أخبار

وفاة غورباتشوف تعيد التذكير بقصة إعلانه الشهير لـ"بيتزا هت"
تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2022 9:15 GMT
تاريخ التحديث: 01 سبتمبر 2022 11:15 GMT

وفاة غورباتشوف تعيد التذكير بقصة إعلانه الشهير لـ"بيتزا هت"

أعادت وفاة الرئيس الروسي الأسبق ،ميخائيل غورباتشوف، إلى الواجهة الإعلامية قصة الشريط الإعلاني لمطاعم بيتزا هت الأمريكية الذي ظهر فيه عام 1998. ووفق شبكة "بي بي

+A -A
المصدر: إرم نيوز

أعادت وفاة الرئيس الروسي الأسبق ،ميخائيل غورباتشوف، إلى الواجهة الإعلامية قصة الشريط الإعلاني لمطاعم بيتزا هت الأمريكية الذي ظهر فيه عام 1998.

ووفق شبكة ”بي بي سي“، يُظهر الإعلان رجلا وطفلة يمشيان في الميدان الأحمر الفارغ تقريبًا في موسكو، يحملان المظلة والثلج يغطي الأرض.

وفي أثناء تشغيل الموسيقى الدرامية، ينتقل الإعلان إلى لقطات مقربة: رجل مضطرب المظهر يرتدي معطفًا أسود وقبعة، وحفيدته المبتسمة.

في غضون ثوانٍ يصلان إلى وجهتهما، مطعم ”بيتزا هت“ يقع مباشرة في الميدان الأحمر – الساحة المركزية حيث يتجسد الكثير من التاريخ السوفيتي والروسي.

الرجل بالمعطف الأسود والذي يروج للبيتزا الأمريكية هو ميخائيل غورباتشوف الذي تصفه ”بي بي سي“ بأنه في البداية لم يكن متأكدًا ما إذا كان يجب أن يقوم بالإعلان.

فهو من ناحية، كان بحاجة إلى المال وكانت المكافأة المعروضة عليه من ”بيتزا هت“ كبيرة، ويقال إنه استخدمها لتمويل مؤسسة غورباتشوف الفكرية التي أنشأها.

ومن ناحية أخرى، فإن الظهور في إعلان لشركة أمريكية ضخمة كان من المؤكد أنه سيلحق المزيد من الضرر بسمعته السيئة بالفعل داخل روسيا.

ونقل تقرير الشبكة عن كاتي بيستريان – وهي أمريكية مثلت غورباتشوف في المفاوضات – قولها إنه كان ”مترددا جدا“، وفي النهاية، وافق ولكن بشرط ألا يتم تصويره وهو يأكل البيتزا.

كان الإعلان الذي تم تصويره في عام 1997، وجرى إصداره في العام التالي، يعكس بدقة تعقيدات المجتمع الروسي بعد سنوات قليلة من سقوط الاتحاد السوفيتي.

ويقول الخبير الروسي يوفال ويبر الذي يستخدم الإعلان كأداة تعليمية ”إذا كنت تحاول وضع موسكو في التسعينيات في سياقها – فهذا الإعلان هو الدرس الذي مدته دقيقة واحدة“.

وكان وجود سلسلة البيتزا الأمريكية في موسكو، اعتبارا من عام 1990، رمزًا للعلاقات الاقتصادية المتنامية بين الغرب وروسيا.

ولكن، كما يظهر في الإعلان، لم تكن الإصلاحات التي بدأها غورباتشوف تحظى بشعبية.

وشهدت قيادته انفتاحًا في الاقتصاد السوفيتي وجلبت درجة من الديمقراطية إلى الدولة ”الاستبدادية“، لكنه لم يكن قادرًا على منع الانهيار البطيء للاتحاد، ويلقي الكثير من الروس باللوم عليه في سنوات الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية التي تلت ذلك.

وكان استخدام غورباتشوف كمصدر للصراع والبيتزا موحّدًا، هو فكرة صانعي الإعلان.

يقول كاتب النص الإعلاني توم ديربيشاير ”كنا نبحث عن طريقة ما لاستخدام غورباتشوف كمصدر للجدل، وترك البيتزا تجمع الناس معًا. على الأقل يمكنهم الاتفاق على أنه أحضر لهم البيتزا، وكان ذلك شيئًا جيدًا“.

وجرى بث الإعلان دوليًّا ولكن لم يتم عرضه مطلَقًا في روسيا، حيث سخرت منه الصحافة.

وفي الغرب، اكتسب الفيلم حفاوة كبيرة تجددت كل بضع سنوات على وسائل التواصل الاجتماعي إذ يعيد الناس اكتشاف التناقض الغريب للزعيم السوفيتي السابق الذي يبيع البيتزا الأمريكية.

لكن ماذا حدث لبيتزا هت في روسيا، يتساءل التقرير، فبعد ما يقرب من ربع قرن من تصوير الإعلان، انسحبت العلامة التجارية من البلاد، ردًّا على غزو أوكرانيا.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك