حرائق واعتداءات وشتائم.. هل أصبحت مخيمات اللجوء في أوروبا غير آمنة؟
حرائق واعتداءات وشتائم.. هل أصبحت مخيمات اللجوء في أوروبا غير آمنة؟حرائق واعتداءات وشتائم.. هل أصبحت مخيمات اللجوء في أوروبا غير آمنة؟

حرائق واعتداءات وشتائم.. هل أصبحت مخيمات اللجوء في أوروبا غير آمنة؟

سجلت مخيمات اللجوء في أوروبا حوادث كثيرة مؤخرا، هزت صورة "الملاذ الآمن" التي كانت في تصور اللاجئين عن هذه المخيمات.

وكانت آخر تلك الحوادث، الإثنين الماضي، عندما أضرمت النيران قرب فندق مخصص لاستقبال طالبي اللجوء في منطقة ألبيرخن شمال هولندا، وقبلها بيومين عندما ألقى مجهولون عدة عبوات حارقة على مأوى للاجئين في ولاية سكسونيا شرق ألمانيا.

وأثارت هذه الحوادث مخاوف لدى اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا، بعد أن كانوا يظنون أنها مسيجة بالأمان الذي افتقدوه في بلادهم.

اعتداءات مرتقبة

وقال محمد كدواني (32 عامًا) وهو فلسطيني مقيم في مخيم كيزن الألماني، إن "حادثة حريق حصلت في المخيم منذ أشهر راح ضحيتها شاب، لكنها كانت ناجمة عن الضحية نفسها، أما اليوم فهناك مخاوف من حوادث تندرج في إطار الاعتداءات على المخيم".

وأضاف كدواني المقيم في أكبر مخيمات منطقة هيسن منذ 5 أشهر: "منذ منتصف الشهر الماضي، لاحظنا زيادة الحراسة والتدقيق الأمني في محيط المخيم، وعلمنا من الحراس أن هناك مخاوف وتقارير أمنية عن احتمالية تسجيل حوادث اعتداء على المخيم".

واختبر كدواني كل أنواع الحروب خلال حياته في لبنان، فقد عاصر حرب تموز/ يونيو 2006 والثورة وتفجير مرفأ بيروت، لكنه لم يخف قلقه من احتمالية الهجوم على المخيم.

وقال إن "الأمان هو الهدف الذي قاتلنا من أجله وأنفقنا الأموال وتشردنا في الغابات للوصول إليه، لذلك أصبنا بالفزع عندما تزعزع هذا الأمان، ورغم اعتيادي على الحروب والتفجيرات، أصبحت أخاف كلما سمعت صوتاً في الكامب".

ووفقاً للإحصائيات، يتعرض يومياً شخصان من طالبي اللجوء لهجمات في ألمانيا، كما تعرض نحو 86 شخصًا هذا العام لشتائم وهجمات خارج سكن طالبي اللجوء، والملفت هو أن الهجمات تزداد عنفًا.

مناهضة اللاجئين

وتشتبه وسائل الإعلام والحكومات الأوروبية في بعض الأشخاص المناهضين لللاجئين بأنهم يقفون وراء هذه الهجمات، وذلك اعتراضاً على استقبال الحكومات المزيد من اللاجئين تزامناً مع الأزمات الاقتصادية التي تشهدها الدول الأوروبية بعد الحرب الروسية - الأوكرانية.

ففي هولندا خرجت العديد من المظاهرات ضد الحكومة بعد إعلانها استئجار سفن سياحية كبيرة وفنادق لإيواء اللاجئين، عقب اكتظاظ مراكز الإيواء، ووصفت المنظمات غير الحكومية والأحزاب المعارضة الخطة الحكومية هذه بأنها “سخيفة وغير قانونية”.

وقال المتطوع المدني لمساعدة اللاجئين في مقاطعة نورد الهولندية شادي التلي لـ"إرم نيوز"، إن "الوضع في هولندا يشهد انفجاراً غير مسبوق في حركة تدفق اللاجئين، فمنذ الشهر الرابع العام الجاري، يصل إلى هولندا أسبوعياً حوالي 900 لاجئ، فيما كان العدد سابقاً لا يتجاوز الـ 300".

وأضاف التلي، وهو قانوني هولندي من أصول سورية: "أثارت هذه الموجة الكبيرة للهجرة استهجان بعض الفئات الشعبية، التي لا تجد مبرراً لقدوم السوري أو العراقي أو الأفغاني إلى بلادها، لذلك هناك خشية من نشاط بعض المتطرفين المناهضين لوجود اللاجئين في هولندا".

وترحب الحكومة الهولندية بحسب التلي بقدوم اللاجئين، لكن وفق القانون الهولندي، البلديات هي من تأذن للحكومة بفتح المخيمات، وعندما تقدم على هذه الخطوة، تلقى موجة من الاحتجاجات من قبل الناس الرافضين لفتح المزيد من المخيمات.

وتابع: "لذلك تقوم البلديات بفتح مخيمات بطاقة استيعابية خجولة، كي تظهر أمام الحكومة بمظهر المتعاون، وتتفادى الصدام مع الأهالي، وهذا هو الحال في كل الدول الأوروبية".

وعن الأخطار من هجمات على المخيم، قال التلي: "منذ أشهر ونحن نتلقى اتصالات تهديد من الناس بحرق الكامب أو تفجيره أو رميه بالرصاص إذا لم تقم الحكومة بإغلاقه، لكننا لم نسجل أي حدث يذكر بهذا السياق حتى الآن".

ونوه التلي إلى أن الحراسة مشددة على المخيم، وأن القائمين عليه يقومون بكل الإجراءات الاحترازية المطلوبة لضمان أمان قاطنيه.

إرم نيوز
www.eremnews.com