 2018 لحماية الرئيس من الميليشيات التي تهدد العاصمة، واتهمت جماعات حقوق الإنسان فاغنر بضرب المدنيين والإعدامات، وبينما تنفي موسكو علاقتها بفاغنر، فإن الشركات الروسية سيطرت على مناجم الذهب والماس".

ورأت "فاينانشال تايمز" أن الدول الأفريقية التي تحتضن روسيا "تلعب بالنار"، لأن الحكام المستبدين قد يكونون مسرورين بتقويض المجتمع المدني، وقمع المظاهرات، ولكن موسكو لا تقدّم شيئًا يمثل نموذجًا لتنمية العقول.

وخلصت الصحيفة إلى أنه يجب على أوروبا والولايات المتحدة تقديم شيء أفضل، من خلال دعم المجتمعات المفتوحة، وتشجيع تحول القارة نحو التصنيع، والهروب من الاعتماد على السلع الخام التي تمثل إرثًا للاستعمار.

إرم نيوز
www.eremnews.com