أخبار

ما هي دوافع بوتين في تغييراته الأخيرة على مناصب بالدولة؟
تاريخ النشر: 30 أغسطس 2022 16:07 GMT
تاريخ التحديث: 30 أغسطس 2022 17:20 GMT

ما هي دوافع بوتين في تغييراته الأخيرة على مناصب بالدولة؟

فسر مركز أبحاث دفاعية بريطاني، يوم الثلاثاء، الأسباب التي دفعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرا لإجراء تغييرات في الحكومة ومؤسسات الدولة. ورأى "المعهد الملكي

+A -A
المصدر: إرم نيوز

فسر مركز أبحاث دفاعية بريطاني، يوم الثلاثاء، الأسباب التي دفعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرا لإجراء تغييرات في الحكومة ومؤسسات الدولة.

ورأى ”المعهد الملكي للخدمات المتحدة“، أكبر مركز أبحاث دفاعية متخصصة في أوروبا، أن سلسلة التغييرات الأخيرة ”تأتي في سياق التركيز المتزايد على الاعتماد على الذات من أجل مواجهة تأثير العقوبات الدولية“.

وفي 15 من الشهر الماضي، أجرى بوتين تعديلات شملت وزراء ومسؤولين حكوميين، وجرى إعفاء ديمتري روجوزين رئيس وكالة الفضاء الفيدرالية ”روسكوزموس“ من منصبه، وحل محله يوري بوريسوف نائب رئيس الوزراء السابق.

واحتفظ دينيس مانتوروف وزير التجارة والصناعة بمنصبه، ومنح منصب نائب رئيس الوزراء للإشراف على صناعة الأسلحة، وكذلك رئيسا لمجلس أمناء ”روسكوزموس“.

استبدال الواردات

وقال المعهد إن ”أحد الموضوعات التي تدور حول التعديل الوزاري يتمثل في أهمية استبدال الواردات، لإحلال الواردات الغربية بالمنتجات الروسية، والآثار المترتبة على ذلك بالنسبة للاقتصاد الروسي وقدرات الدفاع“.

واعتبر في تقريره أن ”إقالة روجوزين قد تأخرت بعض الشيء بعد أن أصبحت منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي أخيرا أكثر تشويشا، بما في ذلك الانخراط في مشاحنات على شبكة تويتر مع رواد الفضاء الأمريكيين“.

وأوضح أن ”بوريسوف هو رجل عسكري مقتدر، وأنه بصفته نائبًا لرئيس الوزراء منذ عام 2018 أشرف على المجمع الصناعي العسكري، بما في ذلك الفضاء والطيران، ولديه خلفية في الإلكترونيات العسكرية“.

ولفت المعهد إلى أن ”خلفيته الأمنية القوية إلى جانب الأهمية التي يتمتع بها في الكرملين لبرنامج الأقمار الصناعية الروسي تشير إلى نهج تدخلي أكثر، ولكن من المحتمل أيضًا أن يكون مكتفيًا في الفضاء في السنوات القادمة“.

الاعتماد على الذات

ومنذ فرض العقوبات الغربية في عام 2014، كانت هناك خطط كبيرة من الكرملين لتقليل الاعتماد على الواردات الغربية، وتصنيع السلع إما في روسيا أو في الدول الصديقة مثل بيلاروسيا، وفقا للمعهد.

وأشار التقرير إلى أن ”ترقية دينيس مانتوروف إلى دور مسؤول عن صناعة الأسلحة هو جزء من هذا التوجه، ويتجاوز اختصاص بوريسوف في استبدال الواردات“.

ولفت إلى أنه ”كوزير للتجارة منذ عام 2012، أعطى مانتوروف الأولوية لاستبدال الواردات كطريقة لتجاوز روسيا العقوبات الدولية“.

وقال: ”في خضم حرب أوكرانيا، يبدو أن هناك تحركًا متزايدًا لتعزيز التكنوقراط الجادين والجديرين بالثقة مع سجل حافل بالإنجازات“.

وأضاف: ”على عكس روجوزين، لم يتورط بوريسوف ولا مانتوروف في فضائح أو كانا يتحدثان بصراحة عن السياسة، وكانا في مناصبهما لسنوات عديدة“.

وذكر المعهد أنه ”منذ أن انتقل إلى منصبه الجديد، كان مانتوروف مشغولاً باستمرار ولم يضع أي وقت في السفر لزيارة أهم المراكز الصناعية الروسية وتفقد نطاق الاعتماد الذاتي“.

ولفت إلى أنه ”في الوقت نفسه، سافر وزير الدفاع سيرغي شويغو الشهر الجاري إلى منطقة ”نيجني تاجيل“ بالقرب من جبال الأورال لتفقد مؤسسات الدفاع هناك“.

وتعتبر تلك المنطقة مركزا مهما للتعدين وتستضيف بانتظام معرض الأسلحة الروسي لعرض المعدات العسكرية المحلية الصنع.

الإنتاج المحلي

وقال ”المعهد الملكي للخدمات المتحدة“ إن ”كل هذه الرحلات ليست للعرض، ولكنها تهدف لتحديد إمكانات الإنتاج المحلي في مناطق روسيا، وتسليط الضوء على الروابط بين الأمن القومي لروسيا واقتصادها السياسي“.

وتابع: ”هذه التحركات إلى جانب اختصاصات مانتوروف وبوريسوف المركزة هي أمثلة على خطط روسيا المتسارعة من أجل الاعتماد على الذات، ومحاولات فصل روسيا عن الأعمال الدولية وسلاسل التوريد“.

وأردف: ”هذه الإجراءات سيكون من الصعب التراجع عنها. كما أن مجالات الفضاء والدفاع والصناعات الثقيلة تعتبر قطاعات أساسية للاقتصاد الروسي وبالتالي الأمن القومي“.

وختم موضحا: ”ليس من المستغرب أن يقوم الكرملين بتعديلات في أفراد الحكومة للإشراف على تلك الخطوات التي يعتبرها حاسمة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك