أخبار

صحف عالمية: مناورات فوستوك "رسالة تهديد" روسية للعالم.. و"أزمة ثقة" بين الليبيين والساسة
تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2022 7:16 GMT
تاريخ التحديث: 02 سبتمبر 2022 9:25 GMT

صحف عالمية: مناورات فوستوك "رسالة تهديد" روسية للعالم.. و"أزمة ثقة" بين الليبيين والساسة

تطرقت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح الجمعة، لمناورات "فوستوك 2022"، حيث اعتبرت أن هذه التدريبات العسكرية المشتركة بين روسيا ودول كبرى هي بمثابة "رسالة تهديد

+A -A
المصدر: أحمد فتحي – إرم نيوز

تطرقت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح الجمعة، لمناورات ”فوستوك 2022″، حيث اعتبرت أن هذه التدريبات العسكرية المشتركة بين روسيا ودول كبرى هي بمثابة ”رسالة تهديد واضحة“ من بوتين إلى العالم.

وفي ليبيا، سلطت الصحف الضوء على ما اسمته ”أزمة ثقة“ بين الشعب والطبقة السياسية على خلفية الاشتباكات الدامية الأخيرة في طرابلس.

تدريبات عسكرية.. ورسالة تهديد للعالم

سلطت صحيفة ”ديلي إكسبريس“ البريطانية الضوء على ما وصفته بـ“رسالة تهديد واضحة للعالم“ يبعث بها الرئيس فلاديمير بوتين، من خلال الإعلان عن إجراء تدريبات عسكرية مشتركة بين روسيا ودول كبرى أخرى، بما في ذلك الصين والهند.

ونقلت الصحيفة عن خبير أمني بارز قوله، إن بوتين أرسل رسالة واضحة إلى العالم من خلال تدريبات عسكرية مشتركة في شرق البلاد – والتي حملت اسم ”فوستوك“ – مفادها أن روسيا ”تعاني في أوكرانيا لكن لا يزال لديها أصدقاء من قوى عسكرية كبرى في جميع أنحاء العالم“.

ووفقا للصحيفة، ذكر ديفيد أوشمانك، كبير الباحثين الدوليين والدفاعيين، أنه في الوقت الذي يتجمع فيه مئات الآلاف من الجنود للمشاركة في التدريبات، تثبت روسيا للعالم أنها لا تزال تتباهى بقدراتها العسكرية وترسانتها الهائلة، وأن لديها حلفاء على استعداد للانضمام إليها.

ونقلت عن أوشمانك قوله: ”أعتقد أن الهدف من ذلك هو إرسال رسالة إلى العالم. وهناك رسالتان سأرويهما نيابة عن بوتين. الرسالة الأولى، تقول روسيا: ”انظر، نحن متراجعون في أوكرانيا ولكننا لن نخسر. نعم، لقد عانينا من بعض الخسائر والإصابات الجسيمة في أوكرانيا خلال الأشهر الستة الماضية، لكن ما زلنا نلعب.“

وأضاف – على لسان بوتين أيضا – ”يمكننا وضع 50 ألف رجل في الميدان في الأجزاء الشرقية البعيدة من بلدنا للقيام بمناورات كبرى“.

وتابع أوشمانك: ”الرسالة الثانية هي أن روسيا لا يزال لديها أصدقاء. إن استعداد الصين والهند لإرسال بعض قواتهما إلى هذه التدريبات يعد أمرا إيجابيا بالنسبة لروسيا“، وستشارك الصين وبيلاروسيا ومنغوليا وطاجيكستان في التدريبات في الزاوية الشرقية لروسيا وفي بحر اليابان.

وفي تحليل إخباري حمل عنوان ”روسيا والصين ضد الناتو.. من يكون له الغلبة؟“، قالت ”ديلي إكسبريس“ ، إن روسيا والصين تصطدمان مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن عدد من القضايا الجيوسياسية، مما يثير الخوف من أن الصراع قد يكون قاب قوسين أو أدنى.

وقالت إن مناورات ”فوستوك 2022″، تأتي في وقت حرج للغاية وسط توترات متصاعدة بين حلفاء ”الناتو“ في الغرب التي تسبب فيها الغزو الروسي لأوكرانيا من جهة، ومخاوف متزايدة بشأن عدوان صيني على تايوان من جهة أخرى.

وأضافت الصحيفة: ”لدى الناتو أكبر عدد من الأفراد العسكريين بأكثر من خمسة ملايين جندي نشط، حيث يرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى الجيش الأمريكي. ولدى الصين حوالي مليوني جندي، بينما تمتلك روسيا 850 ألف جندي فقط“.

وأردفت ”ديلي إكسبريس“: ”يسيطر حلفاء الناتو أيضًا على الجو بأكثر من ألف طائرة مقاتلة. لدى الصين وروسيا 3 و4 آلاف طائرة على التوالي. كما تتغلب روسيا على الصين عندما يتعلق الأمر بعدد الدبابات في جيشها، حيث تمتلك موسكو أكثر من 12 ألف دبابة تحت تصرفها مقارنة بـ5 آلاف لبكين.“

واستطردت: ”لكن الناتو يتفوق مرة أخرى بأكثر من 14 ألف دبابة. وفي البحر، كانت البحرية الصينية تهدد الدول المجاورة منذ سنوات. مع أسطول بحري يتكون من 777 سفينة وحاملتي طائرات، تهيمن قوات بكين على المنطقة، بينما تمتلك روسيا أكثر من 600 سفينة وحاملة طائرات واحدة. لكن الناتو يتفوق هنا مرة أخرى مع أكثر من ألفي سفينة و17 حاملة طائرات ضخمة“.

أزمة ثقة في ليبيا

من ناحية أخرى، سلطت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية الضوء على ما اعتبرته ”أزمة في الثقة بين الشعب الليبي والطبقة السياسية“، وذلك بعد الاشتباكات الدامية التي شهدتها العاصمة، طرابلس، مطلع الأسبوع الجاري بين ميليشيات موالية لإدارتين متنافستين.

ونقلت الصحيفة تفاصيل تقرير أعده دبلوماسي أمريكي كبير لمجلس الأمن الدولي، حذر فيه من أن الليبيين فقدوا الثقة في أن الطبقة السياسية والميليشيات المتحالفة معها والمرتزقة مستعدون لإنهاء ”سرقة ثروة الأمة“، وذلك بعد أسوأ أعمال عنف شهدتها طرابلس منذ سنوات.

وقتل أكثر من 32 شخصا وأصيب 150 آخرين في اشتباكات اندلعت بين ميليشيات متحالفة مع حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها برئاسة، عبد الحميد الدبيبة، وحكومة الوفاق المكلفة من قبل مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا.

وقالت ”الغارديان“، إن ديلورينتيس، كبير مستشاري البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة، كان قد قدم تقييما قاتما لآفاق ليبيا في اجتماع لمجلس الأمن الدولي يوم الإثنين، ذكر فيه أن الليبيين فقدوا الأمل في أن تكون بلادهم خالية من الفساد والنفوذ الأجنبي، أو أن القوات المسلحة يمكن أن تتوحد، وأن المقاتلين والقوات والمرتزقة الأجانب سيتم سحبهم.

وأضاف ديلورينتيس، بحسب ما نقلته ”الغارديان“، أن الشعب الليبي أصبح محروما من الخدمات العامة الأساسية، ”بينما تتم صفقات أخرى لتوزيع عائدات النفط والغاز وفقًا لمصالح الأشخاص، ولا سيما للميليشيات التي تسيطر عليها الفصائل المختلفة، مما يسرق ثروة الشعب الليبي“.

في غضون ذلك، قال طارق المجريسي، الخبير في شؤون ليبيا بـ“مركز أبحاث المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية“، للصحيفة إن أعمال العنف التي اندلعت الأسبوع الجاري كانت المرة الأولى التي تُستخدم فيها أسلحة ثقيلة ومدفعية في وسط العاصمة خلال الأزمة الحالية.

وأضاف: ”النتيجة تجعل الدبيبة هو الطرف الأقوى في الوقت الحالي، لكنها تؤكد فقط على الحاجة إلى عملية سياسية ما زالت غائبة“، مشيرا إلى أن الانتخابات التي كانت سترعاها الأمم المتحدة – وكانت احتمالا حقيقيا قبل عام واعتبرت السبيل الوحيد لمنح القادة السياسيين والمؤسسات تفويضًا جديدًا – باتت بعيدة أكثر من أي وقت مضى.

وكان من المقرر إجراء الانتخابات الوطنية الليبية في 24 ديسمبر الماضي، لكن الخلافات حول أساسها الدستوري ومن يحق لهم الترشح أدت إلى تأجيلها إلى أجل غير مسمى، مما خلق فراغًا خطيرًا ملأته معركة عسكرية متجددة على السلطة.

ويعارض العديد من السياسيين إجراء الانتخابات؛ لأن الهزيمة تهدد بحرمانهم من الوصول إلى السلطة والمحسوبية والموارد، وفق الغارديان.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك