أخبار

تقرير: إسرائيل تخشى "حراكا خطيرا" يقوده شبان في سن العشرين في الضفة
تاريخ النشر: 31 أغسطس 2022 12:46 GMT
تاريخ التحديث: 31 أغسطس 2022 14:15 GMT

تقرير: إسرائيل تخشى "حراكا خطيرا" يقوده شبان في سن العشرين في الضفة

تتجه أنظار المؤسسة العسكرية وأجهزة الأمن الإسرائيلية إلى ما تعده "خطرًا محدقًا"، وساحة قابلة للانفجار شمال الضفة الغربية، تفوق ما تشكله الفصائل الفلسطينية

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تتجه أنظار المؤسسة العسكرية وأجهزة الأمن الإسرائيلية إلى ما تعده ”خطرًا محدقًا“، وساحة قابلة للانفجار شمال الضفة الغربية، تفوق ما تشكله الفصائل الفلسطينية المسلحة، وفق صحيفة ”يديعوت أحرونوت“.

وذكرت الصحيفة، اليوم الأربعاء، أن ثمة اهتماما كبيرا من قبل الجيش وجهاز الأمن العام ”الشاباك“ في الوقت الراهن، لمواجهة حالة الزخم التي تشهدها الضفة الغربية، لا سيما المناطق الشمالية منها.

ورأت أن هذه الساحة تشكل خطرًا محدقًا، بشكل يفوق التجاذبات الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني أو تهديدات الأمين العام لمنظمة ”حزب الله“ اللبنانية.

وتقدر المؤسسة العسكرية وأجهزة الأمن في إسرائيل أن تقود عمليات حشد وتصعيد تشهدها المناطق الشمالية من الضفة الغربية إلى انتفاضة شعبية عنيفة.

2022-08-777-31

ونقلت عن مصدر عسكري رفيع المستوى، لم تكشف هويته، أنه ”يتعين على المؤسستين العسكرية والأمنية والشرطة الإسرائيلية التأهب حاليًا لتطورات من هذا النوع ومحاولة منعها بشكل استباقي“.

ورأى المصدر أن الزخم الحالي يأتي في صورة كميات متزايدة من الاعتداءات، باستخدام الحجارة أو الرصاص والزجاجات الحارقة، وبشكل يومي، مُقدرًا أن عمليات من هذا النوع ستتصاعد، لو وقعت عملية خارجة عن السيطرة.

وضرب مثلًا بدخول 5 مستوطنين إلى نابلس، دون تنسيق أو تصريح من الجيش الإسرائيلي، من أجل الصلاة في قبر يوسف.

واضطر الجيش الإسرائيلي للدخول إلى المنطقة؛ من أجل إنقاد هؤلاء، تحت غطاء من إطلاق الرصاص، ما تسبب في إصابة اثنين منهما إصابات بالغة، دون وقوع إصابات في صفوف الجيش.

برميل بارود

وحذر المصدر من تفاقم الأوضاع في القدس الشرقية ومحيطها، مع اقتراب فترة الأعياد في تشرين الأول/أكتوبر، التي ستحول المنطقة إلى برميل بارود“.

2022-08-5555-6

وتسود تقديرات، وفق المصدر، بأنه ”في حال اشتعلت الأوضاع في القدس الشرقية، بسبب خطأ ما، سوف تمتد الاضطرابات وأعمال الشغب الجماعية واستخدام الأسلحة النارية التي أصبحت سهلة المنال في الضفة أكثر من أي وقت مضى، إلى مناطق أخرى“، على حد قوله.

وتقول الصحيفة إن العمليات التي يقوم بها شبان فلسطينيون باستخدام الزجاجات الحارقة أو الأسلحة النارية والحجارة في كل ليلة، تطال أهدافًا عسكرية، لا سيما نقاط الحراسة والحواجز التابعة للجيش على امتداد الطرق الرئيسية في الضفة الغربية.

وذهبت إلى أنه حتى الآن لم تسجل إصابات، بيد أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لديها تقديرات بأن من يباشرون مثل هذه العمليات هم من الشباب الذين لا يمتلكون كفاءة كبيرة ولا ينتمون لأي منظمة فلسطينية.

لم يشهدوا الانتفاضة

وأشارت إلى أن ”المعلومات تشير إلى أن الحديث يجري عن حشود صغيرة تتشكل من شبان في سن العشرين، لم يشهدوا الانتفاضة الثانية أو المعاناة التي تعرض لها الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء“.

وحسب المعلومات الاستخبارية المتوفرة لدى أجهزة استخبارات الاحتلال وفق التقرير العبري: ”يخرج هؤلاء من أجل مقاومة القوات الإسرائيلية، من أجل تفريغ شحنات الغضب والإحباط التي يعانون منها؛ على خلفية فقدانهم الأمل والثقة في قيادتهم وفي أداء السلطة الفلسطينية“.

وأفاد التقرير أن ”تعرض مستوطنين إسرائيليين لعمليات باستخدام الرصاص الحي أمر نادر، لكنهم يتعرضون لاعتداءات بالحجارة أو الزجاجات الحارقة يوميًا، بوساطة شبان لا تزيد أعمارهم عن 20 عاما“.

2022-08-8-39

وعلى صعيد آخر، تتعرض قوات الاحتلال نفسها لهجمات بالرصاص لدى تنفيذها عمليات اعتقال في مناطق الضفة الغربية، بصورة لم تكن قائمة في الماضي.

وقالت ”يديعوت أحرونوت“ إنه ”حتى العامين الماضيين، كانت الاعتقالات تنفذ من دون استخدام الرصاص الحي من جانب الفلسطينيين أو الجيش الإسرائيلي“.

وتابعت: ”الوضع تغير حاليًا، وقسم كبير من المداهمات التي تنفذها وحدات الجيش في الضفة تقابل بإطلاق النار أو الحجارة أو الزجاجات الحارقة، بوساطة شبان يحتشدون بشكل سريع لمقاومة الجيش الإسرائيلي“.

توفر الأسلحة

ويعتقد الجيش الإسرائيلي، حسبما أفاد تقرير الصحيفة، أن الزخم الحالي في الضفة الغربية غير مرتبط بحركتي ”حماس“ أو ”الجهاد الإسلامي“، إنما بحراك حقيقي يقوده شبان محبَطون.

وأشار إلى أن هؤلاء ”سئموا الوضع الراهن وفقدوا الأمل، ويرون أن الفساد استشرى في السلطة الفلسطينية وبين قياداتها الذين يتعاونون مع السلطات الإسرائيلية، ومن ثم تراكم لديهم الغضب وخرج على صورة (إرهاب تلقائي)“.

وحذر تقرير الصحيفة العبرية أيضًا من السهولة التي يحصل بها هؤلاء الشبان على السلاح الناري، ناقلًا عن مصدر أمني القول: ”إن بندقية اليوم هي حجارة الأمس“.

ولفت إلى أن ”تلك الأسلحة تُهرَّب من الأردن ومن لبنان أو من مخازن الجيش في النقب“.

2022-08-9-61

وأوضح أن ”أسعار تلك الأسلحة ليست باهظة، وأن مجموعة من الشباب يمكنهم اقتناء بندقية نصف آلية ”كارلو“ محلية الصنع وغيرها، ولن يجد من يريد شراء بندقية (M-16) صعوبة إذا ما توفر له المال، أو حتى سلاح شخصي، أوروبي الصنع“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك